أغلبية المغاربة تستشعر حرية الإعلام
كشفت استطلاعٍ نشرته حديثاً مؤسسة “أفروبارومتر” المتخصصة في استطلاعات الرأي على مستوى القارة الإفريقية أن 66 في المائة من المواطنين المغاربة يعتبرون (أو يصفون) وسائل الإعلام في بلادهم حرة، و10 في المائة منهم أكدوا أنهم نشروا محتويات ذات طبيعة سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما لم يتجاوز المتوسط بالنسبة لجميع الدول الإفريقية التي شملها الاستطلاع حوالي 6 في المائة.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى ارتفاع عدد المغاربة الذين أكدوا حرية وسائل الإعلام في البلاد بثماني نقاط بين سنتي 2019 و2025، في وقت تراجع عدد المواطنين الذين صرحوا بأن وسائل الإعلام في بلادهم حرة ما بين هاتين السنتين في 24 دولة إفريقية بمعدلات تراوحت بين ناقص 1 وناقص 34 نقطة.
في سياق آخر أوضحت بيانات “أفروبارومتر” أن الإذاعة مازالت المصدر الأكثر شيوعاً لتلقي المعلومات والأخبار في عموم القارة، إذ صرح قرابة 6 من كل 10 مواطنين أفارقة، أي ما نسبته 59 في المائة منهم، بأنهم يحصلون على أخبارهم “يومياً” أو “عدة مرات في الأسبوع” عبر هذا المصدر الإعلامي، بينما يتلقى 38 في المائة منهم الأخبار بانتظام عبر مصادر الإنترنت.
ومع ذلك يؤكد المصدر ذاته أن “هيمنة الإذاعة بدأت تتراجع تدريجياً؛ ففي 28 دولة خضعت لاستطلاعات دورية منذ عام 2014 انخفضت نسبة الأفراد الذين يستمعون إلى ‘الراديؤ بانتظام بمقدار 10 نقاط مئوية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمن”، مبرزاً أنه “رغم هذه التحولات لم تتغير نسبة الأفارقة الذين يتابعون الأخبار بانتظام عبر وسيلة إعلامية واحدة على الأقل بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، ما يشير إلى أن التقدم التكنولوجي لم يساهم في زيادة حجم جمهور وسائل الإعلام الإخبارية”.
وحسب تقرير الاستطلاع نفسه يرى أغلب المواطنين الأفارقة، أي ما نسبته 72 في المائة منهم، أن للإعلام دوراً جوهرياً في مراقبة أداء الحكومات، فيما يؤيد قرابة الثلثين منهم حرية الإعلام، وهي النسبة الغالبة في جميع الدول المستطلعة، باستثناء دولتين فقط، مشيراً إلى أنه “من المثير للاهتمام أن الأشخاص الذين يعتقدون أن الإعلام في بلادهم حر هم أقل حماساً لدعم حرية الإعلام مقارنة بأولئك الذين يشعرون بوجود قيود”.
وذكر التقرير أن “المشهد الإعلامي في إفريقيا يستمر في التطور، تماماً كما هو الحال في بقية العالم، إذ أدى صعود التقنيات الرقمية إلى تغيير الطريقة التي يستقي بها الكثير من الناس أخبارهم، ما وفر وصولاً سهلاً وسريعاً لأولئك الذين يمتلكون هواتف ذكية أو أجهزة كمبيوتر”، مشيراً إلى “تكيف وسائل الإعلام التقليدية مع هذا النمط عبر تعزيز حضورها على المنصات الرقمية؛ حيث أصبحت معظم الصحف والمحطات الإذاعية والقنوات التلفزيونية تدير الآن مواقع إلكترونية أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تنشر من خلالها محتواها”.
وخلص المصدر ذاته إلى أن “الوسائط الرقمية بدأت تحل محل الإذاعة والصحف كمصادر للمعلومات لدى بعض الأشخاص، رغم أن نمو استهلاك الأخبار عبر الإنترنت تباطأ في السنوات الأخيرة”، مسجلاً أن “الأفارقة يؤيدون قيام وسائل الإعلام بمراقبة العمل الحكومي، ويميلون إلى تفضيل حرية الصحافة على التنظيم الحكومي؛ ومع ذلك فإن آراء المواطنين بشأن الحماية الفعلية لهذه الحرية في بلدانهم تظل متباينة”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
مونديال 2026 .. الجماهير المغربية تخلق الحدث في قلب بوسطن
النواصر …تدشين المصنع الجديد لمجموعة “تريليبورغ” (Trelleborg)
هلال: القرار 2797 حكم سياسي غير مسبوق، وخارطة طريق لطي النزاع حول الصحراء المغربية بشكل نهائي
عين حرودة …تدشين خطوط الإنتاج الجديدة لمجموعة MANAR ثلاجات ومجمدات بتقنية Total No Frost
جدل بعد خسارة الجزائر بثلاثية أمام الأرجنتين في المونديال
تصريحات رئيس “الفيفا” عن سجن غليز: لماذا وضعت السلطات الجزائرية في مأزق؟
تشريعيات الجزائر.. حملة أم “هملة” انتخابية؟!
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة


