24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الأول من نوعه في شمال غرب إفريقيا.. اكتشاف مركب زراعي بالمغرب يعود إلى ما قبل التاريخ
أدى بحث قامت به مجموعة دولية ووطنية إلى اكتشاف مركب زراعي في المغرب، هو الأول من نوعه في شمال غرب إفريقيا، يعود إلى فترات ما قبل التاريخ، ويتواجد بالضبط في قرية واد بهت بالقرب من مدينة الخميسات المغربية.
وجرى هذا الاكتشاف عبر بحث قادته مجموعة بحث دولية بقيادة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP) بالرباط، والمعهد الإيطالي لعلوم التراث الثقافي، والمجلس الوطني للبحوث، إضافة إلى جامعة كامبريدج، وفق ما أكده بلاغ صادر عن معهد INSAP.
ووفق ذات المصدر، فإن الفترة الزمنية لهذا المركب الزراعي، تعود إلى ما بين 3400 و2900 قبل الميلاد، وهو أكبر وأقدم مركب زراعي تم توثيقه في إفريقيا خارج وادي النيل، مشيرا إلى أن هذا الموقع الأثري يؤكد “دور المغرب الكبير في تطور المجتمعات في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا”.
وأشار المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، إلى أن مساحة هذا المركب الزراعي تقارب عشرة هكتارات، مشابه في حجمه لمدينة “طروادة” الإغريقية من العصر البرونزي المبكر. وفقًا للباحثين، يوفر هذا الموقع رؤى جديدة حول استيطان المغرب الكبير بين الألفية الرابعة والثالثة قبل الميلاد، ويعزز فهمنا للدور الحيوي الذي لعبته هذه المنطقة في تاريخ البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح المصدر نفسه، أن الفريق الذي قام بالبحث، اكتشف أدلة على وجود نباتات وحيوانات تم تدجينها، بالإضافة إلى مجموعة غنية من الأدوات الأثرية، بما في ذلك الأواني الخزفية المزخرفة متعددة الألوان، والفؤوس المصقولة، وأدوات الطحن، وعدة أنواع من الأدوات الحجرية.
كما كشفت الحفريات، حسب المعهد دائما، عن وجود عدد كبير من حفر التخزين والمخازن العميقة، والتي كانت تستخدم على الأرجح لتخزين والحفاظ على المواد الزراعية. كما تشير الأدلة إلى وجود روابط قوية مع مواقع أخرى معاصرة في شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث تم العثور على قطع عاج وبيض نعام تدل على اتصالات بين إفريقيا وأوروبا عبر مضيق جبل طارق.
ووفق البلاغ، تؤكد هذه النتائج الدور الرئيسي للمغرب الكبير في تطوير شبكات التجارة والتبادل الثقافي عبر منطقة البحر الأبيض المتوسط خلال الألفية الرابعة والثالثة قبل الميلاد، مشيرا إلى أنه “لما يزيد عن قرن من الأبحاث الاثرية، كان اللغز الكبير وراء عصور ما قبل التاريخ في البحر الأبيض المتوسط يتعلق بالغياب الواضح للمواقع الاثرية، التي تؤرخ للفترة الزمنية الممتدة من الالفية الرابعة الى الالفية الأولى قبل الميلاد، المتواجدة على طول سواحل شمال أفريقيا ، على النقيض من الديناميكية الكبيرة والتطورات الاجتماعية والثقافية الهامة التي ميزت الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط و التي أدت إلى ظهور ما يسمى بالمواقع الضخمة المحصنة من العصر النحاسي الأيبيري”.
وخلص مؤلفو هذا البحث إلى أن “اكتشاف موقع واد بهت في المغرب يدل على أن هذه الفجوة المعرفية لا ترجع إلى نقص في الأدلة الأثرية، بل إلى الاهتمام المحدود الممنوح حتى الآن لهذه المناطق، وعلى وجه الخصوص لهذه المراحل التاريخية”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


