24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تفكيك شبكة جزائرية للاتجار بالبشر وتهريب المخدرات بين إسبانيا والجزائر

    تفكيك شبكة جزائرية للاتجار بالبشر وتهريب المخدرات بين إسبانيا والجزائر

    تمكنت الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني، بدعم من وكالة يوروبول والسلطات المختصة في فرنسا والبرتغال وبولندا، من تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود تنشط في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر البحر الأبيض المتوسط.

    وحسب صحيفة “ABC”، فإن الشبكة، التي يقودها أشخاص من أصول جزائرية، كانت تستخدم زوارق سريعة لنقل المخدرات من إسبانيا إلى الجزائر، قبل العودة على متنها لنقل مهاجرين بشكل غير نظامي إلى السواحل الإسبانية، محققة أرباحا تجاوزت 24 مليون يورو.

    وبحسب المعطيات التي تم الكشف عنها اليوم الجمعة، فقد بدأت العملية الأمنية سنة 2023، وانتهت بتوقيف 78 شخصا، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من الأزمة المرتبطة بالهجرة في سبتة، والتي شهدت، وفق المعطيات الواردة في المصدر، دخول أكثر من 70 ألف شخص.

    وشملت الاعتقالات 36 شخصا في ألميريا، و13 في مورسيا، و11 في أليكانتي، و6 في إيبيزا، واثنين في قرطاجنة، واثنين في بالما دي مايوركا، واثنين في بالنسيا، إضافة إلى موقوف واحد في كل من ولبة وقرطبة ولا كورونيا وإشبيلية ولوغو، إلى جانب توقيف شخص واحد في الجزائر.

    وكانت الشبكة تعمل على استغلال كل رحلة بحرية لتحقيق أقصى قدر ممكن من الأرباح، ضمن هيكل تنظيمي هرمي يضم ثلاثة مستويات وظيفية، تتمثل في القيادة الاستراتيجية، والذراع العملياتية، واللوجستيك.

    ولتنسيق أنشطتها القائمة على تدفق مزدوج، كانت الشبكة الإجرامية تعمل بطريقة لا مركزية، من خلال هياكل فرعية منتشرة في عدد من المناطق الإسبانية، بينها الأندلس ومورسيا ومجتمع فالنسيا وجزر البليار، كما كانت تتوفر على امتدادات عملياتية في الخارج، خصوصا في فرنسا والبرتغال وإيطاليا وبولندا.

    وأوضحت الصحيفة أن أفراد الشبكة كانوا يستخدمون الزوارق السريعة لنقل المخدرات من إسبانيا إلى الجزائر، قبل استغلال رحلة العودة لنقل مهاجرين بشكل غير نظامي إلى سواحل ألميريا ومورسيا وقرطاجنة وأليكانتي وإيبيزا.

    كما كانت المنظمة تتوفر على بنية تكنولوجية معقدة ومكلفة، متخصصة في الاتصالات والملاحة، حيث كانت تنفذ عملياتها بعيدا عن أعين السلطات باستخدام أنظمة اتصالات مشفرة لتأمين الرسائل والمكالمات وتنسيق عمليات شحن المخدرات ونقل المهاجرين بين إسبانيا والجزائر، فضلا عن استخدام هواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية أثناء عبور البحر الأبيض المتوسط.

    ولتحديد المسارات في عرض البحر، استعانت الشبكة بأجهزة تحديد المواقع ونظم تحديد الموقع الجغرافي، فيما كانت زوارقها مجهزة بأحدث تقنيات الملاحة.

    وقالت “ABC” إن هذه التجهيزات مكنت أفراد الشبكة من تنفيذ رحلات ليلية محفوفة بالمخاطر بسرعات عالية جدا ومن دون أي إضاءة خارجية، حتى في ظروف جوية صعبة ومع أمواج قوية، ما عزز قدرتها على الإفلات من المراقبة.

    وأسفرت العملية الأمنية عن حجز 18 زورقا سريعا، تقدر قيمتها بأكثر من 5 ملايين يورو. وتشير التحقيقات إلى أن هذا التنظيم الإجرامي نفذ ما يصل إلى 64 عملية لنقل المهاجرين، تمكن خلالها من إدخال نحو 2000 مهاجر إلى إسبانيا.

    وكان هذا النشاط الإجرامي يدر على الشبكة أرباحا تصل إلى 12 ألف يورو عن كل شخص يتم نقله، فيما كانت بعض الرحلات تضم ما يصل إلى 50 مهاجرا.

    وإلى جانب ذلك، كانت الشبكة تحقق أرباحا إضافية من إدخال المخدرات إلى عدد من البلدان الإفريقية، فضلا عن نشاط ما يعرف بـ”البيتاكيّو” (Petateo)، أي تزويد هذه الزوارق السريعة بالوقود.

    وكشفت الصحيفة أنه بمجرد وصول المهاجرين إلى المناطق الساحلية التي تنطلق منها عمليات النقل، كان العديد منهم يُودعون في مساكن غير لائقة، وسط ظروف من الاكتظاظ وانعدام النظافة، كانت تستخدم كنقاط انتظار قبل نقلهم.

    ومن بين الأشخاص الـ78 الذين تم توقيفهم، صدر قرار بإيداع 27 منهم السجن الاحتياطي.

    كما شملت الاعتقالات أربعة من المسؤولين الرئيسيين عن الشبكة، والذين تصنفهم السلطات ضمن “الأهداف ذات القيمة العالية”، إضافة إلى الشخص المعروف باسم “الحوالادير” (Hawalader)، الذي كان يتولى إدارة البنية المالية للشبكة.

    وبحسب الشرطة الوطنية، فإن قيادة المنظمة الإجرامية، التي كانت تضم أكثر من 78 عضوا، كانت تلجأ بشكل متكرر إلى العنف الجسدي الشديد، والتهديد بالقتل، والإكراه، والاختطاف، وتصفية الحسابات، بهدف فرض الانضباط على أفرادها وعلى المهاجرين الخاضعين لسيطرتها.

    ولتعزيز نفوذها وسيطرتها، كانت الشبكة تحافظ أيضا على علاقات وثيقة مع منظمات إجرامية دولية خطيرة، من بينها “موكرو مافيا” (Mocro Maffia) و”ميلِيو مارسييز” (Milieu Marseillais).

    وكان زعيم الشبكة يتولى التخطيط والتنسيق والإشراف على مختلف الأنشطة الإجرامية وتمويلها، كما كان يوفر الموارد المالية والأسلحة والمخدرات، ويشرف على توزيع هذه المواد غير المشروعة نحو عدد من دول شمال إفريقيا، حيث يشهد الطلب على المخدرات الاصطناعية، مثل MDMA، مستويات مرتفعة.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي


    «الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق


    حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!


    مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية


    المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية


    عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام


    وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة


    المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي


    طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات


    ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


    الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


    حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟