24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائريون مرعوبون من نفاذ النفط والغاز خلال العشر سنوات القادمة
ما زال الجرس الذي يقرع مند سنوات ،في الجزائر من دون تحرك ولا حتى إلتفات لهذا القرع العنيف فهي لا تصدر سوى النفط بمعدل متوسط والغاز ولا تنتج محليا أي منتوج يحقق الاكتفاء الذاتي، وتستورد من عائدات المحروقات ، فواتير الدواء والقمح والسكر والحليب والسيارات عجلات قهوة كل منتوجات…
مداخيل المحروقات، التي كانت وما زالت مصدر دخل الخزينة الرئيسي، وإن كان تراجع أسعار النقط عالميا قد أحدث صدمة على اقتصاد البلد وموارده، لكن السكتة القلبية بدأت معالمها .
مع إرتفاع الإستهلاك الذاخلي لنفط والغاز بسبب إرتفاع عدد سكان ومركبات وإستغلال صناعي سيسرع عملية نفاذ وتقليص تصدير وتهاوي مذاخيل المالية للمحروقات ونهاية عصر المحروقات مما يهدد السلم الإجتماعي ويجعلها أزمة بلا حلول كيف ستتعامل الجزائر مع وضع بلا مذاخيل للمحروقات وهي غير مستعدة للوضع خاصة أن تلك أموال كانت تذهب لشراء أسلحة و دعم مليشيات وشراء ذمم أشخاص وحكومات دون إستثمارات ذاخلية أو إقتصاد بديل.
ومع كشفت التقارير الجدية على أن محطات إنتاج في الجزائر لن تكون قادرة على الوفاء بالتزامات تصدير النفط والغاز في أفق 2030.
هذا الاستشراف دفع بالكثير من المختصين والخبراء الجزائريين إلى التساؤل عن بدائل، معتبرين أن الحكومة تخفي الحقيقة عن الرأي العام وتضخم من تقديراتها لدواعي سياسية.
رغم أن كل الخبراء يجمعون على أن إجمالي احتياطي الجزائر بما في ذلك مخزون الغاز الصخري، لن يضمن أكثر من 10 سنوات من الاستهلاك، خاصة في ظل تنامي الطلب الداخلي، معتبرا أن شركة سونلغاز ستحتاج سنة 2030 مثلا إلى 85 مليار م3 من الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء اللازم لتلبية حاجيات السوق الداخلي فقط، أي أنه اعتبارا من هذه المرحلة ستصبح الجزائر عاجزة عن تصدير غازها الطبيعي إلى زبائنها المعتادين.
والكل يعلم أن الجزائر بلغت ذروة إنتاجها النفطي سنة 2008، بعد ثلاث سنوات من الإنتاج المفرط ما بين 2005 و2007، الذي بلغ حينها 02 مليون برميل يوميا داخلة بذلك في مرحلة التهاوي، التي سترتها بحسبه الأسعار المرتفعة، التي استمرت إلى غاية سنة 2014. أما بالنسبة للغاز، الأرقام الرسمية تشير إلى توفر الجزائر على حوالي 4.600 مليار م3 من الاحتياطي، في حين أن معدل الإنتاج الوطني ناهز 140 مليار م3 سنويا منها 50 بالمائة موجهة للاستهلاك المحلي، أي أن الجزائر لا تتوفر رسميا سوى على 86 مليار م3 موجهة للتصدير.
ويبدو أن هذا المشهد القاتم لن يتحسن بسعي الحكومة لاستغلال الغاز الصخري، في ظل تدهور أسعار النفط في الأسواق العالمية،كما أن سعر الغاز الصخري الأمريكي لا يتجاوز 03 دولار/الوحدة، في حين أن تكلفة الإنتاج المقدرة للغاز الصخري الجزائري هي 15 دولار/الوحدة، وأن استخراج مليار م3 من الغاز الصخري يستلزم 01 مليون م3 من الماء العذب في بلد يعاني الجفاف.
وبلغت عائدات الجزائر من المحروقات 26.1مليار دولار في 2023 مما يؤثر هذا تراجع الذي طرأ في عائدات على النقد الأجنبي خلال 2024 ، نتيجة تراجع معدل أسعار النفط الخام من 82 دولار للبرميل
هذا سيهدد في تراجع الاحتياط النقدي الأجنبي سيصل إلى 72 مليار دولار بنهاية 2024 مع عجز ميزانية بقيمة 62 مليار دولار مما حتم على حكومة وقف استيراد وخلق أزمات ذاخلية مرتبطة بندر وإشكالات أزمة قهوة وعجلات و مواد بيترولية وأدوية مع تدهور دينار ويتفق خبراء أن تزييف حكومة للأرقام و مؤشرت وطباعة دينار سيعقد أزمة .
وإن لم تجدد احتياطات الغاز وتزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، ستواجه مشاكل جدية في التصدير اعتبارا من 2027، ولن تستطيع تصدير الغاز بحلول 2032 برغم أنها فقدت أسواق مهمة بسبب المنافسة ومجبرة على تخفيض الأسعار وتجديد عقود بأثمان ضعيفة .
وتطرح كل هذه الأرقام تحديات صعبة على الحكومة وتساؤلات عديدة بالنسبة للرأي العام، حول حقيقة احتياطي الجزائر من الغاز والبترول، ومدى نجاعة السياسات المتتالية، التي انتهت آخرها بتبني نهج المزيد من التبعية للمحروقات، من خلال تفكير في استغلال الغاز الصخري للحد من انهيار مداخليها بسبب نفاد مخزونها، بعد سنوات من الاستغلال المفرط والعشوائي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


