24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الطاقة الريحية.. المغرب يستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة من التوسع

    الطاقة الريحية.. المغرب يستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة من التوسع

    يواصل المغرب تعزيز مكانته في مجال الطاقات المتجددة، بعدما احتل المرتبة الثالثة إفريقياً في الطاقة الريحية بقدرة مركبة تبلغ 2.2 جيغاواط، خلف جنوب إفريقيا التي تتصدر القائمة بـ4.2 جيغاواط، ومصر بـ3.2 جيغاواط، وفق تقرير المجلس العالمي لطاقة الرياح لسنة 2026.

    وتستحوذ البلدان الثلاثة على أكثر من 85 في المائة من إجمالي القدرات المركبة للطاقة الريحية في القارة، في وقت سجل فيه القطاع نمواً قياسياً خلال سنة 2025، بإضافة 1.53 جيغاواط، لترتفع القدرة الإجمالية إلى 11.1 جيغاواط، مقابل أقل من 9 جيغاواط سنة 2023.

    ورغم هذا التطور، لا تزال إفريقيا تتوفر على إمكانات هائلة غير مستغلة، إذ يقدر الإمكان التقني لطاقة الرياح البرية بنحو 58.4 تيراواط. كما تضم القارة 259 مشروعاً مخططاً، بقدرة إجمالية تصل إلى 186 جيغاواط، غير أن إنجازها يظل مرتبطاً بتوفر التمويلات وتطوير البنيات التحتية واستقرار الأطر التنظيمية.

    ويتوقع التقرير أن تتراوح القدرة المركبة للطاقة الريحية في إفريقيا بين 30 و50 جيغاواط بحلول سنة 2035، فيما يُرتقب أن ترتفع بالمغرب إلى ما بين 5 و8 جيغاواط، ما يعزز آفاق المملكة في مجال إنتاج الكهرباء النظيفة.

    ويستفيد المغرب من نموذج تمويل يعتمد على العملة المحلية، من خلال تعبئة موارد البنوك وصناديق التقاعد الوطنية، بما يساهم في الحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وتشجيع الاستثمار المحلي.

    في المقابل، لن يقتصر نجاح المغرب في تطوير الطاقة الريحية على زيادة قدرات الإنتاج، بل سيتطلب أيضاً تحديث الشبكات الكهربائية وتعزيز قدرتها على نقل الكهرباء من مناطق الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك، مع ضمان استقرار المنظومة والتكيف مع التقلبات المرتبطة بتغير سرعة الرياح.

    وفي هذا السياق، أكد بدر إيكن، الرئيس التنفيذي لشركة «GI3» ورئيس مجلس الأعمال المغربي الألماني التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الشبكة الكهربائية تمثل نقطة الضغط الرئيسية في المرحلة الحالية، مشدداً على أهمية تعزيز قدرات نقل الطاقة وضمان استقرار النظام والتدبير الآني لتدفقات الكهرباء.

    كما يبرز التخزين باعتباره أحد الحلول الأساسية، من خلال البطاريات ومحطات الضخ والتخزين الكهرومائي، إلى جانب تطوير الهيدروجين الأخضر وفق شروط الجدوى الاقتصادية. ويمكن أيضاً تعزيز التكامل بين الطاقة الريحية والشمسية وتحسين تدبير الاستهلاك الصناعي لتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

    ومن شأن الطلب الصناعي المتزايد على الكهرباء النظيفة، خصوصاً من قطاعات المناجم والإسمنت والأسمدة، أن يدعم إطلاق مشاريع جديدة، عبر عقود شراء الكهرباء طويلة الأمد. كما يتجه المستثمرون إلى تطوير مشاريع هجينة تجمع بين الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات، لتوفير إمدادات أكثر استقراراً.

    ويظل تحقيق الأهداف المسطرة في أفق 2035 رهيناً بتسريع الاستثمارات، وتوفير التمويلات الملائمة، وتطوير شبكات النقل والتخزين، إلى جانب ضمان استقرار الإطار التنظيمي وإرساء عقود شراء كهرباء تضمن الجدوى المالية للمشاريع.

    وبذلك، فإن التحدي المقبل أمام المغرب لا يتمثل فقط في رفع قدراته الإنتاجية من الطاقة الريحية، بل في تطوير منظومة كهربائية متكاملة قادرة على استيعاب هذه الطاقة وتوزيعها بكفاءة، بما يعزز الأمن الطاقي ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.