24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الحكومة تعدّل قانون الدعم الاجتماعي المباشر بمنحة انتقالية وإلغاء شرط انتظار سنة بعد فقدان العمل

    الحكومة تعدّل قانون الدعم الاجتماعي المباشر بمنحة انتقالية وإلغاء شرط انتظار سنة بعد فقدان العمل

    وسّعت الحكومة اليوم الخميس، من نطاق التعديلات المرتبطة بورش “الدولة الاجتماعية”، بعدما صادقت على مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تعكس تحولا جديدا في فلسفة تدبير الدعم الاجتماعي بالمغرب عبر محاولة التوفيق بين استمرار الحماية الاجتماعية وتشجيع الإدماج الاقتصادي والولوج إلى سوق الشغل المهيكل.

    ويأتي المشروع الجديد بعد أشهر من رصد الحكومة لما تعتبره “اختلالا عمليا” رافق التنزيل الفعلي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، تمثل أساسا في تردد عدد من الأسر المستفيدة في الاندماج داخل سوق الشغل الرسمي خوفا من فقدان حقها في الاستفادة من الدعم بمجرد التصريح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما خلق نوعا من “التخوف الاجتماعي” تجاه العمل المهيكل والتصريح القانوني بالأجراء.

    وفي هذا السياق، تراهن الحكومة على إدخال آليات جديدة تعتبرها قادرة على تأمين انتقال “تدريجي وآمن” للأسر المستفيدة من وضعية الاعتماد على الدعم العمومي إلى وضعية الإدماج الاقتصادي دون أن يؤدي ذلك إلى فقدان مفاجئ للدخل أو هشاشة اجتماعية جديدة، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد بشكل كبير على التحويلات المالية المباشرة.

    ويستند مشروع القانون وفق المذكرة التقديمية التي اطلعت عليها “الصحيفة” إلى التوجيهات الملكية المتعلقة بإرساء دعائم الدولة الاجتماعية وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة، كما يستند إلى مقتضيات الفصل 31 من الدستور الذي ينص على تعبئة الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لكافة الوسائل الممكنة من أجل ضمان استفادة المواطنين من الحماية الاجتماعية والدعم العمومي.

    كما يندرج المشروع في إطار تفعيل مقتضيات المادة 18 من القانون الإطار رقم 09.21المتعلق بالحماية الاجتماعية، التي تنص على مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية المرتبطة بالحماية الاجتماعية بشكل يضمن فعاليتها وملاءمتها مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

    وأبرز ما جاء به المشروع يتمثل في إحداث “منحة شهرية استثنائية” لفائدة الأسر التي كانت تستفيد من الإعانات في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، لكنها فقدت حقها في الاستفادة بسبب التصريح برب الأسرة أو أحد الزوجين في نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في القطاع الخاص.

    وبحسب المعطيات الواردة في المشروع، فإن قيمة هذه المنحة ستكون مساوية تماما لقيمة الإعانة أو الإعانات التي كانت تحصل عليها الأسرة قبل خروجها من نظام الدعم الاجتماعي، ما يعني عمليا أن الحكومة تتجه نحو اعتماد نوع من “الدعم الانتقالي” الذي يسمح للأسر بالاندماج في سوق الشغل دون فقدان فوري لمورد مالي كانت تعتمد عليه في تغطية مصاريفها الأساسية.

    ويعكس هذا التوجه محاولة رسمية لتجاوز ما بات يعرف داخل النقاشات المرتبطة بالحماية الاجتماعية بـ”فخ الدعم”، أي الحالة التي تصبح فيها بعض الأسر متخوفة من تحسين وضعيتها المهنية أو التصريح القانوني بالشغل لأن ذلك يؤدي مباشرة إلى فقدان الاستفادة من الإعانات الاجتماعية.

    كما ينص المشروع على إجراء ثان وُصف بكونه أحد أهم التعديلات الجديدة، ويتمثل في تمكين الأسرة التي فقد ربها أو أحد الزوجين فيها منصب الشغل المصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من استرجاع حقها في الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بشكل فوري، دون الحاجة إلى انتظار مدة اثني عشر شهرا المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون الحالي.

    وكان القانون رقم 58.23 ينص في صيغته الحالية على عدم استفادة الأسرة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر إذا كان أحد الزوجين أو رب الأسرة موظفا أو مستخدما لدى الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، أو مصرحا به لدى نظام الضمان الاجتماعي في القطاع الخاص، أو مستفيدا من معاش أو تعويضات في إطار الأنظمة غير القائمة على الاشتراك.

    غير أن الحكومة تعتبر اليوم أن شرط انتظار سنة كاملة لاسترجاع الدعم بعد فقدان العمل كان يطرح إشكالات اجتماعية بالنسبة لبعض الأسر التي قد تجد نفسها فجأة دون دخل قار ولا دعم اجتماعي، خصوصا في ظل هشاشة سوق الشغل وتقلبات التشغيل في عدد من القطاعات الخاصة.

    وترى الحكومة أن التعديلات الجديدة ستساهم في تشجيع المستفيدين على الولوج إلى سوق الشغل المهيكل، عبر إزالة المخاوف المرتبطة بفقدان الدعم، كما ستساعد على تعزيز التصريح القانوني بالأجراء ومحاربة التردد تجاه العمل الرسمي، بما يساهم في توسيع قاعدة المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقليص حجم الاقتصاد غير المهيكل.

    كما تهدف هذه التدابير وفق المشروع، إلى ضمان استمرارية الحماية الاجتماعية خلال فترات الانتقال المهني والتخفيف من آثار فقدان الشغل والدخل، وتحقيق نوع من التكامل بين أهداف العدالة الاجتماعية ومتطلبات الإدماج الاقتصادي والتنمية.

    وفي الجانب المتعلق بالتنزيل، أوضح المشروع أن مدة وشروط الاستفادة من المنحة الاستثنائية ستحدد لاحقا بموجب نص تنظيمي، فيما ستتولى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي مهمة تفعيل مختلف هذه التدابير الجديدة.

    كما أسند المشروع إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي مهمة إنجاز دراسة تقييمية بعد سنتين من دخول هذه الإجراأت حيز التنفيذ، من أجل الوقوف على مدى نجاعتها وقياس قدرتها على تحقيق أهداف الإدماج الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مع اقتراح الحلول الكفيلة بتحسين فعاليتها مستقبلا.

    ويأتي هذا التعديل في سياق مواصلة الحكومة توسيع منظومة الحماية الاجتماعية التي تعد أحد أكبر الأوراش الاجتماعية التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة، في وقت ما تزال فيه تحديات التمويل، واستهداف الفئات المستحقة، وربط الدعم بالإدماج الاقتصادي، من أبرز الأسئلة المطروحة حول مستقبل “الدولة الاجتماعية” بالمغرب.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    المغرب في الفضاء الفرنكفوني.. أدوار رائدة في حفظ الأمن ودعم الاستقرار


    المغرب يدخل عصر الحرب الروبوتية… هل يقتني “باركان”؟


    تنحية الجنرال حسان واستمرار غياب بوعلام بوعلام.. ماذا يحدث في الجزائر ؟!


    د. محمد أمين شيبان: واقع مر للجامعة الجزائرية


    العيون .. حملات طبية وبرامج صحة الأم والطفل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية


    بوريطة يدعو إلى اعتماد ولايات أممية لحفظ السلام تواكب التطورات الميدانية


    “معظلة” الكباش في الجزائر


    الرباط: ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة الثالثة لمعرض ألعاب المغرب الإلكترونية


    الأول في أفريقيا والثالث عالميا.. شركة ستيلانتس العالمية تطلق مركزا في المغرب


    منتدى “آفاق المغرب” في باريس يبرز الجاذبية الاستثمارية للمملكة وقوتها الاقتصادية


    نورث أفريكا بوست : إدانة أمريكية فرنسية أممية لهجمات “البوليساريو” على السمارة


    الرباط : الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني