كتاب يسلط الضوء على المركب المينائي طنجة باعتباره تجسيدا لأهداف المغرب الإستراتيجية في بعدها المتوسطي
أصدر الدكتور بدر الدين محمد الرواص، المتخصص في الجغرافيا المينائية والباحث في التاريخ المحلي لمدينة طنجة، كتابا تحت عنوان “المركب المينائي طنجة المتوسط .. التفاعلات المجالية والأبعاد التنموية”، الذي يعالج موضوع الجغرافية المينائية كتخصص نادر من شأنه أن يغني المكتبة الوطنية عبر دراسة جغرافية جيو استراتيجية لمشروع هيكلي وبنيوي بالنسبة للاقتصاد المغربي.
وأشار المؤلف أن المركب المينائي طنجة المتوسط يعكس وعي المسؤولين بأهمية الذكاء الإستراتيجي لتثمين الموقع الجغرافي المتميز للمغرب المطل على واجهتين متوسطية وأطلسية، كما أنه مشروع قطاعي يهدف إلى إعادة تنمية قطاع الموانئ وإنشاء موانئ متخصصة ذات كفاءة عالية وإستراتيجية تتغيى إعادة التموقع في المحيط الأورو متوسطي والأفريقي، إلى جانب إعادة هيكلة قطاع النقل البحري وتنمية العرض المينائي بتطوير صناعة السفن بهدف الرفع من القدرات التنافسية للاقتصاد الجهوي والوطني.

وفي تقديمه للكتاب، أشار الدكتور عبد السلام بوغابة، أن أهمية الكتاب ترتبط بكونه من الأعمال الجغرافية القليلة التي تطرقتت إلى أهمية الموانئ في دعم الاقتصاد الوطني والجهوي، وذلك باعتبار الموانئ مركز الدائرة في سلسلة النقل المتكامل التي تربط الظهير الخلفي للبلاد بالعالم الخارجي.
ويرى بوغابة أن الكاتب استبق إلى هذا العمل، لأنه فهم بأن عملية المنافسة إقليميا وعامليا محتدمة بين الدول من خلال تطوير موانئها تقنيا وتشغيليا، والاهتمام بالبنى التحتية والرقمنة واستخدام الذكاء الاصطناعي، كما أن المركب المتوسطي بالنسبة للكاتب مشروع مندمج لتفعيل الاختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني من خلال إعادة العلاقية بين المجالات الترابية والموانئ وفق مقاربة تنموية مجالية جديدة.
ويرى الكاتب في المركب المينائي تجسيدا لأهداف المغرب الإستراتيجية في بعدها المتوسطي الذي نجح من خلاله في التموقع في مضيق جبل طارق واحتكار نشاط المسافنة واروجة الحاويات بحوض البحر الأبيض المتوسط والرهان على المبادرة الملكية لتنمية أفريقيا في بعدها الأطلسي.
ومن التداعيات المرتبطة بهذا المركب الذي شكل آلية اقتصادية لإعادة النظر في المجالات الترابية الساحلية والحدودية، وبديلا لنشاط التهريب وامتصاص الإشعاع الاقتصادي لمدينة سبتة المحتلة، مساهمته في خلق تحولات اقتصادية مثل إنشاء قطار فائق السرعة البراق وتقوية الشبكة الطرقية وخلق طرق جديدة بجهة طنجة تطوان الحسيمة وإقليم الفحص أنجرة وطنجة ومصنع رونو طنجة، إلى جانب إنجاز مشاريع تهيئة حضرية كمشروع طنجة الكبرى والمدينة الجديدة الشرافات، ومشاريع تهيئة مينائية كمشروع إعادة توظيف ميناء طنجة المدينة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


