24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الحكومة الإسبانية تُقر تمويلا بقيمة 5 ملايين أورو للمغرب لإنشاء محطتين لمعالجة المياه بمولاي ابراهيم والزاك بتقنية “التناضح العكسي”
تزامنا مع النقص الحاد الذي يسجله المغرب في الموارد المائية، أعلنت الحكومة الإسبانية تمويلها لمشروع ضخم يهُم إنشاء محطتين لمعالجة المياه بتقنية التناضح العكسي، بكل من مدينتي الزاك ومولاي ابراهيم، وذلك في إطار تقوية العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية بين المملكتين.
وأُقر هذا التمويل الإسباني للمشروعين، بحسب ما نقلته صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية، بعدما وافق مجلس الوزراء الإسباني، أمس الثلاثاء، على منح ائتمان غير مشروط وقابل للسداد بقيمة خمسة ملايين أورو لتوريد وتركيب محطتين لمعالجة المياه في المغرب، وذلك تماشيا مع استراتيجية حكومة سانشيز المتمثلة في “اتخاذ خطوة جديدة” من شأنها تعزيز العلاقات مع الجار الجنوبي والسير بها قدما في إطار خارطة الطريق الجديدة.
ونصّ القرار الحكومي الإسباني، على أن قيمة هذا الائتمان ستُسحب من صندوق (FIEM) الذي تديره وزارة الصناعة والتجارة والسياحة الاسبانية من خلال وزير الدولة للتجارة والذي يهدف إلى تعزيز تدويل الشركات الإسبانية من خلال تمويل عمليات التصدير والاستثمار في الخارج.
ومن المرتقب أن يُسلّم الصندوق الحكومي، القيمة المالية لتمويل مشروع المحطتين، وكذلك صيانتهما لمدة أقصاها خمس سنوات إلى المكتب الوطني للكهرباء والمياه الصالحة للشرب في المغرب.
وفي غياب معطيات رسمية من الجانب المغرب، أبرز نص القرار أن المشروع سيُمكن من إمداد المنطقتين بالمياه الصالحة للشرب من خلال توريد وتركيب محطتين مدمجتين لمعالجة المياه وذلك بتقنية التناضح العكسي من أجل تقليل محتوى الأملاح المعدنية في المياه في بلدتي الزاغ ومولاي إبراهيم.
وأكدت الحكومة الإسبانية، أن هذا المشروع “ذو أهمية استراتيجية” بالنسبة لها، ذلك أنه سيسمح بإحراز تقدم مهم في العلاقات بين البلدين من خلال الموافقة على تمويل مشروع منفصل، والاستجابة لطلباته المتكررة في هذا الصدد، وذلك في إطار توطيد التعاون المالي في أفق 10 سنوات.
وفي المقابل، لفتت الحكومة الإسبانية، إلى أن هذا القطاع هو بمثابة فرصة كبيرة ومهمة للشركات الإسبانية للاستثمار به نظرًا لإمكانيات نموها وموقعها التنافسي في السوق.
وحصل المغرب على هذا الائتمان، بعدما طرح هذه المناقصات مؤخرًا وأكد اهتمامه بالحصول على تمويل من الدولة الإسبانية، وهو ما تعتبره حكومة سانشيز مهم ويعزز الإسهام في تقوية العلاقات التجارية بين البلدين وجعلها أوثق وأفيد للشركات في المملكتين.
ولا تُعد تقنية التناضح العكسي غريبة عن المغرب، إذ يشيع استخدامها في تحلية المياه الجوفية ومياه البحر على حد سواء، وتلاقي هذه العملية إقبالاً عالمياً متزايداً – في الفترة الأخيرة – نظراً لسهولة تشغيلها وانخفاض تكاليفها إضافة إلي التقدم المستمر في إنتاج أغشية التناضح العكسي الفعالة بحيث تبلغ نسبة محطات تحلية المياه العاملة بهذه التقنية نحو 60% من إجمال عدد محطات تحلية المياه في العالم.
وبالمجمل معظم محطات معالجة المياه أو تحليتها من أصل 20 محطة تطمح الحكومة لانجازها في أفق 2030 تعتمد على تكنولوجيا التناضح العكسي، على غرار محطة اشتوكة آيت بها، التي دخلت مرحلة الاستغلال، بداية سنة 2022، باعتبارها واحدة من أكبر محطات تحلية مياه البحر في منطقة المتوسط وإفريقيا، والتي تُمكن من إنتاج 400 ألف متر مكعب في اليوم من المياه المحلاة، سيتم تقاسمها بالتساوي بين مياه الشرب ومياه الري، وفق أرقام تضمنها بلاغ للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، وذلك عن طريق تقنية التناضح العكسي.
كما أن محطة الدارالبيضاء بدورها تعتمد على التكنولوجيا ذاتها، وكذلك آسفي بدورها ستعتمد ذات التقنية في أفق 2025، إلى جانب المشاريع المماثلة في طور البلورة أو قيد الإنجاز، بكل من الجديدة، والناظور، والحسيمة، والعيون، وسيدي إفني، والداخلة، وطرفاية، وكلميم.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية
سد تامري .. حصن مائي في الطريق لتعزيز الأمن المائي لسوس
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟


