إسبانيا تستبعد صحراويين موالين لـ”البوليساريو” من التسوية الجماعية للمهاجرين بسبب عدم توفرهم على “الجنسية”
أقرت الحكومة الإسبانية مرسوما جديدا للتسوية القانونية الاستثنائية لفائدة مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، غير أن هذا الإجراء استثنى فئة واسعة من “الصحراويين” المقيمين في إسبانيا بدون “جنسية”، وهم الفئة التي تتبنى الطرح الانفصالي للبوليساريو وترفض القبول بالجنسية المغربية على غرار غالبية الصحراويين الآخرين.
وحسب وسائل إعلام إسبانية، فإن النص الذي صادق عليه مجلس الوزراء أمس الثلاثاء، لا يشمل الأشخاص عديمي الجنسية، وهي الصفة التي تنطبق على عدد كبير من الأشخاص القادمين من الأقاليم الصحراوية في جنوب المغرب، ما يحرمهم من الاستفادة من هذا الإجراء.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المسودات الأولية للمرسوم كانت قد تضمنت إمكانية إدماج هذه الفئة ضمن المستفيدين، غير أن الصيغة النهائية حذفتهم، بناء على توصية صادرة عن مجلس الدولة، الذي اعتبر أن وضعهم القانوني يختلف عن طالبي اللجوء.
ولفتت الصحافة الإسبانية إلى أن حكومة سانشيز ترى أن عديمي الجنسية يخضعون لإطار قانوني خاص، يتيح لهم التقدم بطلبات للحصول على وضع قانوني منفصل، معتبرة أن هذا المسار يوفر ضمانات قانونية مختلفة عن تلك المرتبطة بالتسوية الجماعية.
غير أن هذا التبرير، وفق بعض التقارير الإعلامية في شبه الجزيرة الإيبرية، لم يقنع جمعيات تتبنى الدفاع عن الصحراويين المؤيدين للبوليساريو، إذ ادعت أن القرار يحمل طابعا إقصائيا، مقارنة بباقي المهاجرين، مشيرة إلى أن هذه الفئة تجد نفسها عالقة في وضع قانوني غير مستقر، يحرمها من أبسط الحقوق.
وحسب صحيفة “The Objective” فإن جبهة البوليساريو عبرت عن رفضها للقرار، معتبرة أنه يكرّس وضعية “اللاوضع القانوني” للصحراويين الموالين لها، ويمنعهم من الولوج إلى سوق الشغل والمساهمة في الاقتصاد، رغم إقامتهم الطويلة في إسبانيا.
وأضافت الصحيفة المذكورة، أن الجمعيات المؤيدة لهذه الفئة، لا تستبعد اللجوء إلى القضاء للطعن في المرسوم، معتبرة أن استبعاد فئة بعينها من إجراء عام يفتقر إلى مبررات قانونية كافية، فيما أعتبرت أطراف سياسية داعمة للبوليساريو داخل إسبانيا أن هذا القرار قد يكون مرتبطا بحسابات دبلوماسية، في ظل العلاقات بين مدريد والرباط.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن إسبانيا بعد اعترافها بمبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء، غيرت الكثير من القرارات والإجراأت السابقة في التعامل مع سكان الإقليم، وبدأت تنظر إليهم كسكان مغاربة، وترفض التعامل معهم على أساس وضع خاص.
وترى جبهة البوليساريو الانفصالية من جهتها، أن الإجراأت الجديدة للحكومة الإسبانية تأتي بهدف إرضاء المملكة المغربية، ولا سيما بعد التقارب الذي حدث بين الرباط ومدريد في قضية الصحراء، والدفع نحو إنهاء النزاع تحت السيادة المغربية وفي إطار الحكم الذاتي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة
عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم
انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


