24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | دفعا للمفاوضات نحو تنزيل الحكم الذاتي.. تحركات أمريكية – أممية لتنظيم زيارات من تندوف إلى الداخلة والعيون للاطلاع على ظروف العيش في مدن الصحراء

    دفعا للمفاوضات نحو تنزيل الحكم الذاتي.. تحركات أمريكية – أممية لتنظيم زيارات من تندوف إلى الداخلة والعيون للاطلاع على ظروف العيش في مدن الصحراء

    أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية عبر تمثيلها الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة، بشراكة مع المفوضية الأممية للاجئين، على طرح مبادرة تنظيم زيارات فردية وطوعية للصحراويين المتواجدين في مخيمات تندوف، إلى كل من الداخلة والعيون، اثنان من أكبر مدن الصحراء، من أجل الاطلاع على ظروف العيش في المدينتين، في إطار المساعي الرامية لدفع المفاوضات نحو قبول الحكم الذاتي المغربي وتنزيله على أرض الواقع.

    وجرى تقديم المقترح، وفق ما أفادت به وكالة “نوفا” الإيطالية، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، إلى جبهة البوليساريو التي أبدت استعدادها للتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتنظيم المبادرة، في ردّ قدمته يوم 14 شتنبر الماضي، بعدما توصلت بالمقترح في الثاني من الشهر ذاته.

    وأضافت الوكالة الإيطالية، إلى أن هذه الزيارات تهدف إلى تمكين المشاركين من معاينة الحياة بمدينتي العيون والداخلة، وطرح أسئلتهم بشأن آفاق الحكم الذاتي، وجمع ملاحظات تساعد في تحسين المقترحات التفاوضية، مشيرة إلى أن التشاور سيمتد إلى مكونات صحراوية مختلفة، بما يشمل الصحراويين المقيمين خارج مخيمات تندوف، خصوصا في موريتانيا.

    وتندرج هذه الخطوات، وفق وكالة “نوفا”، ضمن مساع أمريكية وأممية لترجمة الدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية إلى اتفاق، يدفع المفاوضات نحو تحديد مضمون الحكم الذاتي وشروط تطبيقه، بما يشمل التصور المطروح مؤسسات بصلاحيات فعلية، وضمانات دولية لاستمرار الحكم الذاتي، والتشاور مع السكان بشأن الاتفاق المحتمل، بما يمنح التسوية أساسا عمليا.

    ولفتت الوكالة الإيطالية أن هذه التحركات تدخل أيضا في سياق اتساع التأييد للمقترح المغربي، خصوصا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أوروبية وعربية وإفريقية، مشيرة إلى أن أهمية هذا الدعم تبرز في انتقال النقاش حول المقترح إلى شروط بناء تسوية قابلة للتنفيذ، بدل الاقتصار على تبادل المواقف بشأن مبدأ الحل.

    وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن المغرب حقق اختراقات دبلوماسية كبيرة في السنوات الأخيرة لفائدة مقترح الحكم الذاتي، حيث أعلنت الولايات المتحدة في دجنبر 2020 عن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي وهو ما منح المبادرة سندا سياسيا من إحدى الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن.

    وعززت فرنسا هذا الاتجاه بإعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، أن حاضر الصحراء ومستقبلها يندرجان ضمن السيادة المغربية، حيث اعتبرت باريس مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض عليه، وفق قرارات مجلس الأمن، قبل أن تجدد خارجيتها التأكيد على ثبات هذا الموقف.

    وانضمت بريطانيا إلى داعمي المبادرة في يونيو 2025، معتبرة إياها الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وواقعية لتسوية دائمة، لتكون هي ثالث دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن تدعم حل نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية، بعد فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

    هذا ويتجه الاهتمام إلى جلسة مجلس الأمن المرتقبة يوم 30 أكتوبر، قبل انتهاء ولاية المينورسو في 31 أكتوبر، حيث من المقرر صدور قرار جديد بشأن قضية الصحراء، حيث تتوقع أغلب السيناريوهات تمديد بعثة المينورسو لسنة أخرى، أو تغيير مهامها نحو اختصاصات جديدة، ولا سيما إذا تقرر الدفع نحو تنزيل الحكم الذاتي، أو حصر التفاوض بشأنه.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.