24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | واشنطن.. لقاء دبلوماسي بين السفير العمراني ونظيرته البرازيلية قبل مونديال 2026

    واشنطن.. لقاء دبلوماسي بين السفير العمراني ونظيرته البرازيلية قبل مونديال 2026

    قبل أيام قليلة من المباراة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم، نظم مركز أدريان أرشت لأمريكا اللاتينية التابع لمعهد “أتلانتيك كاونسل” في واشنطن لقاء حول موضوع “تأثير الرياضة في الدبلوماسية”، بين سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، ونظيرته البرازيلية، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي.

    وفي مداخلة تمحورت حول المكانة المؤثرة للرياضة، والتي من شأنها تحقيق التقارب بين الشعوب، وإبراز الحضور الدولي للأمم، سلط العمراني الضوء على الدور الذي تضطلع به كرة القدم اليوم، لكونها لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود والثقافات.

    وقال السفير بأنه بعد ما يناهز 50 سنة من الدبلوماسية، استوعب أن كرة القدم من شأنها أن تفتح الأبواب، وتمنح خلال 90 دقيقة ما يمكن أن تنجزه الدبلوماسية خلال سنوات، مبرزا أن الرياضة تمكن من نسج روابط تتجاوز الحدود واللغات والثقافات والسياسة.

    وقبل مواصلة الحديث عن قادم المواعيد الرياضية، أشاد الدبلوماسي المغربي بالعمل الذي تقوم به الولايات المتحدة في إطار تنظيم كأس العالم 2026، وهو حدث عالمي يتزامن مع سياق زمني رفيع المستوى، ألا وهو الذكرى 250 للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة.

    وذكر العمراني بأن المملكة المغربية كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، ما مكن من تحالف تاريخي، مؤسس على الثقة الاستراتيجية والحوار، واستمرار الصداقة بين الرباط وواشنطن.

    وفي إطار الانفتاح والتقارب بين القارات، تطرق السفير بتفصيل للمكانة التاريخية لكأس العالم 2030 التي سيتم تنظمها بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا إلى جانب البرتغال.

    وحسب رأيه، يبرز هذا الحدث المكانة المتفردة للمملكة، وفقا للإرادة الملكية السامية، والتي تجعل من المغرب صلة وصل بين إفريقيا، وأوروبا والمحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

    ويرى العمراني بأن المغرب، بحكم تجذره في إفريقيا وارتباطه بأوروبا، وانفتاحه على الضفتين الأطلسية والمتوسطية، يعتبر جسرا بين المنطقتين، وتعد كأس العالم أكثر من مجرد مباريات، بل فرصة للاجتماع والتحاور، ولإثبات أن التعاون يظل ممكنا في عالم يشهد كثيرا من الانقسامات.

    وبالعودة إلى الاستراتيجية الرياضية التي رسم معالمها الملك محمد السادس، اعتبر السفير بأن المغرب يضطلع منذ سنوات بأدوار طلائعية على المستوى الدولي، ويحصد ثمار نجاحات رؤية طموحة، مبنية على الاستثمار في المنشآت الرياضية، والرأسمال البشري والتنمية الترابية، كما يحصد ثمار عمل متواصل طموح ومهيكل.

    كما أبرز السفير البنيات التحتية ذات البعد العالمي التي طورها المغرب، والدور الريادي لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، والدبلوماسية الرياضية كأداة لإشعاع ورقي المملكة.

    وإلى جانب البعد الرياضي، أوضح السفير بأن احتضان المنافسات الرياضية الدولية يسرع من وتيرة التطور الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يجعل من الرياضة استثمارا استراتيجيا في الشباب والتطور والإشعاع الدولي للمملكة.

    وتطرق العمراني أيضا إلى العلاقات بين الرباط وبرازيليا، مبرزا التقاطعات الهامة التي تقرب بين البلدين، خاصة فيما يخص رؤية مشتركة في المجال المتعدد الأطراف، والتنمية المستدامة وتعزيز التعاون جنوب جنوب.

    وذكر السفير بأن المغرب يعتبر الشريك التجاري الثاني للبرازيل في إفريقيا، بينما البرازيل تعد الشريك الرئيسي للمملكة في مجالات الفلاحة والأمن الغذائي والأسمدة والصناعة.

    وأشار السفير إلى أن العلاقة الأطلسية لا تنحصر فقط على أمريكا الشمالية وأوروبا، حيث أصبح جنوب الأطلسي فضاء استراتيجيا للتعاون والنمو.

    وفي هذا الصدد، سلط العمراني الضوء على نقاط التكامل بين الاقتصادين، مشيرا إلى أن التميز البرازيلي في المجال الفلاحي، والريادة المغربية في مجال الأسمدة والطاقات المتجددة، تفتح المجال لتعاون استراتيجي يعزز النمو والاستثمارات وخلق مناصب الشغل، مضيفا أن الرياضة تشكل في هذا الإطار، محفزا قويا للتقارب الإنساني والثقافي والاقتصادي بين الأمم.

    ومن جانبها، أشادت سفيرة البرازيل بواشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، بالدور الذي تضطلع به كرة القدم كوسيلة للتقريب بين الشعوب، ولغة كونية قادرة على بناء جسور دائمة بين الثقافات والأمم.

    كما نوهت بالمسار المتميز لكرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، وخاصة الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في مونديال 2022 بقطر، معتبرة أن المملكة تجسد اليوم “طاقة جديدة لكرة القدم العالمية”، وأن لقاء 13 يونيو سيكون مباراة تنافسية بين منتخبين موهوبين يمثلان بلدين صديقين تربطهما شراكة تاريخية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.