24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
منظمات حقوقية بأمريكا الجنوبية تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في انتهاكات البوليساريو.. والسالك رحال: المخيمات تمر بمرحلة خطيرة من الانهيار الأمني والقومي
طالبت مجموعة من المنظمات الحقوقية في أمريكا الجنوبية الأمم المتحدة بإدانة جبهة البوليساريو بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في مخيماتها بالقرب من تندوف بالجزائر، معتبرة أن الانتهاكات الموثقة يمكن أن ترقى إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”.
ووجهت مؤسسة “حقوق الإنسان بلا حدود” (DHSF)، وهي منظمة مسجلة في تشيلي، عريضة إلى فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قالت فيها إنها تلفت انتباه الأمم المتحدة إلى وقائع “يبدو، للوهلة الأولى، أنها تتطابق مع جرائم ضد الإنسانية”.
واستندت المؤسسة في شكواها إلى المادة 29 من نظام روما الأساسي، التي تنص على عدم خضوع الجرائم الداخلة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لأي تقادم، مشيرة إلى أن هذا المبدأ تدعمه أيضا اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1968 بشأن عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأرفقت المؤسسة بالعريضة قائمة تضم نحو 30 صحراويا بأسمائهم، قالت إنهم كانوا ضحايا انتهاكات داخل مخيمات احتجاز تابعة لجبهة البوليساريو.
وفي السياق ذاته، تحدث السالك رحال، المتحدث باسم حركة “صحراويون من أجل السلام”، لـ”الصحيفة إنجليزية”، عن تقييمه للأوضاع داخل مخيمات تندوف، مشيرا إلى “تدهور ملحوظ في الظروف الأمنية وظروف حقوق الإنسان في تندوف خلال العقد الماضي”.
وقال رحال إن المخيمات تمر بـ”مرحلة خطيرة من الانهيار الأمني والحقوقي”، مشيرا بشكل خاص إلى “تصاعد نشاط عصابات الاتجار بالمخدرات”، ومضيفا أن حركته سجلت أكثر من ست حالات لتبادل إطلاق النار بين مدنيين داخل المخيمات خلال العام الجاري، باستخدام أسلحة عسكرية من بينها الكلاشنيكوف.
كما تحدث عن ما وصفه بـ”حالات قمع وسجن من جانب البوليساريو لناشطين مدنيين في مجال حقوق الإنسان”، إضافة إلى “عمليات قتل خارج نطاق القضاء نفذتها قوات الدرك الجزائرية ضد شبان من مخيمات تندوف”.
وأضاف رحال أن حركته وجهت بشكل منفصل رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، من أجل التدخل “للحد من هذه الانتهاكات غير المبررة”.
وبخصوص عريضة مؤسسة “حقوق الإنسان بلا حدود”، قال رحال إن حركته اطلعت على ملخص منها، مؤكدا أنها “ليست الرسالة الأولى التي ترسلها منظمة حقوقية بشأن الوضع في المخيمات”، لكنه شدد على أن أي مساءلة تظل مرتبطة بتعاون الجزائر، باعتبار أن المخيمات تقع على أراضٍ تديرها السلطات الجزائرية.
واتهم رحال الجزائر بعدم السماح للمقررين الخاصين للأمم المتحدة، خصوصا المعنيين بالتعذيب، بدخول المخيمات، معتبرا أن السلطات الجزائرية تحاول تقديم صورة عن المخيمات التي تديرها البوليساريو تختلف عن “الواقع القاتم” فيها.
كما أحال المتحدث على اتهامات تعود إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي، قائلا إن “مئات المدنيين اختُطفوا من السمارة وطانطان ونُقلوا قسرا إلى مخيمات على الأراضي الجزائرية”، متحدثا عن بناء سجون، بينها سجن الرشيد، حيث قال إن عشرات المدنيين قُتلوا، مضيفا أن جثثهم “لم يتم العثور عليها إلى اليوم”.
ودعا رحال الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى الضغط على الجزائر للسماح بالوصول إلى المخيمات وزيارة سجن الرشيد وغيره، والالتقاء بعائلات ضحايا البوليساريو، بهدف مراقبة وتوثيق مختلف الانتهاكات، معتبرا أن أي تحقيق مستقل سيواجه رفضا من الجزائر، التي قال إنها تتحمل مسؤولية ما يحدث على أراضيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل غياب مراقبة مستقلة ومنتظمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف منذ أكثر من عقد، إذ تعد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “مينورسو” بعثة حفظ السلام الأممية الوحيدة من نوعها التي لا تتوفر على تفويض لمراقبة حقوق الإنسان، فيما دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مرارا مجلس الأمن إلى منحها هذا التفويض.
وكانت آخر زيارة ميدانية لمنظمة حقوقية دولية إلى المخيمات قد جرت عام 2013، عندما أمضت “هيومن رايتس ووتش” أسبوعين هناك، وقالت آنذاك إنها لم تجد أدلة على وجود نمط من الانتهاكات الخطيرة، لكنها أثارت مخاوف بشأن استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين وادعاءات سابقة بشأن حالات اختفاء قسري.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير العدل المغربي: سبتة ومليلية أراضٍ مغربية ولنا حق تاريخي وجغرافي في استرجاعهما
المؤامرات والمهلوسات .. ماذا يحدث في ” جزائر تبون ” ؟!
تونس.. احتجاج جديد يندد بتفاقم الأزمات المعيشية وتراجع الحريات
عيد الشباب.. جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 667 شخصا
لماذا تتحمل الجزائر مسؤولية تأخير وتعطيل حلم اتحاد دول المغرب العربي؟
الخطوط الملكية المغربية تعتمد تقنية ستارلينك لتوفير الإنترنت على متن طائراتها
المفوضية الأوروبية تشيد بجهود المغرب لإحباط محاولات جديدة للعبور نحو سبتة المحتلة
مجموعة “شينغتاي” الصينية توقع اتفاقية لإنشاء مركب صناعي للنسيج بالمغرب بقيمة 2.29 مليار درهم
تبون يقيل أمين عام وزارة الاتصال بـ”شكل استعراضي”.. ماذا وراء الكواليس؟
المغرب – كولومبيا .. بوغوتا تعزز موقفها الداعم لسيادة المغرب على صحرائه
منظمة الهجرة الدولية: التعاون المغربي الإسباني ساهم في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية


