24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | من يحكم الجزائر فعليا؟

    من يحكم الجزائر فعليا؟

    لم يعد الرئيس المنهك صحيا عبد العزيز بوتفليقة موجود في سلطة كليا مند بداية العهدة الرابعة بعد أن تمكن سعيد بوتفليقة من حسم الصراع الدائر على السلطة و جمع بين القصر الرئاسي وبين المخابرات و الجيش وسيطرة على الإقتصاد عن طريق لوبي من رجال الأعمال المقربين، لقد أصبح طرح السؤال عمن يمسك بزمام الحكم في الجزائر متجاوزا بعد انقلاب ناعم، بعد تأسيس”الدولة العميقة” مكونة من جنرالات ورجال الاستخبارات وكبار رجال الأعمال تمسك فعلاً بمقاليد الحكم في الجزائر يحركها سعيد بوتفليقة .

    لايختلف إثنان أن الجزائر تدبر من طرف السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس والمستشار برئاسة الجمهورية وبدأ منذ وقت طويل ترتيب الأوراق وتقسيم الأدوار وتمتين نفوذه فى دوائر السياسة والاقتصاد، ووضع شبكات خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة، صار فيها يوصف بـ “رئيس الدولة بالوكالة”.

    وبعد أن أصبح الأمل فى شفاء سريع للرئيس وترشحه للعهدة الخامسة صار سرابًا ، بدأ يفكر في خطة بديلة بإنشاء حزب جديد أختير له إسم فخر يكون بديلا لحزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي حتى يدخل به للرئاسيات القادمة مدعّما بالمال لكن فكرة فشلت وتبقى له أمرين إما وضع مرشح بديل موثوق فيه يمثل حزب جبهة التحرير الوطني أو إنتظار فرصة مواتية لخوض غمار رئاسيات خاصة أنه وضع رجل ثقته جمال ولد عباس لتمهيد للمرحلة المقبلة مع إمكانية ظهوره في الفترة المقبلة علانية إذا سمحت ظروف وإقصاء منافسين محتملين وغرس المقربين منه في لوائح الإنتخابات التشريعية القادمة.

    رجل الظل بقصر المرادية تمكن من التحكم في الطبقة الحاكمة لدوائر الاقتصاد والسياسة والجيش، كما أن لديه كافة مفاتيح الاحزاب السياسية سواء كانت مؤيدة أو معارضة، وله أُذْن وعيون بجميع غرف القرار بها، ونفس الامر بالاجهزة الرقابية والادارية وأيضا الأمنية عن طريق مدير المخابرات الداخلية بشير طرطاق.

    رغم أن ملفات الفساد أشعلت الرأى العام ضد سعيد بوتفليقة وجعلت إسمه مرادفا للفساد وللأعمال القذرة مما فرض عليه إقالة رئيس الاستخبارات الجزائرية “دي أر أس” محمد مدين أو الجنرال توفيق بعد أن تفطن أنه كان وراء إقحام إسمه في ملف فساد عملاق النفط الجزائري سوناطراك لكبج جماحه مما أثر على صورته في الأوساط الشعبية وجعل ترشحه للمناصب السياسية ضربا من الجنون.

    المشكلة في الجزائر هو تراجع في كل المجالات وفشل الرئيس بالوكالة ومحيطه في بناء الدولة وتحقيق التنمية والرفاهية لأبناء الشعب الذي بات مجهولا مستقبله ولازال محيط الرئيس يروج أن بوتفليقة يتحكم في كل شيء، ويفكر ويخطط لتغييرات عميقة لحل مشاكل الجزائر والجزائريين، وتجاوز كل الصعاب التي يمر بها الاقتصاد، وهو الذي لم يتمكن من فعل ذلك لما كان موجودا فعليا و سعر برميل النفط يفوق الـ 100 دولار!

    شقيق الرئيس يريد أن يصبح “رئيسا مستقبليا”، وكان وراء كل القرارات الأخيرة التي نسبت للرئيس من سلسلة التعيينات والإقالات و ما يحدث هذا الأيام من بكائيات هو من صنعه و انتهى من إغلاق ملفات الفساد التي تورط في فضائحها مع سوناطراك والخليفة والطريق السيار، وانتهى من الاستحواذ على آلة حزب جبهة التحرير وصنع فريق من أصحاب المال الفاسد، في انتظار استكمال سيناريو خلافة بوتفليقة الذي لن يخرج عن إطار الجماعة التي اختطفت الجزائر!

    شقيق الرئيس الذي يدير خيوط اللعبة من دون وعي ومن دون أدنى اعتبار لمخاطر اللعب بمصير الأمة، راح عن طريق محيطه الضيق يخطط لسيناريوهات مجنونة للانفراد بالسلطة وضمان البقاء، في ظل أزمة اقتصادية كبيرة بسبب ارتفاع نسبة التضخم وانهيار أسعار النفط وتراجع قيمة الدينار، وفي وقت استقال فيه الشعب خوفًا ، واستقالت الأحزاب والمجتمع المدني من المشهد السياسي والاجتماعي والإعلامي لصالح مجموعة من المنتفعين الذين يسخرون الجزائر لأغراضهم و لا يهمهم مصير الدولة.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.