وزير الصناعة والتجارة رياض مزور : الرؤية الملكية جعلت المغرب القوة الصناعية الأولى في إفريقيا
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب طور، على مدى السنوات الماضية، منهجية حقيقية للتصنيع بفضل الرؤية المستنيرة للملك محمد السادس.
وأوضح الوزير في حوار خص به صحيفة “لا تريبيون” الفرنسية، على إثر نشر المؤشر الإفريقي الأخير للتصنيع الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، والذي بوأ المغرب المرتبة الأولى قاريا، أن هذا الأداء هو ثمرة السياسة الصناعية التي قادها الملك خلال الخمس وعشرين سنة الماضية.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يعتمد أساسا على الأداء الصناعي الصرف، والقيمة المضافة للصادرات، ومناخ الأعمال، والترابط بين اللوجستيك والسياسة الصناعية، وكذا مناصب الشغل وتأهيل اليد العاملة.
وأكد أن المغرب طور، على مر السنين، منهجية مغربية خالصة للتصنيع، ترتكز على رؤية ملكية، وخيارات استراتيجية، واستثمارات مهيكلة مكنت من تعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني بشكل مستدام.
كما توقف الوزير عند اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب، والاستثمارات المنجزة في بنيات تحتية لوجستية من طراز عالمي، مشيرا بشكل خاص إلى المركب المينائي طنجة المتوسط باعتباره “بوابة المملكة نحو الأسواق الدولية”، فضلا عن المشاريع المينائية بكل من الناظور والداخلة.
إقرأ أيضًا
المغرب يجدد من فيينا التزامه بالاستخدام السلمي للفضاء وتعزيز التعاون الدولي
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى مشروع وطني لترسيخ السلوك المدني وتعزيز قيم المواطنة
سفارة المغرب بواشنطن تخصص أرقاما للتواصل مع المشجعين المغاربة خلال مونديال 2026
رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات بمنطقة واد لاو – قاع سراس
ولفت مزور كذلك إلى أن النجاح الصناعي للمغرب يستند إلى استمرارية السياسات العمومية المتعاقبة، مستحضرا مخطط الإقلاع، ومخطط التسريع الصناعي، وكذا برنامج “ص نع في المغرب”.
وفي معرض تطرقه لمسألة الرأسمال البشري، أبرز السيد مزور الجهود المهمة المبذولة في مجالي التكوين المهني والتعليم العالي، مشيرا إلى أن المملكة تصدر اليوم شهادات لأكثر من 330 ألف كفاءة مهنية سنويا، وت كون أزيد من 35 ألف مهندس وما يعادله سنويا، مقابل نحو 3000 في السابق.
وبخصوص البنيات التحتية، شدد الوزير على دورها المركزي في إنجاح النموذج الصناعي المغربي، موضحا في الوقت ذاته أنها تشكل رافعة من بين رافعات أخرى.
وذكر بأن المملكة تتوفر اليوم على شبكة من الطرق السيارة تناهز 2000 كيلومتر، وبنيات تحتية مينائية تعد من بين الأكثر نجاعة في العالم، مما يسهم في تسهيل انسيابية المبادلات وخفض التكاليف اللوجستية.
من جهة أخرى، سلط المسؤول الحكومي الضوء على تجربة مناطق التسريع الصناعي، التي ص ممت لتوفر للمستثمرين بيئة مندمجة، وخدمات ذات جودة، ومساطر مبسطة.
ولدى تطرقه للبعد الإفريقي للمملكة، أكد الوزير على أهمية المبادرات الاستراتيجية التي تم إطلاقها تحت قيادة الملك محمد السادس، ولا سيما مبادرة الاندماج الأطلسي المهيكلة من خلال المشروع الرائد لخط أنبوب الغاز نيجيرياألمغرب، الرامي إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وتسهيل الولوج إلى الطاقة، ودعم تنمية البلدان المعنية.
كما سجل أن هذه المبادرة الرامية إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي تفتح آفاقا جديدة تعود بالنفع على المنطقة بأسرها.
وبخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة، أشار مزور إلى أن عمل الحكومة يتمثل في مواكبتها من أجل تحديد الفرص، والحصول على الإشهادات الضرورية، والابتكار، والولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، بغية تحفيز نموها واندماجها في الأسواق.
وفي معرض إبرازه لجاذبية المغرب لدى المستثمرين الأجانب، أكد الوزير أن المملكة تواصل جهودها لتوطيد امتيازاتها التنافسية في سياق يتسم باحتدام المنافسة الدولية واستراتيجيات إعادة التصنيع المعتمدة في العديد من مناطق العالم.
وقال في هذا الصدد: “نحاول الاستثمار في مكامن قوتنا وأن نكون أكثر ابتكارا”، مبرزا أن المغرب يحرص على الحفاظ على “تطور متوازن جدا بين سوقنا المحلية وقدراتنا الدولية”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة
حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟


