24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | شراكة مغربية ألمانية تتعزز باستثمارات استراتيجية جديدة

    شراكة مغربية ألمانية تتعزز باستثمارات استراتيجية جديدة

    نظمت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب، بشراكة مع الغرفة الألمانية للتجارة والصناعة بالمغرب (AHK Maroc)، ندوة صحفية يوم الأربعاء بإحدى فنادق  البيضاء، خصصت لتقديم وإبراز مستجدات مهمة تتعلق باستثمارات جديدة تعتزم شركات ألمانية إطلاقها في المملكة المغربية خلال المرحلة المقبلة.

    وجاءت هذه الندوة تحت عنوان: «إعلانات شركات ألمانية بشأن استثمارات جديدة في المغرب»، في سياق يعكس الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين الرباط وبرلين، والتي أصبحت تمتد لتشمل قطاعات استراتيجية متعددة، من الصناعة والطاقة إلى التكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة.

    وشهد اللقاء حضور سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب، سعادة السيد روبرت دولغر، إلى جانب المديرة العامة للغرفة الألمانية للتجارة والصناعة بالمغرب، السيدة كاتارينا فيلغنهاور، إضافة إلى عدد من ممثلي ومسؤولي الشركات الألمانية الفاعلة في السوق المغربية.

    وخلال هذه الندوة، تم تسليط الضوء على مجموعة من المشاريع الاستثمارية التي تعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الألمان في مناخ الأعمال بالمغرب، والذي يُنظر إليه كمنصة إقليمية واعدة، بفضل استقراره الاقتصادي، وتطور بنياته التحتية، وانفتاحه على الأسواق الإفريقية والأوروبية في آن واحد.

    وأكد المشاركون أن المغرب بات يشكل وجهة مفضلة للاستثمارات الألمانية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، والحاجة إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد نحو مناطق أكثر استقراراً وفاعلية. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الابتكار، والطاقات المتجددة، والصناعة المتقدمة، باعتبارها محركات أساسية للنمو في المرحلة المقبلة.

    وشكلت الندوة فرصة لتبادل وجهات النظر بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والألمان حول سبل تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك، بما يعزز موقع المغرب كبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية.

    وأكد سفير ألمانيا بالمغرب، روبرت دولغر، أن البلدين يحتفلان هذه السنة بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية، والتي تمثل سبعة عقود من الحوار والتعاون والشراكة المثمرة.

    وأوضح السفير أن هذه العلاقة التاريخية لا تقتصر على البعد الدبلوماسي فقط، بل تتميز أيضا بدينامية اقتصادية مهمة وقدرة مستمرة على التجدد ومواكبة مختلف التحديات العالمية الراهنة، في سياق دولي يتسم بالتغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة.

    وأشار إلى أن الشراكة بين المغرب وألمانيا تقوم على أسس متينة من الثقة والأهداف المشتركة والإرادة السياسية والاقتصادية لتعزيز التعاون والتقدم المشترك، مؤكدا أن هذه العلاقات تمتد أيضاً إلى مجالات التعاون الثقافي والأكاديمي وتبادل الخبرات، بما يعكس عمق الروابط بين البلدين.

    وأضاف روبرت دولغر أن العلاقات الثنائية تشكل أيضا رافعة للتعاون الاقتصادي، وتستدعي مواكبة التطور الذي تعرفه الشركات الألمانية على المستوى الدولي، في إطار تنسيق مستمر مع مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية في المغرب، بما في ذلك وزارات الاستثمار والصناعة والشؤون الخارجية والداخلية، إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين.

    وأكد السفير أن المغرب يمثل سوقا استراتيجيا مهما بالنسبة لألمانيا، بفضل متانة إطاره الاقتصادي والماكرو-اقتصادي، وقدرته على جذب الكفاءات والاستثمارات، سواء على المستوى الوطني أو القاري.

    وأبرز أن المغرب يلعب دورا محوريا كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، مما يمنح الشركات الألمانية منصة استراتيجية لتوسيع أنشطتها وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية.

    وأشار إلى أن عددا من الشركات الألمانية تنشط بالفعل في المغرب في قطاعات متعددة، مما يعكس بشكل ملموس الفرص الكبيرة التي توفرها هذه الشراكة، ويجسد دينامية التعاون الاقتصادي بين البلدين.

    وختم السفير تصريحه بالتأكيد على أهمية تثمين هذه التجارب الناجحة، وتعزيز التبادلات القائمة، والاستفادة من قصص النجاح، مع الاستعداد لمستقبل أكثر تكاملا بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

    وأكد في هذا السياق أن استمرارية الأسواق، وتوفر اليد العاملة المؤهلة، والاستقرار الاقتصادي، تشكل عناصر أساسية تدعم هذه الشراكة، مشيرا إلى أن المغرب يواصل تقدمه في سلاسل القيمة الصناعية العالمية.

    واختتم بالتأكيد على أن العلاقات بين المؤسسات في البلدين تعرف تطورا إيجابيا، في إطار منظم يعكس التزاما مشتركا، وجهودا متواصلة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع.

    من جهتها،أكدت المديرة العامة للغرفة الألمانية للتجارة والصناعة بالمغرب، كاثارينا فيلغنهاور، أن اللقاء الحالي يأتي في سياق مواصلة تتبع وتقييم تطور عمل الغرفة ودورها المحوري في مواكبة الاستثمارات والشركات الألمانية والمغربية على حد سواء، بما يعزز دينامية التعاون الاقتصادي الثنائي.

    وأوضحت فيلغنهاور أن الغرفة تشتغل بشكل مستمر على مواكبة مختلف المشاريع الاستثمارية، سواء تلك المتعلقة بإحداث استثمارات جديدة داخل المغرب، أو عبر دعم إحداث فروع تابعة لشركات دولية، إضافة إلى مواكبة عمليات التوسع التي تقوم بها الشركات القائمة في السوق المغربية.

    وأبرزت أن هذا الدور يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز جاذبية المغرب كوجهة استثمارية موثوقة ومستقرة.

    وأضافت أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتقديم نماذج واقعية من هذه الدينامية الاقتصادية، حيث سيتم عرض عدد من المشاريع التي تنفذها شركات كبرى تنشط في مجالات متعددة، إلى جانب إبراز تجارب أخرى لمؤسسات متوسطة وصغيرة تمكنت من توسيع أنشطتها وتطوير حضورها في السوق، بما يعكس تنوع النسيج الاستثماري الألماني في المغرب.

    وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي، شددت المسؤولة ذاتها على أن الغرفة تواصل عملها بتنسيق وثيق مع شركائها المؤسساتيين في ألمانيا والمغرب، من أجل تعزيز شراكات استراتيجية قائمة على تبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة.

    وأكدت أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل مجالات البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا.

    وأبرزت فيلغنهاور أن الغرفة تعمل كمنصة تنسيق متكاملة تجمع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، بهدف دعم التعاون الثنائي وتطويره بشكل مستدام.

    وأشارت إلى أن هذا العمل المشترك يهدف إلى خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار، وتعزيز التكامل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

    وختمت بالتأكيد على أن الدينامية الحالية بين المغرب وألمانيا تعكس مستوى متقدما من الشراكة الاقتصادية، وأن الغرفة ستواصل لعب دورها كحلقة وصل أساسية لدعم المشاريع، وتسهيل التواصل بين المستثمرين، ومواكبة التحولات الاقتصادية التي يشهدها الطرفان.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.