شركة “L3Harris” الأمريكية تُعلن رسميا بدء عملية تحديث طائرات “C-130” المغربية
أعلنت شركة “L3Harris Technologies” الأمريكية رسميا تقدم برنامج تحديث أسطول طائرات النقل العسكري “C-130” التابع للقوات الملكية الجوية المغربية، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية هذه الطائرات وإطالة عمرها التشغيلي لسنوات إضافية.
وكشفت الشركة، حسب ما أوردته مصادر متخصصة، أن عمليات الفحص على أول طائرة مغربية من طراز “C-130” ضمن البرنامج قد اكتملت، فيما تتواصل أعمال الصيانة والتحديث في منشأتها بمدينة واكو بولاية تكساس الأمريكية، حيث تخضع الطائرة لعمليات إصلاح وتطوير لأنظمة مختلفة.
وتشمل الأشغال الجارية، وفق المصادر نفسها، تجهيز الطائرة بأنظمة محدثة، من بينها جهاز احتياطي جديد لعرض معلومات الطيران، وشاشة رقمية لمراقبة بيانات المحرك، في إطار برنامج أوسع لتحديث إلكترونيات الطيران وتحسين موثوقية الطائرات وجاهزيتها للمهام.
ومن المنتظر أن تدخل طائرة مغربية ثانية ضمن برنامج التحديث خلال خريف العام الجاري، بينما ستلتحق طائرة ثالثة بالبرنامج في وقت لاحق من السنة، على أن تستفيد من حزمة أوسع لتحديث إلكترونيات الطيران، تشمل قمرة قيادة رقمية بالكامل.
وكانت “L3Harris” قد أعلنت في يوليوز 2025 حصولها على عقد متعدد السنوات من القوات الملكية الجوية المغربية لتحديث عدد من طائرات “C-130″، ويشمل العقد تعديلات على إلكترونيات الطيران، وصيانة على مستوى المستودعات، وإصلاحا شاملا للمحركات، إلى جانب أعمال دعم أخرى، على أن يستمر البرنامج إلى غاية 2029.
وتقول الشركة الأمريكية إن الهدف من هذه العملية هو رفع مستوى توفر الطائرات وتحسين أدائها، مع تمكين المغرب من تمديد العمر التشغيلي لأسطوله الحالي بدل الاضطرار إلى استبدال الطائرات القديمة بمنصات جديدة، وهو خيار يمكن أن يوفر كلفة ووقتا مقارنة باقتناء أسطول جديد بالكامل.
وتشكل طائرات “C-130” جزءا مهما من قدرات النقل الجوي العسكري المغربي، نظرا لقدرتها على تنفيذ مهام نقل القوات والمعدات والإمدادات، فضلا عن استخدامها في عمليات الإغاثة والمهمات الخاصة، حيث تتميز هذه المنصة بقدرتها على العمل في مدارج قصيرة وظروف تشغيلية صعبة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق أوسع من مسار تحديث متواصل للترسانة العسكرية المغربية، تعزز بشكل واضح خلال العقد الأخير، مع توجه الرباط إلى تنويع مصادر اقتناء الأسلحة وتطوير قدرات القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي والاستطلاع والمراقبة.
ومنذ منتصف العقد الماضي، أبرم المغرب عددا من صفقات التسليح والتحديث مع الولايات المتحدة، شملت منظومات وطائرات ومركبات ومدرعات وتجهيزات إلكترونية، فيما تؤكد بيانات وزارة الخارجية الأمريكية أن التعاون الدفاعي بين البلدين شمل أيضا برامج تمويل وتكوين وصيانة وتحديث للمعدات الأمريكية التي تتوفر عليها القوات المغربية.
وبالتوازي مع الشراكة الأمريكية، وسّع المغرب تعاونه الدفاعي مع دول أخرى، من بينها تركيا وفرنسا وإسرائيل، في إطار سياسة تستهدف تنويع الموردين والاستفادة من تقنيات وخبرات مختلفة، وقد شمل التعاون مع تركيا، على وجه الخصوص، مجال الطائرات المسيرة، فيما تطورت الشراكة مع إسرائيل بعد استئناف العلاقات بين البلدين سنة 2020 لتشمل مجالات الدفاع الجوي والرادارات والطائرات المسيرة وأنظمة التسليح.
ولم يعد التوجه المغربي مقتصرا على اقتناء الأسلحة والمعدات الجاهزة، بل بدأ يأخذ بعدا أكثر ارتباطا بنقل التكنولوجيا وتوطين جزء من الصناعات الدفاعية داخل المملكة، حيث أقر المغرب سنة 2020 القانون رقم 10.20 المتعلق بمعدات وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخائر، قبل صدور النص التطبيقي الخاص به سنة 2021، بما وفر إطارا قانونيا منظما للقطاع.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الرئيس الجزائري وتغيير وزرائه كل الطرق تؤدي إلى الفشل
تبون يجري تعديلا وزاريا عنوانه “لي معجبوش الحال يبدل البلاد”!
أرقام “مهولة” لضحايا الحرائق.. وتبون يتحدث عن الرياح والقضاء والقدر
تبون يتحدث عن “يد إجرامية في الحرائق”.. ماذا عن “جرائم” عدم الاستعداد لها؟!
الجزائر…فاجعة الحرائق تسائل السلطة عن مدى قدرتها على تسيير شؤون البلاد
مجموعة “OCP” وشركة “CHS” الأمريكية تستثمران 450 مليون دولار لإنشاء أول مصنع للأسمدة بلويزيانا
الجزائر…تشييع جثامين شهداء الحرائق وسط تعتيم رسمي على أعدادهم !
الشأن المغربي في الإعلام الإسباني .. حين يتحول الخبر إلى مادة للإثارة وصناعة التأويل
بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل أطفال القدس المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي
الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية أو قواعد بياناته الأمنية
المديرية العامة للأمن الوطني تنفي وقوع أي اختراق لبياناتها


