24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب يعزز قدراته العسكرية باقتناء طائرة صينية بدون طيار من طراز TB-001
حصل المغرب على طائرة استطلاع وهجوم صينية الصنع من طراز TB-001، والمعروفة أيضا باسم « Twin-Tailed Scorpion » حيث من المقرر أن تعمل هذه الطائرة المتقدمة على تعزيز القدرات الجوية للمغرب، وخاصة في سياق مراقبة الحدود والضربات الدقيقة، مع المساهمة في جهود التحديث العسكري الجارية في البلاد.
ووفقا للخبر الذي تناولته مجلة Army Definition، وهي المجلة الأكثر شعبية على الإنترنت في مجال الدفاع والأمن والتي تغطي تفاصيل القوات البرية، فإن اقتناء المغرب لـTB-001 يعد خطوة استراتيجية لدعم خطوط الدفاع المغربي، خاصة وأنه يواجه تحديات أمنية إقليمية.
ووفقا لخبر المجلة فإن TB-001، التي تصنعها شركة Sichuan Tengden Sci-Tech Innovation Co.، Ltd، هي مركبة جوية بدون طيار متعددة الاستخدامات بتصميم مزدوج المحرك وذيل مزدوج، كما تتميز بمدى تشغيلي مثير للإعجاب يصل إلى 6000 كيلومتر ويمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 35 ساعة، مما يوفر للمغرب قدرات مراقبة وهجوم محسنة على مسافات شاسعة.
ويبلغ طول الطائرة مع جناحيها 20 مترا ووزن إقلاع أقصى يبلغ 2800 كلغ، كما يمكن لها حمل ما يصل إلى 1200 كلغ من الذخيرة، مما يجعلها مؤهلة بقوة لكل من عمليات الاستطلاع والقتال، حيث تعمل على ارتفاع يصل إلى 8000 متر، مما يجعلها فعالة للغاية في مهام الاستطلاع على ارتفاعات عالية والضربات الدقيقة، بفعل قدرتها على حمل الصواريخ الخفيفة على توسيع قدرات الضربات في المغرب، خاصة في جهودها المستمرة لتأمين حدودها والحفاظ على سلامة أراضيها في منطقة الصحراء.
طائرة صينية بدون طيار من طراز TB-001
ووفقا للمجلة البلجيكية فيعكس شراء الطائرة TB-001 التعاون الدفاعي المتنامي بين المغرب والصين، حيث تشكل هذه الصفقة جزءا من التحول العسكري الأوسع للمغرب، بهدف تنويع شراكاته الدفاعية والحد من الاعتماد على الموردين الغربيين التقليديين، حيث سبق للقوات المسلحة الملكية المغربية أن اشترت أنظمة دفاع صينية مختلفة، بما في ذلك طائرات بدون طيار من طراز Wing Loong II، وأنظمة الدفاع الجوي Sky Dragon 50، وقاذفات صواريخ AR2 المتعددة، وأنظمة مضادة للدبابات HJ-9A.
ويدعم هذا التعاون الدفاعي المتنامي أيضا دور الصين كمورد رئيسي للمعدات العسكرية عالية التقنية للمغرب، إلى جانب تركيا، التي كانت أيضا مساهما مهما في توريد الطائرات بدون طيار مثل Bayraktar TB2. وتؤكد مثل هذه الاستحواذات على التزام المغرب بتعزيز قدراته الدفاعية وسط التوترات الإقليمية المتزايدة.
وجاء في تقرير المجلة أن برنامج التحديث العسكري المغربي يتضمن مجموعة واسعة من المعدات العسكرية الصينية، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على العلاقة المتعمقة بين البلدين، فبالإضافة إلى طائرة بدون طيار TB-001، تشمل بعض الأنظمة الصينية الرئيسية التي دمجها المغرب في قواته المسلحة طائرات بدون طيار Wing Loong II، وأنظمة الدفاع الجوي Sky Dragon 50، وقاذفات الصواريخ المتعددة AR2، والصواريخ المضادة للدبابات HJ-9A.
وتشكل هذه الأنظمة جزءا رئيسيا من استراتيجية الدفاع المتنوعة للمغرب، حيث توفر التكنولوجيا المتقدمة والمرونة التشغيلية، حيث يتبين من خلال دمج هذه الأنظمة، ان المغرب لا يقوم بتحديث جيشه فحسب، بل يضمن أيضا قدرته على الاستجابة لمجموعة متنوعة من التحديات الأمنية عبر حدوده وداخل مياهه الإقليمية.
وتعد طائرات بدون طيار Wing Loong II، مثل TB-001، حجر الزاوية الآخر لقدرات المغرب الجوية بدون طيار، كون هذه الطائرات بدون طيار قادرة على إجراء مهام الاستطلاع والضرب وتم استخدامها للمراقبة على الحدود الجنوبية للمغرب، وخاصة في المناطق التي تظل فيها الجماعات الانفصالية الإقليمية نشطة.
تم تصميم أنظمة الدفاع الجوي Sky Dragon 50 لاعتراض وتدمير التهديدات الجوية القادمة، بما في ذلك الطائرات والصواريخ، وبالتالي تعزيز قدرة المغرب على الدفاع ضد الهجمات الجوية، حيث تلعب هذه الأنظمة دورا حاسما في البنية التحتية للدفاع الجوي في المغرب، وخاصة في ضوء المخاوف الأمنية الإقليمية المتزايدة.
وتعمل قاذفات الصواريخ المتعددة AR2 على تعزيز قدرات المدفعية في المغرب، مما يمكن البلاد من تقديم دعم ناري بعيد المدى أكثر دقة وفعالية أثناء النزاعات أو المناوشات الحدودية، بالإضافة إلى ذلك، يوفر نظام الصواريخ المضادة للدبابات HJ-9A للمغرب تدبيرا قويا ضد التهديدات المدرعة، مما يسمح للبلاد بتحييد دبابات العدو والتحصينات.
وتكشف المجلة في مقالها أن شراء طائرة بدون طيار من طراز TB-001 يتماشى مع استراتيجية المغرب الأوسع لتعزيز موقفها العسكري، وخاصة على طول حدودها الجنوبية، حيث واجهت المغرب تحديات أمنية مستمرة في الصحراء، بينها مواجهة جماعات انفصالية مثل « جبهة البوليساريو »، وكانت تعمل بنشاط على تعزيز بنيتها التحتية الدفاعية لتأمين المنطقة، حيث من المتوقع أن تعمل طائرة TB-001، بقدراتها الاستطلاعية والضربية، على تعزيز قدرة المغرب على مراقبة مناطق حدودية كبيرة وتنفيذ ضربات دقيقة عند الضرورة، كما أن لهذه الصفقة آثار جيوسياسية أوسع نطاقا.
ويُنظر إلى الوجود المتزايد للتكنولوجيا العسكرية الصينية المتقدمة في شمال إفريقيا كجزء من التحول في ديناميكيات الدفاع في المنطقة.
وأورد تقرير المجلة انه في السنوات الأخيرة، استثمر المغرب بشكل كبير في تحديث قواته المسلحة، يشمل ذلك الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة وطائرات مقاتلة مثل F-16 ومجموعة من الطائرات بدون طيار.
« إن اقتناء الطائرة بدون طيار TB-001 ،تقول المجلة، يشكل عنصرا رئيسيا في هذه الاستراتيجية، حيث يضع المغرب كواحدة من القوى العسكرية الأكثر تقدما في المنطقة، وعلاوة على ذلك، تستكشف البلاد أيضا إمكانية شراء طائرات مقاتلة متقدمة، بما في ذلك L-15 Falcon من الصين، لتعزيز قدراتها الجوية، حيث لفت التحديث العسكري الجاري في المغرب انتباه الدول المجاورة والمراقبين الدوليين، وخاصة فيما يتعلق بأمن منطقة البحر الأبيض المتوسط والصحراء المغربية، وقد تدفع القدرات المتوسعة للقوات المسلحة الملكية الدول الأخرى إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية في ضوء النفوذ العسكري المتنامي للمغرب».
وأوضح التقرير أن اقتناء الطائرة بدون طيار TB-001 يشكل علامة فارقة في التحديث العسكري للمغرب، ويمثل شراكة دفاعية متعمقة مع الصين، وسوف تعمل الطائرات بدون طيار المتقدمة على تعزيز قدرة المغرب بشكل كبير على تأمين حدوده، وتنفيذ ضربات دقيقة، ومراقبة مناطق شاسعة من أراضيه، بالإضافة إلى ذلك، يساهم النطاق الأوسع من المعدات العسكرية الصينية، من الطائرات بدون طيار إلى أنظمة الصواريخ المتقدمة، في تطوير قدرات الدفاع المغربية، مما يجعلها واحدة من أكثر القوات العسكرية تقدما في منطقة شمال إفريقيا.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


