24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | المسرح الملكي بالرباط.. رؤية ملكية سديدة ترتقي بعاصمة الأنوار إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي

    المسرح الملكي بالرباط.. رؤية ملكية سديدة ترتقي بعاصمة الأنوار إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي

    شهدت الرباط، مساء أمس الأربعاء، حدثاً ثقافياً استثنائياً تمثل في الافتتاح الرسمي لـ المسرح الملكي بالرباط، في لحظة وُصفت بالمفصلية في مسار التحول الحضاري الذي تشهده عاصمة المملكة، والذي يندرج في إطار رؤية ملكية سديدة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تروم جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية، ومدخلاً لتعزيز إشعاع المغرب على الصعيد الدولي.

    ويأتي هذا المشروع الثقافي الضخم كأحد أبرز تجليات برنامج الرباط مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، الذي يشكل ورشاً استراتيجياً لإعادة تأهيل العاصمة وفق مقاربة شمولية تجمع بين تحديث البنيات التحتية، وتثمين الموروث التاريخي، وإحداث مؤسسات ثقافية كبرى قادرة على مواكبة التحولات العالمية في مجالات الإبداع والفنون.

    ولا يُنظر إلى المسرح الملكي بالرباط كمجرد منشأة فنية، بل كرمز قوي للتحول الذي تعرفه الرباط، حيث يعكس هذا الصرح إرادة ملكية واضحة في الاستثمار في “القوة الناعمة”، عبر تمكين المملكة من فضاأت ثقافية حديثة تستجيب لأرقى المعايير الدولية، وقادرة على استقطاب كبريات العروض المسرحية والموسيقية العالمية.

    وقد جرى تشييد هذا المعلم البارز على ضفاف وادي أبي رقراق، في موقع استراتيجي يجاور معالم تاريخية شامخة مثل صومعة حسان وضريح محمد الخامس، في انسجام بصري يعكس تزاوجاً فريداً بين أصالة التاريخ وحداثة المعمار، خاصة وأن تصميمه يحمل توقيع المهندسة العالمية زها حديد، التي أبدعت تحفة هندسية تجمع بين الجرأة الجمالية والتقنيات المتقدمة.

    كما يعكس هذا المشروع بعداً استراتيجياً عميقاً يتجاوز البنية التحتية، ليشمل دعم الإبداع الوطني وتشجيع الصناعات الثقافية، وفتح المجال أمام الفنانين المغاربة للاحتكاك بالتجارب الدولية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية التي تجعل من الثقافة حقاً أساسياً وعنصراً محورياً في بناء الإنسان وتعزيز قيم الانفتاح والتنوع.

    وقد شكل حفل الافتتاح، الذي حضرته شخصيات وازنة من داخل المغرب وخارجه، في مقدمتهم صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، والسيدة بريجيت ماكرون، مناسبة لإبراز غنى وتعدد الهوية الثقافية المغربية، في عرض فني راقٍ عكس تلاقح التأثيرات الحضارية التي تميز المملكة، ورسخ في الآن ذاته صورة الرباط كحاضرة قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الثقافية العالمية.

    وبافتتاح هذا الصرح الكبير، تكرس الرباط موقعها كـ“عاصمة للأنوار” ليس كشعار فقط، بل كحقيقة ميدانية تتجسد في مشاريع كبرى تعيد تشكيل ملامح المدينة، وتمنحها بعداً حضارياً متجدداً، حيث أصبحت نموذجاً لمدينة حديثة تحافظ على هويتها التاريخية، وتنفتح في الآن ذاته على المستقبل.

    إنه تحول عميق تقوده رؤية ملكية بعيدة المدى، تراهن على الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة، وكجسر للحوار بين الشعوب، وكمدخل أساسي لترسيخ مكانة المغرب ضمن خارطة الإبداع العالمي، في وقت باتت فيه المدن تتنافس على استقطاب الثقافة باعتبارها أحد أبرز محركات التأثير والتميز.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الموقف البريطاني بشأن الصحراء المغربية يعزز متانة الشراكة بين الرباط ولندن


    المغرب والنمسا يوقعان مذكرة تفاهم ترسي حوارا استراتيجيا


    جديد عملية الإنتاج الحيواني ووفرة اللحوم الحمراء بالمغرب


    حفل افتتاح المسرح الملكي بالرباط : عناية ملكية سامية بالإشعاع الثقافي لهوية المغرب الحضارية


    الجزائر : سجن وزير الصناعة.. ارتفاع الأسعار.. وقمع الرأي المخالف!


    الرئيس تبون وحاشيته.. سياسة ” إذلال” الوزراء مستمرة !


    جماهير إتحاد العاصمة الجزائري تقتـ…حم الملعب وتعتـ…دي على لاعبي أولمبيك آسفي والمصورين الصحافيين


    صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس افتتاح الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب


    الجزائر..ارتفاع فاحش في أسعار الخضر وسط احتفاء “محموم” بتصديرها للخارج!


    الجزائر.. “تعبئة عامة” للصحافة.. من أجل “صمت شامل”..


    الداخلة.. العدالة المجالية وتنمية المناطق النائية في صلب مؤتمر دولي حول اقتصاد الصحراء


    الجزائر : ما وراء تفجيـ..رات البليدة.. والأسئـلة الممنوعة !