24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الإكوادور تبني شراكة استراتيجية مع المغرب تشمل الأسمدة وميناء طنجة المتوسطي.. وتُبرمجُ زيارة “اقتصادية” لسفيرها إلى الصحراء

    الإكوادور تبني شراكة استراتيجية مع المغرب تشمل الأسمدة وميناء طنجة المتوسطي.. وتُبرمجُ زيارة “اقتصادية” لسفيرها إلى الصحراء

    وتندرج هذه الزيارة ضمن سياق دبلوماسي متواصل بين الجانبين، حيث أجرت المسؤولة الإكوادورية لقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة، تناولت سبل دعم العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التنسيق، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري، كما شملت أجندة الزيارة محطة بمدينة طنجة، حيث عقدت اجتماعا مع مسؤولين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تم خلاله التطرق إلى إمكانات التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار والأمن.

    ويحضر البعد الاقتصادي بقوة في هذا التقارب، خاصة في ظل اهتمام الإكوادور بالاستفادة من البنيات التحتية التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسطي، الذي يشكل منصة لوجستية تربط بين عدة أسواق دولية حيث عقدت المسؤولة الاكوادورية اجتماعا مع مسؤولين بجهة طنجة تطوان الحسيمة بخصوص فرص التعاون والاستثمار، إذ يُنظر إلى هذا الميناء باعتباره نقطة عبور محتملة للصادرات الإكوادورية نحو أسواق إفريقيا وأوروبا، كما يمكن أن يوفر فضاء لتطوير شراكات في مجالات النقل البحري والتخزين وإعادة التصدير.

    وفي هذا الإطار، تشير معطيات حصلت عليها الصحيفة من مصادر سياسية، إلى أن المسؤولين الإكوادوريين أبدوا اهتماما بإمكانية الاستفادة من موقع المغرب الجغرافي وشبكاته التجارية، من أجل تنويع منافذ الولوج إلى الأسواق الخارجية، خاصة بالنسبة للمنتجات الفلاحية والغذائية التي تشكل جزءا مهما من صادرات الإكوادور.

    كما تضمنت الزيارة اجتماعا مع مسؤولي مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، حيث تم بحث فرص التعاون في مجال الأسمدة الزراعية، إذ يأتي هذا اللقاء في ظل اهتمام الإكوادور بتأمين حاجيات قطاعها الفلاحي من المدخلات الزراعية، بالنظر إلى أهمية الزراعة في الاقتصاد الوطني، حيث يعد المغرب من بين أبرز المنتجين العالميين للأسمدة، ما يجعل هذا الملف من بين المحاور الأساسية المطروحة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

    ومن المرتقب، وفق مؤشرات دبلوماسية، أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات جديدة على مستوى التمثيل الدبلوماسي، من بينها قرب فتح سفارة مغربية في الإكوادور، بعد إعلان سابق عن افتتاح سفارة إكوادورية بالمغرب، ومن شأن هذه الخطوات أن تساهم في تسهيل التنسيق الرسمي، ومواكبة المشاريع الاقتصادية، وتعزيز التواصل بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين في البلدين.

    ويُذكر أن الإكوادور كانت قد اعترفت بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” سنة 1983، في سياق دولي شهد آنذاك اتساع دائرة الاعترافات داخل عدد من دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا، كما قامت سنة 2009 بفتح تمثيلية دبلوماسية لهذا الكيان في كيتو.

    غير أن هذا الموقف عرف تحولا سنة 2024، حين أعلنت السلطات الإكوادورية سحب اعترافها، وهو القرار الذي فتح مرحلة جديدة في العلاقات مع المغرب، تميزت بتكثيف الاتصالات السياسية والاقتصادية بين الجانبين.

    ومنذ ذلك التاريخ، سجلت العلاقات المغربية الإكوادورية سلسلة من الخطوات المتبادلة، شملت لقاءات رسمية، وتبادل زيارات، وبحث فرص تعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والفلاحة والخدمات اللوجستية. كما يأتي هذا التطور في إطار توجه مغربي أوسع نحو تعزيز حضوره داخل منطقة أمريكا اللاتينية، مقابل سعي الإكوادور إلى تنويع شراكاتها الدولية والانفتاح على أسواق جديدة.

    وفي البيان المشترك الصادر اليوم عن وزري خارجية البلدين، ناصر بوريطة وغابرييلا سومرفيلد، أعلن الإكودور قرارها توسيع تغطيتها القنصلية لتشمل منطقة الصحراء وذلك طبقا للقانون الدولي.

    وأعربت كييتو أيضا أعربت عن إرادتها للنهوض بفرص التعاون الاقتصادي والتجاري في المنطقة، بما يفتح آفاقا واعدة نحو القارة الإفريقية لفائدة قطاعاتها الاقتصادية، وبهدف تعزيز المبادلات في مجال الاستثمار والتجارة والتنمية المنتجة.

    وأعلنت وزيرة الخارجية الإكوادورية أن سفير بلادها بالرباط سيقوم قريبا بزيارة لجهة الصحراء، قصد إعداد ودعم العديد من المبادرات الاقتصادية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.