بعد مئات البلاغات العسكرية.. “البوليساريو” تعترف بخسارتها في “الحرب” مع المغرب
يبدو أن بلاغات الانتصارات العسكرية الوهمية للجبهة الانفصالية التي دأبت على نشرها لم تعد تنطلي على الانفصاليين أنفسهم، إذ أدرك الجميع حجم الخسائر التي تكبدتها الجبهة منذ إعلانها إنهاء وقف إطلاق النار مع المملكة المغربية.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة “يچساهاراوي” المقربة من الجبهة، إن “البوليساريو” اعترفت بخسارتها في حربها على المغرب، مشيرة إلى أن الجمهورية الوهمية لم تحرز أي تقدم على أرض الواقع.
وأشارت الصحيفة إلى معاناة الصحراويين بمخيمات تندوف، حيث تدهورت ظروف العيش بسبب انخفاض المساعدات الإنسانية بسبب “الأزمة العالمية”، والإغلاق التام للمراكز الحدودية بسبب الحرب والأزمة الاقتصادية العالمية.
وأوضحت الصحيفة أن جبهة الانفصاليين نواجه تحديات كثيرة في مجال الإعلام والتواصل، ومكافحة التجسس، وفقدان من وصفتهم بالحلفاء، فضلا عما سمتها بالمؤامرة الدولية لفرض الحكم الذاتي.
وفي وقت سابق، قال رئيس منظمة “صحروايون من أجل السلام”، الحاج أحمد بريك الله، إن جبهة البوليساريو منذ أن خسرت راعيها الأول، الراحل معمر القدافي، وهي تدور في حلقة مفرغة دون ان تتمكن من تحقيق أي من اهدافها، واقتصرت على إدارة مخيمات تندوف في صحراء جنوب الجزائر.
وأضاف بريك الله في مقال رأي نشرته وسائل إعلام إسبانية أن الجبهة لم تستفد من التحولات التي عرفها العالم، بما في ذلك ما حدث في البلد الذي يستضيفها على أراضيه، حيث لم تعد جبهة التحرير الوطني هي الحزب الوحيد بالجزائر.
وأشار المتحدث في مقاله إلى أن المعارضة السياسية ممنوعة في جبهة البوليساريو، لا يمكن التسامح بأي حال من الأحوال مع التشكيك في الخط السياسي والفكر والحقيقة المطلقة المنبثقة عن القيادة.
وأضاف القيادي السابق في الجبهة أن كبار القادة معصومون من الخطأ، كما أن أفعالهم لا تشوبها شائبة، حتى لو ارتكبوا أخطاء سياسية استراتيجية، أو فسادا أخلاقيا شاذا، أو جرائم شنيعة.
وأوضح أن سلوكياتهم مهما بدت منحرفة أو حقيرة، ستجد دائما مجموعة من الغوغاء يقللون من شأنها وينسبونها إلى مكائد ودعاية “العدو”.
وقال: “باختصار، نحن نواجه أيديولوجية طائفية ومدمرة، تجمع بين التعصب القبلي والديني، فضلا عن التعصب واللاعقلانية السياسية للقومية المتطرفة السامة”.
وتابع الحاج بريك الله بالقول: “لقد أهدرت البوليساريو أرواح الشعب الصحراوي وجهوده وتضحياته، وشرعت في رحلة إلى العدم سعيا وراء الأوهام. حتى الآن، لم يحصد مشروعها الفاشل سوى الانقسام والشقاق داخل المجتمع، تاركا إرثا طويلا من الموت والأيتام والأرامل والحزن. غير قادرة على التكيف مع العصر الجديد”.
وقال إن البوليساريو تنظيم “لقيط” لا مثيل له في أي مكان، زرع على مدى نصف قرن من الزمن بين الصحراويين إيديولوجية طائفية تقترب من الفاشية، حيث لا وجود للمعارضة السياسية ولا مكان للتيارات الاخرى، إيديولوجية تقسم أفراد العائلة الواحدة إلى “جيدين” و”سيئين”، “وطنيين” أو “خونة”، حسب تقاربهم مع الخط الرسمي ودرجة إخلاصهم وولائهم للعصابة.
في ظل عقيدة “البوليساريو” إذا قرر شخص ما، لأي سبب من الأسباب ، التمرد أو إزعاج العصابة، أو الابتعاد أو ببساطة التشكيك في صحة القادة واجتهادهم وإدارتهم المزعومة، فإنه بذلك يرتكب خطيئة سياسية أسوأ من خطيئة سلمان رشدي، وفق تعبيره.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة
عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم
انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


