24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
مخطط جزائري-جنوب إفريقي من أجل استفزاز المغرب بالاتحاد الإفريقي
رغم الهزيمة المذلة التي لقيتها الجزائر في مخططها لمعاكسة عودة المغرب للاتحاد الإفريقي يناير الماضي، تواصل الجزائر وحليفتها بريتوريا العمل من أجل الوقوف ضد الوحدة الترابية للمملكة داخل المنظمة الإفريقية.
لم تعجب عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، التي تمت بأغلبية ساحقة من الأصوات، لمحور الجزائر وبريتوريا، الذي يواصل حملته المعادية للمغرب، أولى الإشارات تأتي من أديس أبيبا، بعد الدعوة إلى اجتماع اليوم الاثنين حول وضعية “الصحراء الغربية”، فماذا سيتمخض عن هذا الاجتماع الفجائي؟
حينما نعرف من وراء الدعوة إلى هذا الاجتماع، يبطل العجب، ومن غير الجزائري اسماعيل الشرقي، رئيس لجنة السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي سيكون وراء هذا الاجتماع؟ ولا عجب أيضا، أن يأتي هذا الاستفزاز من شخص ألف الصعود بوسائل تثير الريبة والشك، بدليل ما حدث نهاية يناير الماضي من أجل أن يحافظ على منصبه باللجنة، وهي الطريقة نفسها التي قام بها سيء الذكر رمطان العمامرة، حين إنشاء المنظفة بمسماها الجديد سنة 2001، والبقية معروفة من سيطرة تامة على دهاليز هذه اللجنة، التي استمر على رأسها إلى غاية 2013، وهي السنة التي عينها فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزيرا للخارجية.
وليس صدفة أن تشحذ الجزائر كل ديبلوماسيتها من أجل السيطرة على هذه اللجنة المهمة بالاتحاد الإفريقي، فلا شيء يترك للصدفة، لجنة السلم والأمن باتت تستعمل من الجار الشرقي فقط لاستفزاز المغرب في قضية وحدته الترابية.
إلى هنا، لا جديد يذكر. فمنذ 30 يناير 2017 والمغرب عضو كامل العضوية بالاتحاد الإفريقي بعد 34 سنة من الغياب، احتجاجا على قبول عضوية الجمهورية الوهمية، والتي تجعل منها الجزائر مسألة حياة أو موت، كل هذا مؤشرات إلى أن الصراع المغربي الجزائري سيلعب داخل الاتحاد الإفريقي. وليست مناورات اسماعيل الشرقي من ستثني المغرب على الدفاع عن حقوقه بالمنظمة.
وعلى الطرف الآخر من محور الجزائر بريتوريا، نجد حزب جاكوب زوما، الذي يريد أن يجعل من سنة 20177 سنة الدفاع عن الجمهورية الوهمية داخل الاتحاد الإفريقي، حيث سطر الحزب خلال وثيقة أمس الأحد، أن من بين توابث السياسة الخارجية للحزب “الدفاع عن الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال”.
يحدث هذا، بين الجزائر وجنوب إفريقيا، وهما البلدان اللذان يئنان تحت وطأة أزمة اختلط فيها السياسي بالاقتصادي بالاجتماعي، ورغم ذلك يجعلان من قضية الصحراء أولوية مطلقة خلال سنة 2017.
ورغم أن سفينة الجزائر ماضية إلى الغرق، ورغم أن صورة الرئيس الجنوب الإفريقي لا تفارق الصفحات الأولى من الجرائد بسبب ضلوعه في ملفات فساد، فنظاما البلدين يضحيان بمصير شعبين على حساب قضية لا تعنيهما.
وبمناورتها بالاتحاد الإفريقي، تريد الجزائر البرهنة على أن عودة المغرب لعائلته الإفريقية، لن تغير في مواقف لجنة الأمن والسلم، بل وتريد الجزائر من خلال تحركاتها الأخيرة، استفزاز المغرب، من أجل إعادة ملف الصحراء إلى الواجهة، في محاولة فاشلة ولا طائل من ورائها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
جدل حول عودة الحديث عن “محاربة الإرهاب” في الجزائر
بوعلام صنصال: أعتزم فتح معركة قضائية دولية ضد الجزائر
بعد قرار الكاف .. الجامعة تؤكد ارتياحها لمخرجات الحكم
وكالة بيت مال القدس الشريف تنظم فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة
أمريكا تلجأ للمغرب لتأمين الأسمدة وسط حرب إيران
الجزائر.. الوضع الحقوقي كارثي وغلق مقر جمعية “أس أو أس مفقودين”
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


