24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر تتكأ على سياسة الشيكات الديبلوماسية وشراء المواقف بعد الفيتو الإفريقي
بعد فشل دريع للجزائر في الحصول على مقعد بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، لم يبقى لها سوى “سياسة الشيكات وشراء ذمم داخل الفنادق في صورة تعيد للأذهان سلوكات ديبلوماسية للجزاىئر متجدرة في الرشاوي وإهدار المال العمومي وشراء مواقف.
تلقت الجزائر “ضربة قاصمة”، بتجاهل الأفارقة لها ومحاولاتها المستمرة لاستعادة مقعد مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي يشغله المغرب لسنوات بفعل ثقة واسعة من دول القارة السمراء في نواياه الإيجابية لخدمة مصالح الشعوب الإفريقية بعيدا عن الحسابات الضيقة والأجندات الانفصالية المدمرة.
وكان من الواضح أن الجزائر، التي لا تمتلك أجندات وأفكارا دبلوماسية واقتصادية تناسب التوجه الإفريقي الحديث في مجتمع دولي مضطرب، قد وجدت، بعد هذا الفشل، في سياسة الحقائب وشراء الأصوات ملجأها الوحيد.
وحسب مصادر حاضرة لاجتماعات أديس أبابا، فمنذ وصول طائرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى أديس أبابا، أمس الخميس، “بدأت الحقائب تنتقل في ممرات فنادق العاصمة الإثيوبية، بهدف التلاعب في انتخابات كانت تمثل في الأساس حدثا دبلوماسيا عاديا”.
وقالت المصادر عينها: “بعد فشلها في تأمين مقعد في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، أرسلت الجزائر، خوفا من خطر خيبة أمل جديدة، جيشا من الوسطاء، بمهمة واحدة: ‘إقناغ الآخرين باستخدام حجج مغرية”.
لم تحصل الجزائر، الأربعاء المنصرم، على العدد المطلوب من الأصوات، حيث امتنعت دول عن دعم ترشيحها، خصوصا بسبب نزاعاتها المفتوحة مع عدد من الدول الإفريقية، في وقت جرى التصويت بشكل سري؛ وهو ما يجعل من الصعب معرفة الدول التي لم تمنح الجزائر ثقتها.
ونتيجة لهذا الرفض الإفريقي لترشح الجزائر لهذا المنصب المهم، سيتم تنظيم انتخابات جديدة قريبا، وأساسا لأن “لا أحد في القارة الإفريقية بدأ يثق في هذا النظام العسكري”.
وتندرج هذه الانتخابات في إطار القمة العادية الثامنة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، المقررة يومي 15 و16 فبراير الجاري في أديس أبابا. وتسبقها، يومي الأربعاء والخميس، الدورة العادية السادسة والأربعون للمجلس التنفيذي (وزراء الخارجية)، والتي من المنتظر أن تشهد انتخاب القيادة الجديدة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، من خلال انتخاب خمسة أعضاء في مجلس السلم والأمن.
“ورقة الابتزاز”
ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الجارة الشرقية للمملكة ورقة الوسطاء لإقناع الدول بأجنداتها، إذ إن “هذا السلوك الجزائري يؤدي إلى تراجع منظمة استخدمتها الجزائر لسنوات لخدمة طموحاتها الهيمنية”، وفق مراقبين.
منذ عودة المغرب إلى بيته الإفريقي في عام 2016، سعت القارة الإفريقية إلى استقاء أفكار المملكة لإحداث تحولات هيكلية في أجهزة الاتحاد الإفريقي بما يتناسب والمتغيرات العالمية الجارية، والتي تشهد على تصاعد حدة النزاعات الدولية، والتي طالما ألقت بظلالها على القارة السمراء.
ونجح المغرب، منذ عودته، في رئاسة العديد من المنظمات الإفريقية؛ أبرزها مجلس السلم والأمن الإفريقي، في إبعاد هيمنة جزائرية طويلة، جعلت هذه المنظمة بعيدة عن أهدافها المتوقعة لخدمة الأمن القاري، وقريبة من أجندات دعم أطروحة الانفصال بالصحراء المغربية.
وخلال هذه الفترة التي ترأس فيها المغرب المجلس، واتسمت بتسجيل تحسن في خارطة الطريق، سعت الجزائر إلى استعادة ما فقدته، متناسية “تغير الفكر الإفريقي”.
مع عودتها إلى سياسة الحقائب والرشوة، أكدت مصادر هسبريس أن “من خلال هذا السلوك، تزعزع الجزائر شرعية انتخابات مهمة لإصلاح هيكلية المنظمة الإفريقية”.
وبدلا من التركيز على التعاون الإفريقي المشترك والشراكات التي تعود بالنفع على الجميع، تواصل الجزائر الترويج لمنطق الابتزاز وشراء الأصوات.
تأتي هذه المتغيرات في سياق اشتداد عزلة دبلوماسية قصر المرادية، مع تصاعد الأزمة مع دول مجاورة في منطقة الساحل، وتراجع التأثير على الملف الليبي، واستمرار الأزمة مع إسبانيا وفرنسا، وفتح جبهة جديدة للخلاف مع القيادة السورية
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


