صدمة دبلوماسية بتونس بعد دعم ليبيا ترشح المغرب لعضوية مجلس الأمن الإفريقي
كشفت تقارير إعلامية، أن قرار سحب ليبيا ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي مقابل دعم ترشح المغرب شكل صدمة في الأوساط السياسية والدبلوماسية التونسية.
وكشف جريدة “القدس العربي”، أنه تحت عنوان “ضربة موجعة للدبلوماسية التونسية، كتب الخبير الأممي السابق ورئيس حزب المجد، عبد الوهاب الهاني: “وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش تبلغ منذ حين نظيرها المغربي ناصر بوريطة بسحب ليبيا ترشحها لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي لولاية 2022-2025، والتنازل عنها لصالح المغرب ودعم الترشيح المغربي لهذه الولاية، في حين أعلن عثمان الجرندي وزير الخارجية في حكومة التدابير الاستثنائية عن ترشيح تونس لنفس الولاية وهو ما كرره رئيس الجمهوريّة في ما كُتب أمامه وألقاه في كلمته التناظُريّة عن بُعد في افتتاح مؤتمر الكوميسا لدول شرق وجنوب إفريقيا منذ يومين. يعني، المغرب يحشد الدعم لترشيحه ضدّ ترشيح تونس وفي دول الجوار التونسي”.
وأضاف، في تدوينة على موقع فيسبوك: “إذا لم يضمن الوزير الجرندي والرئيس سعيّد الحد الأدنى من الوعود والآفاق الجدية بالمساندة، فلماذا الترشح؟ ولماذا الترشح أصلاً في منصب يشهد فيه تمثيل شمال إفريقيا صراعاً كبيراً بين المغرب والجزائر ومصر ومرشحيهما بعد حصول “الانقلاب السوفياتي” في الدبلوماسية التونسية وخسارة موقع الحياد الإيجابي برفض التصويت على قرار مجلس الأمن للتّمديد في ولاية بعثة الأمم المُتحدة للاستفتاء في الصحراء ؟”.
وتسائل “لماذا الترشح أصلاً ونحن لدينا أوضاع سياسية داخلية لا تتوافق تماماً مع معايير اتحادنا الإفريقي الصارمة في مجال رفض انقطاع الديمقراطية والنظام الدستوري والعودة العاجلة للدستور وللمؤسسات الدستورية؟ بالطَّبع كُلُّنا مع تونس، ولكن لا يمكن أن نكون مع العبث والخبط خبط عشواء لحكومة تدابير استثنائيّة بدون بوصلة ولا رؤية ولا بصر ولا بصيرة”.
وكتب الناشط السياسي محرز الحيدري: “في خضم الغموض التام الذي تسبح فيه سياسة واتجاهات قيس سعيد، وأمام برلمان أعضاؤه مجمدون، ووسط خلبطة كبيرة بين متفهمين لإجراءات 25 يوليو وبين من يعتبرها انقلاباً على الدستور، تترشح تونس لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي 2022-2025، مما يدل على عبث وتخبط في سياستنا الإفريقية. الجميع يعلم الصرامة التي ينتهجها الاتحاد الإفريقي تجاه الدول الإعضاء التي تبدي رغبة في الترشح إلى أحد المجالس، فلماذا الترشح أصلاً والمترشحون من الشمال الإفريقي (مصر والجزائر والمغرب) قطعوا أشواطاً طويلة في الدفاع عن ملف ترشحهم؟”.
يذكر أن القرار الليبي القاضي بدعم المغرب جاء بعد أيام من إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد تقدم بلاده لطلب الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، خلال كلمة ألقاها في الدورة الـ21 لمؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


