24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الأقاليم الجنوبية.. زخم تنموي متصاعد يصل إلى أروقة الأمم المتحدة

    الأقاليم الجنوبية.. زخم تنموي متصاعد يصل إلى أروقة الأمم المتحدة

    أبرز عدد من المتدخلين أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، زخم التنمية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، المتميزة باستثمارات ضخمة، ومشاريع مهيكلة، وبنيات تحتية طرقية ومينائية ومطارية ذات بعد دولي.

    وفي هذا الصدد، أكد الأكاديمي الإسباني، روبرت مونزونيس غوميز، في مداخلة أمام اللجنة، أن الاستقرار الذي تنعم به الأقاليم الجنوبية يتيح تعزيز الاستثمارات والبنيات التحتية والخدمات العمومية، “ما يسمح بخلق ظروف مشجعة على تحقيق التقدم الاقتصادي”.

    واستحضر غوميز، في هذا السياق، نموذج ميناء الداخلة الأطلسي، مشيرا إلى أن هذه المنشأة مؤهلة لتصبح “قطبا استراتيجيا للتجارة واللوجستيك والربط في إفريقيا”، مضيفا أن هذا الميناء من شأنه تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، “وبالتالي فتح طرق تجارية جديدة كفيلة بفك العزلة عن الدول غير المطلة على البحر، والاضطلاع بدور حلقة وصل بين غرب إفريقيا والمغرب العربي والأسواق الدولية”.

    من جانبه، أعرب لويس ألفونسو راميريز كارييو، الأستاذ بجامعة يوكاتان المستقلة بالمكسيك، عن إعجابه بمستوى التنمية وجودة الحياة اللذين يطبعان منطقة الصحراء المغربية، مؤكدا أن “كرامة الأشخاص تبنى بالطرق والمدارس والمستشفيات، وقبل كل شيء، في ظل احترام الطريقة التي يعيش بها كل مجتمع ويعبر من خلالها عن هويته الخاصة”.

    وشدد هذا الأستاذ الجامعي، مؤلف كتاب “تحت سماء المغرب” والملم بخبايا، على أن تجربة الأقاليم الجنوبية “تشكل نموذجا ملموسا لكيفية التوفيق بين التنمية الترابية، والهوية المحلية، والتماسك الوطني”.

    وفي السياق ذاته، أشار مدير نشر يومية “أوجوردوي-مالي”، بادارا أليوم هايدارا، إلى أنه بالإضافة إلى ميناء الداخلة، يمكن للأقاليم الجنوبية للمملكة الاعتزاز بالطريق السريع تيزنيت-الداخلة، “الذي يمتد على طول 1055 كيلومترا”، لافتا إلى أن هذه البنيات التحتية “ستعزز القدرات اللوجستيكية والتجارية للمنطقة وتوطد انفتاحها على غرب إفريقيا”.

    وقال إنه “بفضل حكمة وتبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحولت الجغرافيا، التي طالما اعتبرت عائقا، إلى رافعة للاندماج والازدهار”.

    من جهته، سجل كارل غوستاف بيرتنيس، عن مركز تأطير وتأهيل المحاربين القدامى، أن هذه المشاريع، التي تنضاف إلى مبادرات أخرى تشمل الطاقات المتجددة، والصناعة، وتحلية مياه البحر، والتعليم والتكوين، تندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015 بغلاف مالي أولي يتجاوز 77 مليار درهم.

    وأضاف أن هذه الاستثمارات تخلق فرص الشغل وآفاقا واعدة للشباب، مع جعل الأقاليم الجنوبية صلة وصل بين المغرب وإفريقيا الأطلسية، ما يجعل منها نموذجا للابتكار والاندماج الإقليمي.

    أما ألفونس زوزيم تاميكامتا، من جامعة ياوندي بالكاميرون، فقد سجل أن استثمارات المغرب في صحرائه، سواء تعلق الأمر بميناء الداخلة، أو البنيات التحتية الطاقية، أو أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، تعكس واقعا راسخا يتمثل في “ربط الاقتصادات، وتسهيل المبادلات، والاندماج مع غرب إفريقيا والساحل”.

    وأضاف أنه العديد من شركاء المغرب في أمريكا وأوروبا ومناطق أخرى، استوعبوا هذا الواقع، وقاموا “بفتح وتعزيز آفاق الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، بفضل جاذبية البنيات التحتية، والاستقرار، والفرص الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة”.

    من جانبه، أبرز الجامعي الإسباني رافائيل إسبارزا ماشين أن هذا الزخم التنموي أقنع العديد من الدول الأوروبية بتوسيع نطاق حضورها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والقنصلي والثقافي بالأقاليم الجنوبية، عبر توصية مقاولاتها بالاستثمار في الصحراء المغربية من أجل الانخراط في هذه التنمية السوسيو-اقتصادية للمنطقة.

    وأجمع المتدخلون على أن هذه التطورات تتناقض بشكل صارخ مع “البؤس، وانسداد الأفق، والوضع الإنساني الكارثي السائد في مخيمات تندوف”.

    وفي هذا الصدد، كشفت ماريلين ستانتون، عن جمعية “World Changer Kids”، عن نقص مقلق في أدوية الأطفال بالمخيمات، فضلا عن تفشي سوء التغذية وفقر الدم في صفوف الأشخاص المحتجزين هناك، لاسيما لدى الأطفال.

    من جهته، أكد جواد الدقاقي، عضو “غرفة الشباب الدولية”، أن جمعيات من المجتمع المدني وخبراء دوليين أثبتوا وجود “اعتقالات تعسفية، وتعذيب، واختفاءات قسرية، بالإضافة إلى التضييق على الحقوق والحريات داخل مخيمات تندوف”.

    وبناء على ذلك، دعوا إلى دفع الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها باعتبارها الدولة الحاضنة، ومساءلة “البوليساريو” عن الأعمال المنسوبة إليها، قصد “وضع حد لمعاناة الصحراويين المحتجزين في هذه المخيمات وإنهاء وضع طال أمده منذ عقود”.

    وشدد متدخلون آخرون على ضرورة إحصاء سكان مخيمات تندوف من أجل تقييم الاحتياجات بدقة وتفادي أي خطر لتحويل المساعدات الإنسانية، وهي ممارسة شائعة في هذه المخيمات، كما وثقت ذلك العديد من الهيئات الرسمية والمنظمات غير الحكومية الدولية.

    وفي هذا الصدد، تساءلت النائبة البيروفية، مارثا تشافيز كاسيو، بمرارة: “كيف يمكن ضمان وصول المساعدات الإنسانية فعليا إلى مستحقيها في وقت لا يزال فيه البلد المضيف يرفض تسجيل سكان مخيمات تندوف؟”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.