24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
تبون يُزور الحقائق التاريخية ويتجاهل تضحيات المغاربة في “الثورة الجزائرية”
في تجاوز للحقائق التاريخية المثبتة والموثقة في عدد من المصادر، أصرّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، خلال كملته بالقمة العربية، على تجاهل تضحيات المغاربة ودعمهم الجزائر في حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي، حيث تحدث فقط عن دعم تونسي وليبي وفلسطيني.
ولم يشر الرئيس الجزائري خلال كلمته الافتتاحية لأشغال القمة العربية، لا من قريب ولا من بعيد، إلى تضحيات المغاربة في سبيل تحقيق الاستقلال الجزائري، بينما تحدث مطولا عن دعم تونس وباقي الدول العربية التي وقفت في وجه المستعمر الفرنسي ومدت المقاومة الجزائرية بالمال والسّلاح.
من جانبه، الرئيس التونسي قيس سعيّد تحدث في كلمته عن امتزاج دم الثورة الجزائرية بدم الأشقاء في تونس ودول عربية أخرى، وخاصة فلسطين، ولم يشر هو الآخر إلى المغرب، علما أن المنطقة الشرقية للمغرب كانت هي القاعدة الخلفية للثورة الجزائرية ومأوى لقادتها.
تجاهل الرئيس الجزائري لتضحيات المغاربة ودعمهم للثورة الجزائرية، مقابل ذكر دول أخرى، اعتبره المحلل الخبير في الشأن الدولي نبيل الأندلسي “إساءة للشعب الجزائري، وللذاكرة الوطنية الجزائرية، قبل أن يكون تنكرا للتضحيات الجسام وللدعم المادي والمعنوي الذي قدمه المغرب، الرسمي والشعبي، لدعم القضية الجزائرية”.
وقال الأندلسي، إن “المدن الحدودية بالمغرب الشرقي كانت بمثابة قواعد خلفية ومخازن سلاح لجيش التحرير الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي”.
وأبرز أن “المغرب قدم كل الدعم المادي واللوجستيكي للمقاومة الجزائرية ولجبهة التحرير الوطني، مما جعل فرنسا تقدم شكايات إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الدعم المغربي للثورة الجزائرية”.
وكشف أن “الملك محمدا الخامس كان من الداعمين للمقاومة الجزائرية، وهو ما صرح به في خطابه التاريخي بوجدة في 15 شتنبر 1956، الذي أدان فيه السياسة الاستعمارية وذكر بمعاناة الشعوب المغاربية، وأساسا معاناة الشعب الجزائري، بل إنه سمح بمرور المتطوعين ووفر العلاج للجرحى الجزائريين”.
وأشار الباحث المغربي إلى أن “النواة الأولى للحكم في الجزائر تأسست في مدينة وجدة المغربية، وكانت تسمى مجموعة وجدة، والمغرب قدم كل الدعم الممكن لنجاح الثورة الجزائرية ولتحقيق التحرير والتحرر للجزائريين”.
وزاد موضحا أن “أول مشروع إذاعي جزائري انطلق من مدينة أزغنغان، نواحي الناضور، سنة 1956، والمغرب أدى ضريبة هذا الدعم في علاقته بالجانب الفرنسي”.
وختم الأندلسي بالتأكيد على أن “النظام العسكري يحمل عقدة تاريخية ضد المغرب منذ حرب الرمال، وهو ما يجب تجاوزه لما فيه مصلحة المغرب والجزائر على حد سواء، وما قدمه المغرب لفائدة الجزائر والثورة الجزائرية حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها، لأن الوثائق التاريخية شاهدة على ذلك”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وعود “القوة الضاربة” ومعاناة الشارع الحقيقية
المغرب يعزز سيادته المائية بتوسيع مشاريع التحلية
المغرب يجذب استثمارا أمريكيا جديدا في صناعة مكونات السيارات
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة


