ويشكل انضمام فيسي إضافة لافتة لمسار المبادرة، بالنظر إلى موقعه داخل الحزب الديمقراطي، وهو ما يعكس انتقال المشروع من دائرة الدعم المحدود إلى مستوى أوسع من التوافق السياسي داخل الكونغرس، حيث سيساهم في رفع عدد المؤيدين من الحزبين، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالملف داخل الأوساط التشريعية الأمريكية.
وفيسي هو أحد الوجوه الديموقراطية المؤثرة داخل الكونغرس، حيث يحمل عضوية مجلس النواب عن ولاية تكساس منذ سنة 2012 وجرى انتخابه 7 مرات، وكان من المؤيدين البارزين للرئيس جو بايدن في حملته الانتخابية في مواجهة دونالد ترامب سنة 2020، كما عارض ترشحه لولاية ثانية في 2024مساندا نائبته كامالا هاريس.
وكانت مبادرة تصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية، قد طرحت في يونيو 2025 من قبل النائب الجمهوري جو ويلسون، بدعم مع النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، حيث دعت إلى مطالبة الإدارة الأمريكية بإجراء تقييم قانوني لوضع الجبهة، ومدى استيفائها للمعايير المعتمدة في التشريع الأمريكي لتصنيف الكيانات ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ويستند مؤيدو المشروع إلى اعتبارات ذات طابع أمني واستراتيجي، تتعلق بما يصفونه بعلاقات محتملة تربط الجبهة ببعض الشبكات والفاعلين في الإقليم، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بتوسيع نطاق التدقيق الرسمي من قبل المؤسسات الأمريكية المختصة، بهدف تحديد طبيعة هذه الروابط وانعكاساتها.
وتركز المبادرة على العديد من المؤشرات والتقارير والمواد السمعية البصرية التي تربط الجبهة بإيران و”جزب الله” الموالي لها والميليشيات الانفصالية في كردستان، وتلقى دعما متزايدا في صفوف النواب الجمهوريين، لكن فيسي أصبح ثاني نائب ديمقراطي يدعمها.
وفي موازاة ذلك، يتزامن هذا التحرك التشريعي مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة بشأن ملف الصحراء، في إطار مساع تهدف إلى الدفع نحو تسوية سياسية قائمة على مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب، باعتباره أرضية للحل التفاوضي بين الأطراف المعنية.
ويرى محللون أن التزامن بين المسار التشريعي داخل الكونغرس والتحركات الدبلوماسية يعكس مقاربة أمريكية متعددة الأدوات، تقوم على الجمع بين الضغط السياسي من جهة، واستمرار إدارة المسار التفاوضي من جهة أخرى، بما يتيح هامش تأثير أوسع في تطورات الملف.
ويهدف مشروع القانون، إلى تجميد أصول الجبهة داخل الولايات المتحدة، ومنع أي دعم أو ترويج لها داخل التراب الأمريكي، بما في ذلك محاسبة الداعمين الخارجيين، وفي مقدمتهم الجزائر، التي وصفها المقترح بأنها “الراعي المالي والسياسي للجبهة”.
وتضمن المقترح وثائق وتقارير، أبرزها ما نُشر في مجلة “جون أفريك” الفرنسية بشأن تدريبات عسكرية تلقاها عناصر من البوليساريو على يد ضباط من حزب الله في تندوف، بينهم شخص متورط في هجمات استهدفت جنودًا أمريكيين بالعراق سنة 2007.














