24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
أفق مبشر لاستراتيجية المملكة للتحول إلى مركز إقليمي للغاز
يبدو أن قرار الجزائر بتعليق العمل بأنبوب الغاز المار من المغرب قد انقلب إيجابا على المملكة، حيث بدأت ملامح الاستراتيجية المغربية لتحويل المملكة لمركز إقليمي للغاز في التشكل، بينما تتكامل خطة تطوير البنية التحتية للغاز مع مخطط تعزيز السيادة الطاقية، ما شجع من حجم الاستثمارات الأجنبية في القطاع، والتي تراهن يوما عن يوم على وجود تقديرات ضخمة من احتياطيات الغاز بعدد من الحقول المكتشفة.
وبالرغم من رفض المسؤولين المغاربة التعليق على عدد من التقارير التي تتحدث عن اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز بعدد من الحقول، إلا أن انخراط شركات عملاقة في المزيد من عمليات التنقيب يوحي بإمكانية التوصل لنتائج مشجعة في مجال اكتشافات الغاز.
وفي هذا السياق حلت، الأسبوع الماضي بسواحل المملكة، سفينة حفر عملاقة بغرض تطوير مشروع حقل أنشوا بالعرائش، حيث باشرت فيه شركة إينرجين البريطانية عمليات الحفر التي تراهن عليها من أجل تحقيق توقعاتها باحتياطات مؤكدة تبلغ 18 مليار متر مكعب.
ووفق ما ذكرته منصة متخصصة في الطاقة، فإن سفينة الحفر ستينا فورث، التي باشرت عمليات الحفر بالحقل، توصف بأنها سفينة حفر ذات وضع ديناميكي مزدوج، وقادرة على الحفر حتى أعماق مياه تصل إلى 10 آلاف قدم، وتتميز بالعديد من التحديثات التي تجعلها من بين أفضل السفن في مجالها.
وتتوقع الشركة البريطانية التي تتوفر على رخص تنقيب عن الغاز في المغرب أن تستمر عمليات التنقيب في حقل أنشوا 3 حوالي شهرين، حيث كشف بيان للشركة صادر في 20 غشت الماضي، أن هناك إمكانيات كبيرة للنمو في تحقيق أهداف الحفرة التجريبية وكذا الحفرة الرئيسية، والتي يمكن أن تزيد من قاعدة الموارد إلى أكثر من تريليون قدم مكعب، حسب بيان الشركة.
ومن شأن التحقق من هذه الاحتياطات، أن يعزز من قرار الشركة في اتجاه اتخاذ قرارها في الاستثمار النهائي، وأيضا في تعزيز استراتيجية المملكة، والتي قطعت عدة أشواط في اتجاه التحقق على أرض الواقع، بالنظر إلى رهان المغرب لتقليص وارداته من الطاقة، وأيضا التحول محو منصة إقليمية في القطاع.
وفي هذا السياق كان إعلان المملكة البدء في بناء محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال في ميناء الناظور، في سياق خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز قدرة المغرب على توليد الطاقة وتلبية حاجياته المتزايدة، حيث ينتظر أن تطرح وزارة الطاقة قريبا، مناقصة لتلقي الطلبات للمشروع.
وقد صرح المسؤول عن النفط والغاز بوزارة الطاقة عبد الغفور الحجوي في يونيو الماضي، لوكالة رويترز، أن الوزارة تتوقع تحقيق الإغلاق المالي للمشروع في العام المقبل، وبدء مرحلة الإنشاءات والتشغيل والعمليات التجارية في 2026.
ومن المتوقع أن يتم ربط المحطة الجديدة بخط أنابيب موجود يساعد المغرب على استيراد 500 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويا، من محطات إسبانية، وهو ما يكفي لتشغيل محطتين لإنتاج الكهرباء، حيث يخطط المغرب أيضا لربط المحطة المذكورة بحقول الغاز التي يجري تطويرها في عدد من المناطق.
وقد كشفت وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، قبل فترة، رغبة المملكة في زيادة إنتاج الغاز إلى 400 مليون متر مكعب سنويا في الأعوام القليلة المقبلة، من 100 مليون متر مكعب حاليا، ما يغطي 40 في المئة من الاستهلاك المحلي.
وأشارت، على هامش منتدى بلومبيرغ للاقتصاد الجديد في إفريقيا المنعقد بمراكش يونيو الماضي، إلى أن هناك اكتشافات جديدة تخضع للتطوير في منطقتي تندرارة والعرائش بقدرة إنتاجية تناهز 300 مليون متر مكعب على الأقل. وأوضحت أن تلك الاكتشافات ستغطي احتياجات إنتاج الطاقة الكهربائية لمدة تصل إلى عقدين من الزمن.
يذكر أن وزارة الانتقال الطاقي، سبق أن قامت في يونيو 2023، بتوقيع شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، بغرض تنظيم شراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير بنية تحتية مستدامة لقطاع الغاز في إطار خارطة طريق الحكومة لتنمية هذا المورد، وذلك ضمن خطة التحول الأخضر التي تتمحور حول جعل الطاقة النظيفة تمثل أكثر من نصف القدرة الإنتاجية للكهرباء في المغرب بحلول نهاية العقد الحالي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


