وزيرة الهجرة الإسبانية: المغرب شريك موثوق ووفي ودوره حاسم في مواجهة الهجرة غير النظامية
جددت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، التأكيد على أهمية التعاون مع المغرب في تدبير أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، واصفة المملكة بأنها «شريك موثوق ووفِي»، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التعامل مع تداعيات التدفق الجماعي للمهاجرين إلى المدينة.
وقالت سايز، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العمومية «RTVE»، إن الرباط ومدريد عملتا بشكل مشترك على احتواء الأزمة، مشيرة إلى أن المغرب ساهم في «حل الوضع خلال الساعات الأولى»، إلى جانب الجهود التي بذلها الطرفان لتعزيز مراقبة الحدود والتصدي للهجرة غير النظامية.
وتأتي تصريحات المسؤولة الإسبانية في ظل ضغوط سياسية متزايدة تواجهها حكومة مدريد بسبب تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة، بعدما دخل عشرات الآلاف من المهاجرين بشكل غير نظامي انطلاقاً من المغرب منذ 30 يوليوز الماضي.
ومنذ بداية الأزمة، شرعت السلطات الإسبانية في تدبير أوضاع الوافدين، سواء من خلال توفير أماكن للإيواء بالنسبة إلى الموجودين داخل المدينة، أو العمل على إعادة الأشخاص الذين تتوفر في حقهم الشروط القانونية للترحيل إلى بلدانهم الأصلية.
وفي هذا السياق، أفادت سايز بأن نحو 1800 مهاجر يقيمون حالياً في مراكز إيواء مؤقتة، بينما لا يزال عدد آخر يعيش في الشوارع. غير أنها لم تقدم رقماً محدثاً بشأن عدد المهاجرين المغاربة الذين ما زالوا في سبتة، وفق ما أوردته صحيفة «إل إسبانيول».
كما لم تكشف الوزيرة عن حصيلة جديدة بشأن القاصرين غير المصحوبين، بعدما كان آخر رقم رسمي يشير إلى وجود نحو 2500 قاصر. وأوضحت أن العدد قد يكون ارتفع، غير أن عملية تحديد هوية القاصرين وتسجيلهم لا تزال تواجه صعوبات وتعقيدات.
وفي ما يتعلق بالأطفال الموجودين في منطقة شاطئ «ترامبولين»، نفت سايز استمرار وجودهم هناك، مؤكدة عدم وجود فتيات في الموقع.
وبالتزامن مع ذلك، كثفت الحكومة الإسبانية تحركاتها للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والصحية للأزمة في سبتة. ومن المنتظر أن يتوجه نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، إلى المدينة للقاء رئيس حكومتها المحلية خوان خيسوس فيفاس، وبحث خطة للدعم الاقتصادي تستهدف القطاعات التي تضررت من الأزمة، خصوصاً السياحة والتجارة.
وعلى المستوى الصحي، وصل كاتب الدولة المكلف بالصحة، خافيير باديّا، إلى سبتة لتقييم تأثير تدفقات المهاجرين على المنظومة الصحية المحلية، وذلك بعد زيارة وزيرة الصحة مونيكا غارسيا إلى المدينة الأسبوع الماضي.
وكانت غارسيا قد نفت آنذاك صحة التقارير التي تحدثت عن انهيار النظام الصحي في سبتة، لكنها أقرت بوجود ضغط كبير على عدد من الخدمات، من بينها أقسام المستعجلات والطب الباطني والرعاية الصحية الأولية.
كما تعمل السلطات الإسبانية على تنسيق تزويد المدينة باللقاحات الضرورية، بما في ذلك لقاحات الحصبة وجدري الماء وشلل الأطفال والكزاز والدفتيريا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الضغوط السياسية بشأن طريقة تدبير أزمة الهجرة، وسط مطالب من أحزاب المعارضة ومسؤولين محليين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
ورغم تصاعد الجدل السياسي في إسبانيا، تؤكد تصريحات إلما سايز أن مدريد لا تزال تراهن على استمرار التنسيق مع الرباط في ملف الهجرة، باعتبار المغرب شريكاً أساسياً في مراقبة الحدود والتعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية، بما يعكس حرص الحكومة الإسبانية على الحفاظ على التعاون الثنائي رغم تداعيات أزمة سبتة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
مآسي الطرقات وحراك الأساتذة وانشغالات المواطنين في الجزائر
الجزائر …سجن تنزروفت و”الهروب الماكر” للسلطة !
التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية .. وزارة الخارجية توضح
عامان من العهدة الثانية لتبون..حملة تلميع ومؤشرات على ترويج لـ”الثالثة”!
بوريطة يشيد بمستوى التعاون مع غينيا ويؤكد استعداد الرباط لتقاسم تجربتها التنموية مع كوناكري
كوناكري تشيد برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية إفريقيا
اليونان: المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء المغربية يمكن أن يكون “الحل الأكثر واقعية”
تواصل التستر على عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد مرور نحو أسبوعين!
صدمة في الجزائر: الوزير صاحب مقولة “بدل البلاد” يعود من جديد!
أخنوش يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس المعاد انتخابه لساو طومي وبرانسيبي
سانشيز يفند ادعاءات اليمين المتطرف ويؤكد على أهمية التعاون مع المغرب


