وأوضح لوديي، خلال افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، أن المغرب يسعى إلى تعزيز موقعه في تصنيع الطائرات وصيانتها، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية للمطارات لدعم السياحة والاستعداد للاستحقاقات الرياضية العالمية.
وأضاف أن تطوير القطاع يهدف إلى توسيع مساهمة المغرب في سلاسل الإنتاج العالمية واستقطاب شركات دولية، من بينها “بوينغ” و”إيرباص” و”برات آند ويتني”، بما يدعم تنوع الأنشطة الصناعية المرتبطة بالطيران.
وفي ما يتعلق بالصناعة الدفاعية، قال لوديي إن المغرب أقر إطارا قانونيا لدخول مجال الصناعات العسكرية، وأحدث مناطق صناعية للدفاع مجهزة ببنية لوجستيكية وخدمات تستجيب لمتطلبات هذه الأنشطة.
وأشار إلى اعتماد تدابير تحفيزية ومواكبة المستثمرين لتشجيع المشاريع الدفاعية، باعتبارها استثمارات استراتيجية، موضحا أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز جاذبية القطاع للاستثمار.
وبحسب لوديي، أفضت هذه الجهود إلى إطلاق مشاريع صناعية مع شركاء دوليين لإنتاج وتوفير وتجهيز معدات وخدمات عسكرية، موجهة لتلبية احتياجات المغرب وللتصدير، دون أن يقدم تفاصيل بشأن حجم المشاريع أو آجال تنفيذها.
وأكد أن تطوير الصناعة الدفاعية يعتمد على استقطاب الاستثمار الأجنبي وتوطين التكنولوجيا العسكرية، مع إشراك الفاعلين العموميين والخواص المغاربة في شراكات مع المستثمرين الدوليين.
واعتبر لوديي أن الاستقرار الأمني والاقتصادي والموقع الجغرافي للمغرب، القريب من أوروبا والمنفتح على إفريقيا والمحيط الأطلسي، عوامل تدعم استقطاب الاستثمارات في هذا المجال.
وقال إن الهدف هو “الانتقال من منطق استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء قدرة وطنية وسيادة دفاعية”، مشيرا إلى أن إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية عسكرية يمكن أن تساهم تدريجيا في تعزيز القدرات الدفاعية وخلق فرص للتنمية.
وتتواصل فعاليات معرض مراكش الدولي للطيران إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، وتشمل عروضا جوية ومعرضا للطائرات ولقاءات مهنية وندوات حول الصناعة والدفاع والفضاء، من بينها قضايا تأمين سلاسل الإنتاج والرقمنة وتطوير المهارات.














