أسعار الموز تُغضب الجزائريين … أزمةٌ لا تنتهي و ندرة و غلاء فاحش
تحولت فاكهة الموز في الجزائر، من مجرد سلعة استهلاكية إلى قضية تثير الجدل على المستوى الشعبي والسياسي، بعد أن ارتفعت أسعارها بشكل فاحش، لتصبح رمزا للأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد. فسعر الكيلوغرام الواحد من الموز وصل في العاصمة الجزائرية إلى 1000دينارا جزائريا (حوالي 8 يورو). وكالعادة، لم يجد النظام العسكري بدًّا من البحث عن شماعة لتعليق فشله عليها، فبدلا من الاعتراف بأن قراراته السياسية المتخبطة هي السبب الحقيقي لهذا الغلاء الفاحش، راح يُروّج عبر آلته الإعلامية محملا المسؤولية للمضاربين!
ولأن النظام العسكري اعتاد تقديم أكباش فداء للتغطية على كوارثه، فقد سارع إلى إلقاء اللوم على المضاربين، ووصفهم بأنهم السبب الرئيسي وراء غلاء الموز. وقد تجلى ذلك في حملة إعلامية مكثفة، حاولت إيهام الشعب بأن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لحمايته من « المضاربة غير المشروعة ».
وضجت وسائل الإعلام الجزائرية بالحكم القضائي الذي أصدرته محكمة الجنح لدى مجلس قضاء الشلف اليوم الأربعاء، تاجرا يبلغ من العمر 47 سنة، بـ10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 مليون سنتيم، ولم يدخر الإعلام المتحكم فيه من الثكنات العسكرية جهدا في الإشادة بهذا الحكم الثقيل، وكأن الرجل كان يخطط لانقلاب عسكري وليس للمتاجرة في فاكهة!
ولم يتأخر الجزائريون في الرد، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية لاذعة، معتبرين أن الحكم كان يجب أن يطول المسؤولين عن الأزمة، وليس التجار الذين يحاولون النجاة وسط فوضى القرارات الارتجالية.
على غرار ما وقع خلال العام الماضي، بدا وزير التجارة كمال رزيق هذه المرة أيضا عاجزا عن وضع حد لمعضلة ارتفاع أسعار الموز، ولم يجد مرة أخرى ما ينصح به المواطنين سوى دعوتهم إلى مقاطعة شراء الموز! وكأن الشعب الجزائري، الذي لم يعتد على ترف تناول « الكافيار الأصفر »، كان أصلا ينوي إقامة ولائم فاخرة من هذه الفاكهة!
وهي الدعوة التي لم تلقَ استحسانا من قبل الجزائريين، الذين رأوا فيها تهربا من المسؤولية وعدم قدرة على إدارة الأزمة.
يسعى النظام العسكري الجزائري إلى تحويل الأنظار عن الأسباب الحقيقية لهذا الغلاء الفاحش، من خلال إيهام الشعب بتحميل المسؤولية للمضاربين. لكن الواقع يشير إلى أن السبب الرئيسي يكمن في القرارات السياسية التي اتخذها النظام، والتي أدت إلى اضطراب في إمدادات الموز وارتفاع أسعاره.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تبون.. بين أزمة البطاطا و”ورطة” النيجر
تبون والخيارات الصعبة : تأمين السّاحل أم تأمين ” البطاطا” !
الجزائر: “تزوير فاضح” لتقرير صندوق النقد الدولي!
الرؤية الملكية الأطلسية: مبادرات استراتيجية لتعزيز التكامل الإفريقي وربط القارة بالاقتصاد العالمي
ميناء الداخلة الأطلسي يسجل نسبة إنجاز تبلغ 75 في المائة لتعزيز الربط الاقتصادي للمغرب بعمقه الإفريقي
من امريكا إلى الصحراء المغربية.. أزيد من 65 دراجا يحتفلون بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء
جزائر تبون محليات باهتة،غرق إستراتيجي في الساحل.. وأزمة البطاطا !
أزمة البطاطا وندرة الأسواق تفجر غضب الشارع الجزائري
أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!



أترك تعليق