حموشي في السويد للاجتماع بوزير العدل ومسؤولين أمنيين واستخباراتيين
أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زيارة عمل إلى مملكة السويد، انطلقت أمس الاثنين واستمرت إلى غاية اليوم الثلاثاء، مرفوقا بوفد أمني هام يضم أطرا ومسؤولين يمثلون قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وقال بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إن هذه الزيارة تأتي في سياق رغبة المصالح الأمنية السويدية في توطيد علاقات التعاون والتنسيق مع نظيرتها المغربية، وكذا سعيهما المشترك لتعزيز شراكتهما الأمنية لتشمل مختلف مجالات التعاون العملياتي وتقاسم الخبرات والمساعدة التقنية المتبادلة في المجال الأمني.
وأضاف المصدر ذاته أن حموشي أجرى مباحثات مكثفة مع مجموعة من المسؤولين السويديين، وفي طليعتهم جينار ستورمر، وزير العدل، ولينا بيترا لوند، المفوضة الوطنية للشرطة السويدية، وستيفان هيكتور المفوض العام المساعد للشرطة الوطنية بالسويد.
واستعرضت هذه المباحثات الثنائية مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تتعلق بأمن البلدين، وكذا تنسيق الجهود والآليات الكفيلة بمواجهتها من منظور مشترك، فضلا عن مناقشة سائر التهديدات الأمنية والمخاطر المستجدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتتويجا لهذه المباحثات، وترسيخا لرغبة الطرفين في الارتقاء بالتعاون الأمني الثنائي بينهما، بما يتطلع لشراكة مستدامة في المستقبل، فقد وقع الطرفان، وفق البلاغ، مذكرة تفاهم في مجال التعاون الأمني بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جهة، والشرطة الوطنية السويدية من جهة ثانية.
وأبرز البلاغ أن هذه المذكرة تهدف إلى إيجاد أرضية تعاقدية داعمة تسمح بتعزيز إجراأت تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى في المجال الشرطي، وتدعيم التعاون الثنائي في مناهج التكوين الأمني، وكذا كيفيات الاستجابة لطلبات المعلومات المرتبطة بقضايا التعاون الثنائي.
كما تحدد هذه المذكرة إجراأت واضحة وسريعة لتبادل وتقاسم المعلومات بين مصالح الشرطة والأمن في البلدين في مختلف ملفات الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، خصوصا في قضايا الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والجريمة السيبرانية والقرصنة المعلوماتية، والجريمة الاقتصادية والمالية، وقضايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والجرائم العنيفة، وغيرها.
وعلاقة بهذا الموضوع، يضيف البلاغ، اقترح الجانب السويدي انضمام مصالح الأمن المغربية إلى منظومة “الشبكة الأوروبية للبحث عن الأشخاص المبحوث عنهم”، بالنظر إلى الدور الكبير الذي يضطلع به الأمن المغربي في توقيف وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، مبرزا أنه تم التشديد، أيضا، على أهمية الاطلاع على النموذج الأمني المغربي، وضرورة توسيع التعاون الشرطي مع المغرب وجعله نموذجا في الشراكات الأمنية، باعتباره شريكا مهما وموثوقا به.
وعلى صعيد آخر، تضمنت هذه الزيارة، كذلك، مباحثات ثنائية لحموشي مع مسؤولي مصالح الاستخبارات والأمن الداخلي بالسويد، وفي مقدمتهم شارلوت فون إسن، المديرة العامة لمصلحة الأمن السويدي، تناولت مختلف التحديات الأمنية الناجمة عن نشاط الجماعات الإرهابية في مناطق عدة من العالم، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء والشرق الأوسط وأوروبا، وتم التطرق، كذلك، إلى “العمليات الافتراضية” في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، لاسيما في أبعادها السيبرانية وارتباطاتها العابرة للحدود.
وفي سياق متصل، أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني زيارات ميدانية لعدد من القطاعات والوحدات الميدانية التابعة لمصالح الأمن بالسويد، بما فيها وحدات التدخل المركزية والشرطة السينوتقنية ومصالح مكافحة الجريمة المعلوماتية.
وحسب البلاغ، فإن هذه الزيارة تشكل “دليلا واضحا على أهمية التعاون الأمني الثنائي بين المملكتين المغربية والسويدية، كشريكين فاعلين في الجهود الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار”، كما تؤكد، أيضا، “العزيمة المشتركة من أجل مواصلة تدعيم التعاون الأمني وتوطيد التنسيق الاستخباراتي في مواجهة كافة التهديدات التي تحدق بأمن البلدين”.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الزيارة تجسد، أيضا، “انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في الانفتاح على شركاء أمنيين في مختلف دول العالم، بما يعزز الأمن المشترك والجماعي، ويسمح بدعم المساعي والجهود الرامية إلى تحييد كافة التهديدات المحدقة بالأمن الإقليمي والدولي”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة
عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم
انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


