24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
أحزاب تونسية تنتقد الدعم الفرنسي لخطوات الرئيس قيس سعيد بالمنطقة
انتقدت مجموعة من الأحزاب والهيئات التونسية الدعم الفرنسي للقرارات المنعزلة التي يتخذها الرئيس قيس سعيد في الفترة الأخيرة، معتبرة أن مساندة إيمانويل ماكرون للرئيس التونسي تعد “تدخلا” في الشؤون الداخلية لهذا البلد المغاربي، بما يضفي “الشرعية” على الإجراءات الرئاسية التي وصفتها بـ”الاستبدادية”.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال، في تصريحات صحافية عقب انعقاد القمة الفرنكوفونية بتونس، إن “قيس سعيد دستوري كبير”، مضيفا بأن “فرنسا هي صديقة لتونس”، وزاد شارحا: “فرنسا موجودة لمرافقة التحول الذي تعيشه تونس”.
حركة النهضة التونسية اعتبرت بأن “تصريح الرئيس الفرنسي بمثابة تدخل في الشأن التونسي”، مؤكدة أنه “تصريح معادٍ لطموحات التونسيين في الحرية والديمقراطية ومخالف لقيم الثورة الفرنسية”، مذكرة ماكرون بأن “احترام طموحات الشعب التونسي وثورة الحرية والكرامة ومكاسبها هي التي تبني العلاقات المثمرة بين الشعبين التونسي والفرنسي”.
كما أشارت الحركة ذاتها، ضمن بيان تفاعلي، إلى أن حديث الرئيس الفرنسي عن الشأن الداخلي التونسي “ينافي ويعادي القيم الديمقراطية، بما من شأنه دعم الانقلاب والحكم الفردي المتسلط في تونس”، بتعبير هذه الهيئة السياسية.
فيما أكدت جبهة الخلاص الوطني بأن “ما صدر عن الرئيس الفرنسي يعد مسّا من الديمقراطية التونسية، وتعبيرا عن مساندة تامة للمشروع السلطوي والأحادي لقيس سعيد”، مبرزة أن “هذا الموقف المقلق لا يعدو إلا أن يشجع الرئيس التونسي على مواصلة شن حملات التشويه والإيقافات والمحاكمات أمام القضاء العسكري ضد معارضيه، استنادا على قوانين قمعية وسالبة للحرية وضعت على المقاس”.
وبهذا الخصوص، ذكر المصدر عينه أن “هذا الموقف غير الودي أو العدائي بالأحرى نحو الشعب التونسي لا يخدمُ الانسجام والصداقة بين البلدين اللذينِ عملا بسلاسة وتوافق منذ عقود من الزمن”، مشددا على أن “التونسيين لا يقبلون التضحية بحريتهم التي تحصلوا عليها بعد أن دفعوا الغالي والنفيس باستشهاد العديد منهم”.
وفي هذا الإطار، وجهت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، رسالة إلى الرئيس الفرنسي عن طريق سفيره بتونس، حيث عبرت من خلالها على “الصدمة من تزكية رئيس عاصمة الأنوار ومهد الثورة الفرنسية وبلد إرساء قيم الديمقراطية، لمسار انتخابي وسياسي ديكتاتوري يقصي المرأة والشباب ويتستر على التنظيمات الإرهابية، ويتجبر على طريقة دولة الخلافة”.
تعليقا على ذلك، أفاد رشيد لزرق، أستاذ جامعي متخصص في القانون الدستوري والعلوم السياسية، بأن “فرنسا تواصل مساعيها السياسية لضمان نفوذها الاقتصادي ببلدان المغرب الكبير، بعد تراجع انتشارها بالقارة الإفريقية في السنوات الأخيرة”.
وسجل لزرق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قيس سعيد تخلى عن كل الأفكار الانتخابية التي أوصلته إلى الرئاسة، ونهج مقاربة استبدادية في حق منتقديه”، لافتا إلى أن “الدعم الفرنسي لقيس سعيد يعد تدخلا في الشؤون الداخلية لهذه الدولة”.
وختم الباحث الجامعي تصريحه بالقول إن “الدعم الفرنسي لكل الخطوات التي قام بها الرئيس التونسي يؤكد بالملموس أن قيس سعيد يتصرف في المنطقة تبعا لتوجيهات إيمانويل ماكرون؛ بما يشمل القرار التونسي المتعلق باستقبال زعيم جبهة البوليساريو في وقت سابق”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
المغرب يجذب استثمارا أمريكيا جديدا في صناعة مكونات السيارات
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات


