حزب سوري: دعم مغربية الصحراء يعكس تحولا استراتيجيا بدمشق
كشف فهد المصري، رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، عن ترحيبه بالموقف الاستراتيجي الذي عبر عنه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى الرباط أول أمس الخميس، والذي تضمن دعما واضحا للقرار الأممي 2797، مؤكدا التزام سوريا الثابت باحترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية على أقاليمها الصحراوية.
وأوضح المصري أن هذا الموقف يعكس انطلاق سوريا الجديدة في علاقاتها العربية من مبادئ تقوم على احترام سيادة الدول ورفض أي مشاريع انفصالية أو تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، قد تهدد استقرار الدول العربية وأمن شعوبها.
وثمن في السياق ذاته القرار السيادي بإغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق، والذي كان قائما في عهد النظام السابق، معتبرا إياه خطوة تعبر عن التحول السياسي العميق الذي تشهده البلاد، وتصحيحا لمسارات سابقة أضرت بالعلاقات بين دمشق والرباط.
وأدان المصدر ذاته بشدة ما وصفها بـ “الأعمال التي تستهدف أمن المملكة المغربية”، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة مؤخرا “باستخدام صواريخ إيرانية الصنع”، واصفا إياه بـ “تطور بالغ الخطورة يستوجب موقفا حازما” من الجهات المتورطة في دعم وتسليح ما سماها “الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الشرعية”.
واعتبر أن امتلاك جماعات غير نظامية لأسلحة وصواريخ إيرانية يحمل دلالات خطيرة، ويعكس حجم “التورط الإيراني والتدخلات الإقليمية التي تهدد أمن المنطقة”، مشددا على ضرورة التصدي الحازم لهذه التهديدات.
وكشف عن “مشاركة عناصر مرتبطة بالبوليساريو في النزاعات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية”، مشيرا إلى أن تلقي بعضهم تدريبات خارجية يكشف طبيعة الارتباطات العابرة للحدود لهذه الجماعات، والتي باتت مرفوضة في ظل التحولات الراهنة.
وأعرب عن ثقته بأن الدبلوماسية السورية ستواصل ترسيخ هذا التوجه خلال الزيارة المرتقبة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى دمشق، بما يعكس إرادة مشتركة لفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن سوريا التي تستعيد حضورها العربي والدولي، تنظر إلى المملكة المغربية بوصفها شريكا عربيا محوريا يتمتع بثقل سياسي واستراتيجي على المستويين الإقليمي والإفريقي، فضلا عن دور دبلوماسيتها في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن موقف سوريا من قضية الصحراء المغربية لا ينبع من اعتبارات ظرفية، بل من قناعة وطنية وسياسية راسخة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض المشاريع الانفصالية والجماعات المسلحة.
وأشاد بالمواقف الإنسانية التي عبرت عنها المملكة المغربية تجاه الشعب السوري، مثمنا إعلان ناصر بوريطة عن تخصيص منح دراسية لمئة طالب سوري في الجامعات المغربية، واصفا المبادرة بأنها رسالة تضامن حضارية واستثمار في مستقبل الشباب السوري.
ووجه في ختام تصريحه، عبارات التقدير والاحترام إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي، تقديرا لمواقفهم الأخوية الصادقة ودعمهم المستمر للشعب السوري في مختلف المراحل.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


