24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر في 2018: أزمة اقتصادية خانقة وإحتجاجات بلا حدود وغموض سياس

    الجزائر في 2018: أزمة اقتصادية خانقة وإحتجاجات بلا حدود وغموض سياس

    تعيش الجزائر سنة 2018 مأزق خطير فالبلاد تعرف أزمة اقتصادية ينتظر أن تصل إلى الذروة هذا العام بفعل تراجع مواردها المالية، كما أنها تعيش قلقا على المستوى الاجتماعي بسبب تراجع مستوى المعيشة،وإرتفاع الأسعار وإضرابات في كل جبهات إلى جانب الغموض الذي يميز الساحة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية في 2019.

    وقد أدى تراجع الموارد المالية، إلى اعتماد البلاد على سياسة «تقشف» واضحة تهدف إلى التقليل من الاستيراد من أجل منع تآكل مخزون العملة الأجنبية الذي نزل من 200 مليار دولار في 2014 إلى نحو 84 مليار دولار حالياً. وفي هذا السياق ، أقرت الحكومة عدة إجراأت، من بينها منع استيراد 900 منتج أجنبي في سنة 2018 واللجوء إلى طبع العملة الورقية من أجل سد العجز في الميزانية في مقابل خيار الاستدانة الخارجية.

    لكن رغم كل هذه الإجراأت المتخذة في مواجهة الأزمة تمتاز بالطابع الظرفي وتفتقر إلى الرؤية التي تتيح للاقتصاد الجزائري التحول من طابعه الريعي إلى الطابع المنتج كما أن السياسات المتبعة في الجزائر أثبتت محدوديتها، لأن النموذج المتبع يرتكز أساسا على البيروقراطية الثقيلة وتوسع القطاع العام، في مقابل تهميش القطاع الخاص والتضييق على حرية الاستثمار، في حين أن دور الدولة ينبغي أن يكون ضابطاً للنشاط الاقتصادي لا متدخلاً فيه بشكل مباشر من أجل خلق الثروة.

    وبفعل هذه الأزمة المالية التي بدأت تتحول إلى أزمة اقتصادية بعد ارتفاع نسب البطالة لدى الشباب إلى نحو 25 في المئة،تيشهد البلاد هذا العام اضطرابات اجتماعية كبيرة، لم تعد السلطات قادرة على إسكاتها كما في الماضي عن طريق ما يعرف بـسياسة شراء السلم الاجتماعي و توزيع أموال النفط بشكل عشوائي على الفئات المحتاجة.

    وقابلت قوات الشرطة الإحتجاجات برد عنيف، أدى إلى تسجيل إصابات في صفوف الأطباء، وهو ما ولّد موجة إدانات واسعة من الأحزاب السياسية المعارضة ومن منظمة العفو الدولية التي أدانت بشدة اللجوء إلى العنف لإسكات مطالب اجتماعية. وتبرر السلطات قمع أي تظاهرة في الجزائر العاصمة، بوجود نص قانوني يمنع ذلك يعود إلى سنة 2001، تاريخ التظاهرة الكبرى التي نظمها أمازيغ الجزائر وأدت إلى مواجهات عنيفة.

    ويتوقع أن يأتي الخطر الأكبر، على صعيد الجبهة الاجتماعية، من موجات الغلاء الكبيرة التي تشهدها البلاد، في مختلف أنواع السلع والبضائع التي تضاعف ثمن بعضها. وتعود أسباب هذه الزيادات إلى رفع الدولة في موازنة سنة 2018 جزأً من الدعم عن المواد الأساسية، فقد زادت أسعار البنزين والمازوت بنحو 15 في المئة، مخلفة ارتفاعاً في باقي المواد التي تعتمد في نقلها على الطاقة. كما أن سعر العملة الرسمية لا يتوقف عن الانحدار مقابل اليورو والدولار، ما تسبب في رفع أسعار كامل المواد المستوردة .

    فضلاً عن حالة الندرة التي ولدتها سياسات الحكومة التقشفية في بعض السلع وخاصة السيارات. وتشهد الجزائر، في كل سنة، مئات الاحتجاجات المحلية، على تدني الخدمات العمومية في البلديات، إلا أنها لا تصل إلى درجة إقلاق السلطات المركزية في العاصمة، كونها لا ترفع أي مطالب سياسية.

    ويحيل هذا الوضع، إلى الواقع السياسي الذي يعرف غموضاً كبيراً في ما يخص الانتخابات الرئاسية لسنة 2019. ويترقب السياسيون في الموالاة والمعارضة، بحذر شديد، موقف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إزاء مسألة ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وهو القرار الذي ستبنى عليه مواقف كثير من منافسيه في الساحة.

    وعلى الرغم من مرض بوتفليقة الذي منعه من مخاطبة الجزائريين طيلة ولايته الرابعة، إلا أن أنصاره يرون إمكانية استمراره لولاية أخرى، طالما أنه ليس هناك أي موانع قانونية تجاه ترشحه. وقد بدأت تظهر في الساحة تنسيقيات لمساندة الرئيس يقودها شخصيات تنتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني، بمبرر أن استمرار الرئيس سيضمن للجزائر الاستقرار في ظل الأوضاع الإقليمية المتدهورة التي تحيط بها. وعلى عكس ذلك، يرى معارضو الرئيس أن ترشحه سيقتل أي أمل في المنافسة، وسيقذف بالبلاد إلى أتون المجهول، كون الرئيس ــ في نظرهم ــ لا يمتلك القدرة الجسمانية على الحكم.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.