24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
في ظل التوتر المستمر مع باماكو.. السلطات الجزائرية تطرد الآلاف من طوارق مالي خارج حدودها
أقدمت السلطات الجزائرية بداية هذا الأسبوع، على طرد الآلاف من طوارق مالي خارج حدودها، وإجبارهم على العودة إلى داخل الحدود المالية، وفق ما كشفته إذاعة فرنسا الدولية “RFI”، مشيرة إلى أن هؤلاء الأفراد كانوا قد لجأوا إلى منطقة تنزاوتين في الجزائر هربا من المواجهات التي تشهدها مناطق شمال مالي.
وحسب المصدر ذاته، فإن القوات الجزائرئية كانت “قد أصدرت لهم إنذارًا يوم الأحد إذا لم يغادروا، فسيتم إحراق ممتلكاتهم”، مشيرا إلى أن هؤلاء العائلات اللاجئة “اضطرت إلى عبور الوادي الفاصل بينها وبين الأراضي المالية بشكل عاجل يوم الاثنين سيرًا على الأقدام، في وسط الصحراء، مع النساء والأطفال، وهم يحملون الملابس والأغطية بصعوبة”.
وأضافت الإذاعة الفرنسية الدولية في تقرير نشرته على منصتها الإلكترونية، أن هذا السلطات الجزائرية استهدفت ترحيل فئة معينة من هؤلاء الماليين الذين لجأوا إلى الجزائر مؤخرا، وليس جميع الماليين من أصل الطوارق، مشيرة إلى أن السلطات الجزائرية كانت اشتبكت في منطقة قرب تنزاوتين مع أطراف يُشتبه في تورطهم في أنشطة التهريب.
وأشارت الـ”RFI” إلى أن “العلاقات بين مالي والجزائر في أدنى مستوياتها، حيث تتهم السلطات الانتقالية المالية الجزائر بدعم “الإرهابيين” الناشطين في مالي”، في حين “لم ترد السفارة الجزائرية في مالي على طلبات التعليق من RFI في وقت نشر هذا المقال”.
وظهرت ملامح الأزمة الشديدة بين الجزائر ومالي مؤخرا بشكل كبير، في ردهات الأمم المتحدة، بعد دخول ممثلي دبلوماسية البلدين في مواجهات كلامية على منبر الجمعية العامة بنيويورك، حيث كان قد ألقى وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، خطابا تضمن ردا على خطاب سابق لوزير الدولة والمتحدث بإسم الحكومة الانتقالية المالية العقيد عبد الله مايغا، الذي كان قد اتهم الجزائر بـ”دعم الإرهابيين” الذين يرفعون السلاح في وجه الدولة شمالي البلاد.
وجاء في كلمة لأحمد عطاف من ضمن خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار أشغال الدورة الـ79، قوله: “لقد تفوه ممثل دولة من هذا الجوار ومن هذا الفضاء (يقصد وزير الدولة ووزير خارجية مالي الكولونييل عبد الله مايغا) وتجرأ على بلدي، بكلام وضيع، لا يليق البتة بوقار مقام كهذا، ولا يصح البتة، مجاراته في الانداع اللفظي التافه والدنيء”.
وأضاف عطاف قائلا “إن مثل هذه اللغة المنحطة، قليلة الأدب، لن يرد عليها بلدي إلا بلغة مؤدبة راقية، وهي اللغة التي تعكس بصدق وفاءه وإخلاصه لما يجمعه بدول وشعوب المنطقة من روابط متجذرة لا تتأثر ولا تهتز بالعوامل الظرفية العابرة في سوءها، وعلى رداءة من يقفون وراء إذكائها. ولدى بلدي إرادة صلبة ويد ممدودة، وصدر رحب، كلما اقتضت ظروف التعاطي مع كل أشقائنا، من أجل بناء صرح ساحلي ينعم بالأمن والآمان والسكينة”.
وكان تصريح عطاف قد جاء بعد يومين من الخطاب الذي أدلى به وزير الدولة المالي، عبد الله مايغا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي اتهم من خلاله الجزائر بـ”إيواء إرهابيين” الذين يستهدفون مالي، منتقدا عدم احترامها لحسن الجوار.
وكان مايغا قد رد في جزء من خطابه على ما سبق أن أدلى به الممثل الدائم للجزائر في الأمم المتحدة، الذي اتهم النظام المالي باستهداف المدنيين في شمال البلاد باستخدام طائرات بدون طيار، وقال مايغا إن ممثل الجزائر يعتقد خطأً أن مالي ولاية جزائرية.
ووجه مايغا كلاما مباشرا للجزائر، في ذات الخطاب وقال “إن لم تكن الجزائر تحترم مالي بسبب وقوفها معها في حرب التحرير، ولم تحترم حسن الحوار والجغرافيا المشتركة بين الشعوب، فعليها أن تعلم أن مالي ليست ولاية جزائرية” وشدد على أن “مبادرة الجزائر ماتت” في إشارة إلى المبادرة التي كانت قد توسطت فيها الجزائر سنة 2015 لإيقاف المواجهات بين النظام المالي، وجماعات انفصالية أزوادية تنشط في شمال مالي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


