انهيار الظروف المعيشية بتندوف يضع مخيمات البوليساريو على صفيح ساخن
راسلت حركة “صحراويون من أجل السلام” ستافان دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، قصد إحاطته بتدهور الظروف المعيشية والإنسانية لساكنة مخيمات تندوف في الفترة الأخيرة.
وأشارت المراسلة إلى أن “الوضع أصبح مقلقًا بشكل متزايد بسبب الظروف القاسية”، مؤكدة أن القلق منتشر وسط المخيمات بسبب “الافتقار إلى الحرية وانعدام الأمن بفعل القيود السائدة في هذه المخيمات من قبل البوليساريو”.
وأرجعت الوثيقة حالة القلق بالمخيمات أيضا إلى “النشاط المتزايد لعصابات المخدرات والجريمة المنظمة”، منبهة إلى “نقص فرص العمل والتفاوتات الناتجة عن الإدارة الرهيبة وغير العادلة في المخيمات”.
واعتبرت الحركة سالفة الذكر أن “شلل العملية السياسية في جنيف، وبالتالي عدم اليقين وانعدام الأفق، يُفقد الصحراويين ككل إيمانهم وثقتهم بمنظومة الأمم المتحدة وأدواتها”، وأوضحت أنه “في ظل استمرار المواجهة بين الجزائر والمغرب، القوتين الرئيسيتين في شمال غرب إفريقيا، فإن أي تقدم نحو التسوية سيكون صعبًا، خاصة في خضم عواصف جديدة للوضع الإقليمي والدولي”.
عبد الواحد أولاد مولود، خبير في الدراسات الإفريقية، قال إن “الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة بمخيمات تندوف تعكس حالة الغليان المترتبة عن نقص المواد الغذائية”، مبرزاً أن “الأمر تحصيل حاصل لتطورات الملف”.
وأضاف أولاد مولود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “بعض الدول تراجعت عن المساعدات المالية والغذائية التي كانت تمنحها للمخيمات كل سنة، بعد توالي التقارير الدولية حول سرقة تلك المساعدات من طرف قيادة البوليساريو”.
وأوضح الأستاذ الجامعي ذاته أن “توالي الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء أدى إلى تراجع المساعدات الإنسانية الموجهة للمخيمات، بما يشمل الحكومة الإسبانية التي قللت منها، باستثناء منظمات المجتمع المدني المقربة من الطرح الانفصالي”.
وتابع أولاد مولود بأن “العديد من قيادات البوليساريو تراجعت بدورها عن الطرح الانفصالي بعد اطلاعها على واقع المخيمات، وكذا الصراعات الداخلية في الجبهة التي لا تكترث لأوضاع الأسر”.
وزاد المتحدث ذاته أن “تلك القيادات تمردت على الجبهة، وأسست حركات خارجية للدفاع عن مخيمات تندوف وانتقاد الجزائر، بما يشمل حركة ‘صحراويون من أجل السلام’ و’منتدى فورساتين’ من قلب مخيمات تندوف و’خط الشهيد’”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة
عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم
انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


