24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب يدعو إلى تمويل حلول مستدامة لإنهاء معاناة ساكنة مخيمات تندوف
دعا المغرب، اليوم الثلاثاء بجنيف، بدعم واسع ومهم من أغلبية أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قيادة المفوضية والدول المانحة إلى إعادة تركيز جهودها على تمويل حلول مستدامة لساكنة مخيمات تندوف، من خلال إعطاء الأولوية للعودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، بناء على الاختيارات الحرة والطوعية للسكان المعنيين.
وجاءت هذه الدعوة على لسان السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، خلال المناقشة العامة للدورة السنوية السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث جدد دعم المملكة للمقاربة الإصلاحية التي يتبناها المفوض السامي، برهم صالح، والقائم على جعل الحلول المستدامة كدعامة أساسية للعمل الإنساني.
وقال زنيبر إن “العالم لم يعد قادرا على تحمل أوضاع اللجوء التي تستمر لعقود”، مشيرا إلى أن هذه الأزمات تفرز “ظروفا إنسانية غير مقبولة”، وتحكم على أجيال بأكملها “بالعيش في حالة انتظار، دون أفق، وغالبا في ظل هشاشة شديدة”.
واستشهد، في هذا الصدد، بالوضع في مخيمات تندوف بالجزائر، التي “لا تزال، رغم إنفاق ملايير الدولارات، تسجل معدلات مقلقة للغاية في سوء التغذية والهشاشة وتحويل المساعدات عن وجهتها، وفق ما تؤكده تقارير الأمم المتحدة نفسها، وخاصة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى جانب تقارير مؤسسات أخرى وثقت هذه التجاوزات”.
وأوضح السفير أن هذه المخيمات تدخل هذه السنة عقدها السادس، مما يجعلها أقدم حالة معروضة على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ”توظيف سياسي لا صلة له بالأهداف الإنسانية للمفوضية”.
وذكر بأن المفوض السامي كان قد نبه، في 25 شتنبر الماضي، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تدهور الظروف المعيشية في مخيمات تندوف، واصفا الوضع بأنه “لا يمكن تحمله، ولا يمكن استدامته، وغير إنساني إلى حد بعيد”.
كما أشار إلى رسالة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، وجهها إلى الأطراف المعنية كل من المفوض السامي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بنيويورك، دعوا فيها إلى التنفيذ الفوري لحلول مستدامة لفائدة ساكنة المخيمات.
واعتبر أن هذه الرسالة “تحدد من الآن فصاعدا الموقف الذي تعتزم الأمم المتحدة، بمختلف مكوناتها، تنفيذه تجاه ساكنة مخيمات تندوف، بما يتيح لها بديلا ومستقبلا أفضل”.
وفي هذا الإطار، شدد الدبلوماسي المغربي على أن تنفيذ حلول مستدامة لمخيمات تندوف أصبح يكتسي “طابعا استعجاليا مطلقا”، مشيرا إلى أن هذا التنفيذ بات ممكنا ومتاحا بفضل قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يحدد السبيل والوسائل الكفيلة بإنهاء النزاع السياسي الإقليمي حول قضية الصحراء من خلال تطبيق الحكم الذاتي.
وذكر، في هذا الصدد، بالنداء الصادق الذي وجهه الملك محمد السادس إلى ساكنة مخيمات تندوف لاغتنام “هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم”، مبرزا أن جلالة الملك جدد التأكيد على أن “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن”.
وأكد زنيبر أنه “بعد أن بات أفق تنفيذ الحلول المستدامة الثلاثة محددا بوضوح، أصبح يتعين على المسؤولين عن هذا الوضع، الذي طال أمده أكثر مما ينبغي، الانخراط بجدية وحسن نية في هذه العملية”.
وأفاد السفير، أيضا، بأن الوفد المغربي بجنيف أجرى مشاورات مع جميع أعضاء اللجنة التنفيذية تقريبا، مشيرا إلى تلقيه “تأييدا صريحا، عبر مراسلات رسمية، من عدد مهم” منهم، لصالح اعتماد حلول مستدامة في المخيمات، في إطار حر وطوعي ووفقا لمبادئ المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأضاف أن أغلبية الدول المانحة، التي تعد من أبرز المساهمين في ميزانية المفوضية، “أعربت عن استعدادها لتمويل تنفيذ هذه الحلول”.
وخلص زنيبر إلى التأكيد على أن “المساعدات لا ينبغي أن تمول استمرار وضع اللاجئ، بل الحلول التي تقدم له”.
الكلمات المفتاحية:
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !
كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر



أترك تعليق