الجزائر تتكئ على نظرية المؤامرة لتبرير سلسلة الحرائق التي ضربت البلاد في الساعات الـ24 الماضية
اندلعت عدة حرائق غابات في مختلف أنحاء الجزائر في الساعات الـ24 الماضية ما أدى إلى مصرع شخصين في تيبازة بغرب العاصمة وإجلاء حوالى 15 شخصا ليل الجمعة السبت بحسب المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية.
وذكرت المديرية في بيان نُشر صباح السبت على حسابها في فيسبوك أن الرجلين اللذين لقيا حتفهما في تيبازة (شمال) أحاطت بهما النيران أثناء وجودهما في قن للدجاج.
وأرسل أكثر من 53 رجل إطفاء و 16 شاحنة من الجزائر العاصمة لمساعدة زملائهم في تيبازة حيث لا تزال الحرائق التي اندلعت مساء الجمعة خارج السيطرة صباح السبت بسبب الرياح العاتية.
وتم الإبلاغ عن عدة حرائق في الساعات الأربع والعشرين الماضية في 10 ولايات في شمال البلاد، دون تقديم أي معلومات عن مصدرها.
وتساءل مدونون عن الأسباب وراء تلك الحرائق التي اندلعت في آن واحد بعدة ولايات.
وغرد سمير مديا على تويتر: “اندلاع موجة حرائق الغابات في نفس الوقت مع عدم وجود أية مسببات طبيعية، كدرجات حرارة عالية.. حرائق مفتعلة”.
وعلق وليد ملامو “للعلم هكذا كانت أجواء اليوم في وهران: رياح، عاصفة رملية مع جو حار، ربما هذا ما يفسر اشتعال حرائق في الغابات الغربية للولاية”.
كلما أطلت أزمات بالجزائر وإلا وظهرت أصوات السلطة تربطها بـ”شماعة أيادي أجنبية خارجية” لتبرير فشل وعجز خاصة وأن النظام إستسلم تماما لمشكل النيران وانقطاع الماء والكهرباء وغياب السيولة وباقي الأزمات المرتبطة بالمنظومة الصحية.
ويواجه الجزائريون وضعا اقتصاديا واجتماعية دقيقا جدا نتيجة الاختلالات القائمة وغياب رؤية استراتيجية واضحة لدى الحكومة، وكالعادة خرجت السلطات لتحمل جهات خارجية مسؤولية هذه الأزمات.
فهل هناك فعلا “أياد خارجية” تتحرك في الداخل الجزائري؟ أم أن الأمر محض حيلة لتحوير النقاش حول قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية؟.
وتشكل نظرية المؤامرة إحدى أساليب النظام الجزائري الناجحة في احتواء التحركات الاحتجاجية وتبرير فشل ، وهو ما بدا واضحا في كل أزمة وخلل حيث عادة ما تسارع السلطات إلى القول بوجود جهات خفية خارجية وداخلية تقف خلفه.
وظل تشبث السلطة بنظرية الأيادي الخارجية والمخططات المشبوهة لضرب استقرار البلاد، محل ازدراء المعارضة السياسية والناشطين، بالنظر للاختلالات المسجلة في التنمية المحلية وتطوير الخدمات الحكومية، ولتقاطع الأحداث مع حالة غليان شعبي وانسداد سياسي في البلاد، حيث ظلت متهمة بتعليق الفشل الحكومي على شماعة الجهات التي تستهدف ضرب استقرار الجزائر.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


