أكدت ليلى بنعلي وزير الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة يومه الجمعة 5 يوليوز 2024 بمدينة الداخلة أن المبادرة الملكية الأطلسية لها أهمية كبرى من أجل افريقيا أطلسية مندمجة وطموحة مشيرة الى مضمون الرسالة الملكية الى كوب 28 التي انعقدت بدبي التي أشار فيها جلالته الى أهمية تقوية تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة وتحويل المنطقة الأطلسية الى منطقة للتعاون والتبادل التجاري بحكم موقعها القاري.
وأضافت الوزيرة في افتتاح أشغال الدورة السابعة لـ “منتدى المغرب اليوم”، بمشاركة شخصيات وطنية ودولية، بينها العديد من صناع القرار والدبلوماسيين والفاعلين الاقتصاديين, أن المغرب حريص على الدفع بعلاقات التعاون والشراكة مع دول المنطقة وخاصة الساحل والصحراء خاصة أنه ملتزم بايجاد الحلول للاشكاليات المناخية والطاقية المطروحة على الصعيد العالمي .
واعتبرت مشروع المبادرة الافريقية الاطلسية بكونه استراتيجي يهدف ربط المغرب وافريقيا وأوروبا وأمريكا, وأنه من شأنه أن يساعد على تنمية المنطقة ورخاء شعوبها , ولذلك يحرص المغرب على تقوية بنيته الطرقية والسككية والمينائية والجوية والطاقية .
وأشارت الوزيرة أن الأمر لا يتعلق فقط بسياسة جوار تقليدية ,بل بقناعة الانتماء تاريخي واستراتيجي للمنطقة التي يتقاسم معها المغرب عددا من الامكانيات المشتركة وأيضا التطلعات وارادة مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة , مؤكدة ان الأزمات التي تعيشها دول المنطقة أضعفت القارة رغم أن الدول بها تحقق نسب نمو عالية بالمقارنة مع دول القارة الافريقية والتي تصل منذ 2010 الى 4 بالمائة لكنها لم تحد من نسب الفقر المرتفعة.
واعتبرت الوزيرة أنه لتحقيق التنمية المستدامة لا بد من مضافة الجهود لتأمين السيادة الطاقية والامن الطاقي , وذكرت ان المغرب يقوم بمضاعفة الجهد التمويلي لانجاز مشاريع كبيرة خاصة أن المغرب مقبل على تنظيم مشترك لكأس العالم .
الجيل الجديد من التعاون هو الذي سيعزز التعاون في اطار علاقة رابح رابح, وأضافت أن يعمل على تطوير البنى التحيتية على اختلاف مستوياتها وأيضا بناء ميناء مدينة الداخلة الأطلسي وهو مشروع استراتيجي وتعزيز شبكة الكهرباء وأنبوب الغاز لنقل الأومونياك الأخضر , كما يشتغل أيضا على أنوب الغاز من نيجيريا الى المغرب وهو مشروع جيو استراتيجي مهم سيمكن من خلق فرض عمل مباشرة وغير مباشرة , وسيفتح المجال امام تنمية مستدامة وتعاون افريقي افريقي .
للاشارة, يهدف المنتدى المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف مجموعة (لوماتان) بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي ومجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، إلى مناقشة الإمكانيات والوسائل التي يجب اعتمادها، والتحديات التي يتعين رفعها من أجل تنزيل الرؤية الملكية لتنمية الواجهة الأطلسية لإفريقيا وولوج دول الساحل إليها. ويتوخى هذا المنتدى، المنظم على هامش الاحتفالات المخلدة للذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد، في موضوع “إفريقيا الأطلسية، من أجل منطقة قارية مندمجة، شاملة ومزدهرة”، تعبئة جميع الفاعلين المعنيين بهذه الرؤية الملكية ومناقشة الإمكانيات والوسائل اللازمة والتحديات التي يتعين رفعها من أجل تنزيلها، بهدف صياغة توصيات سيتم تدوينها في “كتاب أبيض”.
ويناقش المشاركون في النسخة السابعة من المنتدى ثلاثة محاور رئيسية، وهي “المبادرة الأطلسية كاستجابة لتطلعات شعوب القارة”، و”خارطة الطريق لتنزيل عرض المغرب بالنسبة للقارة”، و”المبادرة الأطلسية كشكل من أشكال التعاون المتجدد جنوب-جنوب”. وستتميز الجلسة الختامية لهذا الحدث الدولي باعتماد “إعلان الداخلة” حول المبادرة الأطلسية.














