الحبس لمهندس إعلاميات «مقامر» تلاعب بحسابات بنكية للزبناء
أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أمس الأربعاء، حكمها في حق مهندس شاب متخصص في الإعلاميات، كان قد ارتبط اسمه قبل سنة بقضية اختلاس وتبديد أموال عمومية، تفجرت بإحدى الوكالات البنكية بمدينة القصر الكبير، حيث قررت الهيئة القضائية تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والقاضي بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع إلزامه بإرجاع مبلغ يناهز 100 مليون سنتيم لفائدة مؤسسة القرض الفلاحي بصفتها مطالبة بالحق المدني، فضلا عن أدائه تعويضا مدنيا محددا في 10 ملايين سنتيم.
وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها ليوم الجمعة فاتح ماي 2026، أن الهيئة القضائية بالغرفة نفسها قضت ببراءة المتهم من جناية تبديد أموال عمومية، مع مؤاخذته بباقي التهم الموجهة إليه من طرف النيابة العامة المختصة لدى المحكمة ذاتها، مشيرة إلى أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بالمحكمة نفسها كانت قد أدانته خلال مارس من السنة الماضية، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليونا سنتيم، إلى جانب تعويض مدني ناهز 91 مليون سنتيم، وذلك على خلفية تورطه في التلاعب بحسابات الزبناء والاستيلاء على مبالغ مالية مهمة فاقت 190 مليون سنتيم.
وأوضحت اليومية أن أطوار هذه القضية تعود إلى شهر دجنبر الماضي، حين أحالت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، المكلفة بمكافحة الجرائم المالية، المتهم في حالة اعتقال على النيابة العامة بمحكمة جرائم الأموال بالعاصمة، وهو إطار متخصص في الإعلاميات كان يشتغل بأحد البنوك بمدينة القصر الكبير، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في اختلاس وتبديد مبالغ مالية مهمة من حسابات المؤسسة البنكية وزبنائها، قدرتها المصادر بحوالي 200 مليون سنتيم.
وكشفت المقال نقلا عن مصادر مطلعة، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وبعد اطلاعه على المحاضر المنجزة في حق المتهم بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، والاستماع إليه إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين جرى تقديمهم في حالة سراح في إطار الملف نفسه، قرر إحالتهم جميعا على قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الفساد المالي بقسم جرائم الأموال، ملتمسا إخضاعهم لتحقيقات تفصيلية، قبل أن تأمر هذه الأخيرة بإيداع الإطار البنكي الشاب، المزداد سنة 1999، سجن تامسنا، مع متابعة مرافقيه في حالة سراح، مع سحب جوازات سفرهم وإخضاعهم لتدبير المنع من مغادرة التراب الوطني.
وضمن تفاصيل الملف، تتابع الجريدة أن المتهمين الأربعة وعلى رأسهم الإطار البنكي المتخصص في الإعلاميات، واجهوا تهما تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة في ذلك، وذلك على خلفية قضية تفجرت بمدينة القصر الكبير عقب افتحاصات داخلية باشرتها مفتشية تابعة للمصالح المركزية للبنك المعني، والتي كشفت عن اختلالات مالية ومحاسباتية وصفت بالخطيرة، قبل أن يتم إحالة الملف على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، بأمر من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف، لتعميق البحث وكشف ملابسات هذه الاختلاسات المالية
وأفادت مصادر الجريدة بأن الموظف البنكي، المكلف بخدمة الزبناء، استغل بشكل غير مشروع معطيات الولوج الخاصة بزملائه لولوج حسابات الزبناء، ما مكنه من تحويل مبالغ مالية إلى حسابات تعود لثلاثة أشخاص مقربين منه، كانوا يعيدون تسليمها له دون علم بتفاصيل العمليات، فيما رجحت معطيات متداولة أن يكون إدمانه على القمار وراء الأفعال المنسوبة إليه، خاصة بعد أن ناهزت قيمة التحويلات 200 مليون سنتيم، يعتقد أنه صرفها في هذا الاتجاه.
وكشفت التحريات تورط المتهم الرئيسي في اختراق الأنظمة المعلوماتية للبنك والتلاعب بحسابات الزبناء، ما مكنه من تنفيذ تحويلات مالية غير مشروعة، وهو ما انتهى بإدانته ابتدائيا واستئنافيا، مع إلزامه بإرجاع نحو 91 مليون سنتيم لفائدة المؤسسة البنكية المتضررة، وأداء غرامة قدرها 20 ألف درهم، إلى جانب تعويض مدني محدد في 10 ملايين سنتيم لفائدة القرض الفلاحي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب
اجتماع أممي-أمريكي يؤكد دعم حل سياسي للصحراء المغربية
بوريطة: العلاقات المغربية الأمريكية تبلغ مرحلة غير مسبوقة وتعاون استراتيجي متعدد المجالات
الهجوم على مالي.. من يحرك خيوط الفوضى في الساحل الإفريقي؟
دلالات اعتراف كندا بمخطط الحكم الذاتي كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية
تأهيل البنيات التحتية الكروية المغربية: قاعة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ببركان
“الجزائر الجديدة والمنتصرة” وقضايا “فساد الوزراء”
تزايد “الحرقة” من الجزائر بعد قرار إسبانيا بتسوية أوضاع المهاجرين السريين
الموقف البريطاني بشأن الصحراء المغربية يعزز متانة الشراكة بين الرباط ولندن
المغرب والنمسا يوقعان مذكرة تفاهم ترسي حوارا استراتيجيا
جديد عملية الإنتاج الحيواني ووفرة اللحوم الحمراء بالمغرب


