24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
تعمل على تمتين العلاقات مع المغرب وصمتت تجاه الجزائر.. هل قررت مدريد طي صفحة الأزمة مع الجزائر دون حل؟
لجأت إسبانيا في الشهور الأخيرة إلى الصمت بشأن الأزمة الدبلوماسية القائمة مع الجزائر، بسبب الموقف الجديد لمدريد بخصوص الصحراء المغربية، وتوقفت عن القيام بمساعي من أجل إصلاح العلاقات الثنائية، في الوقت الذي تعمل فيه على تمتين علاقاتها مع الجار المغربي.
وتحدثت عدد من التقارير الإعلامية إسبانية مؤخرا، عن مرور أكثر من نصف عام على الأزمة بين إسبانيا والجزائر، لكن دون وجود أي مؤشرات على تجاوز هذه الأزمة، مشيرة إلى أن مدريد بدورها توقفت في الشهور الأخيرة على القيام بأي تحركات لإيجاد حل مع الجزائر على غرار ما كانت تفعله في الشهور الأولى من الأزمة.
ويربط العديد من المحللين السياسيين الإسبان، لجوء مدريد إلى الصمت، وربما طي صفحة هذه الأزمة إلى أجل غير مسمى دون حل، بسبب المواقف الجزائرية “المتصلبة”، والتي تربط أي إصلاح في العلاقات الثنائية بين البلدين بضرورة تراجع مدريد عن موقفها المدعم للمقترح الذاتي المغربي لحل نزاع الصحراء، والعودة إلى موقفها السابق “المحايد”.
ووفق ذات المحللين، فإن هذا “الشرط الجزائري” يصعب تحقيقه للجزائر من طرف مدريد، حيث أن إسبانيا أعلنت تغيير موقفها من قضية الصحراء، بهدف تجاوز الأزمة الدبلوماسية مع المغرب، التي تُعتبر أكثر حدة من أزمتها مع الجزائر بالنظر إلى الروابط الكبيرة التي تجمع الرباط ومدريد والتي يصعب على إسبانيا التخلص منها دون أضرار كبيرة عليها.
وكانت الأزمة الدبلوماسية الحادة التي نشبت بين مدريد والرباط في العام الماضي، تتجلى في استقبال إسبانيا لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية ابراهيم غالي، بشكل سري من أجل العلاج من إصابته بفيروس كورونا المستجد، قبل أن يُفتضح أمر هذا الاستقبال، ويفتح الباب أمام أزمة كبيرة مع المغرب الذي قرر على إثر ذلك قطع علاقاته مع إسبانيا وتخفيض مستوى التعاون معها في عدد من المجالات، من بينها الهجرة والإرهاب.
لكن توجه مدريد لاتخاذ موقف جديد في قضية الصحراء لصالح المغرب، لحل الأزمة مع الرباط، جعلها تفتح باب أزمة أخرى، وهذه المرة مع الجزائر التي تُعتبر المدعم الرئيسي لجبهة “البوليساريو”، حيث قررت الجزائر سحب سفيرها وإيقاف العلاقات التجارية مع إسبانيا، والإبقاء فقط على إمدادات الغاز في ظل وجود اتفاق مسبق وعقود مبرمة سابقا.
وكان قرار الجزائر بقطع العلاقات مع إسبانيا قد تم في أبريل الماضي، ولازال الوضع على حاله منذ ذلك التاريخ، ولا توجد أي علامات في الأفق بإمكانية حدوث انفراج في العلاقات الثنائية، وهو وضع من المتوقع أن يستمر في ظل عدم تأثر إسبانيا بهذه الأزمة بشكل كبير، في ظل وجود علاقات تجارية ضعيفة بين البلدين، مقارنة بما هو الوضع مع المغرب الذي تُعتبر إسبانيا هي الشريك التجاري الأول له.
كما توجد تحركات إسبانيا حثيثة من أجل تعويض الاعتماد الكبير على الغاز الجزائري، وهو ما يُعطي إشارات بأن إسبانيا لا تحذوها أي رغبة في التراجع عن مواقفها لصالح المغرب لإرضاء الجزائر، فيبقى السؤال، هل تتجه إسبانيا إلى طي صفحة الجزائر دون حل؟
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


