24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
النظام الجزائري يتخبط ويتودد لأمريكا بأي ثمن يعكس عزلة دولية
تسير الجزائر إلى وضع مأساوي مع عزلة دبلوماسية حرجة، حيث تحول النظام في فترة قصيرة من خطاب معادٍ للولايات المتحدة إلى محاولة تقرب بأي ثمن تعكس إنبطاح صبري بوقادوم، سفير الجزائر في واشنطن، وتودده إلى أمريكا يعكس عزلة على الساحة الدولية.
انعطاف محرج
لم يمضِ وقت طويل منذ أن أظهر عبد المجيد تبون ولاءه لموسكو، مندداً بـ”الهيمنة الأمريكية” وساعياً للانضمام إلى مجموعة “بريكس”. أما اليوم، وتحت تهديد العقوبات ومع تراجع الدعم الدولي، يحاول النظام العسكري تغيير مساره عبر مغازلة واشنطن، مقدماً وعوداً بتعاون “غير محدود” في المجالات العسكرية والاستخباراتية. هذا التحول المفاجئ يعكس بحث النظام المحموم عن دعم خارجي، في حين تبقى مصداقيته واستقراره الدبلوماسيان موضع شك كبير.
دبلوماسية الذعر
يعكس تدخل بوقادوم المتسرع، الذي اختار مخاطبة الصحافة بدلاً من اتباع القنوات الدبلوماسية التقليدية، حالة القلق التي تعصف بالجزائر. هذا التصرف غير المدروس يكشف عن محاولة يائسة من قبل النظام لإعادة تموضعه في الوقت الذي يخسر فيه نفوذه على عدة جبهات: تهميشه في العالم العربي، تراجع علاقاته مع روسيا، تصاعد التوترات مع المغرب، وتقلص تأثيره في منطقة الساحل. يجد النظام نفسه معزولاً، محاولاً إيجاد مخرج من مأزقه المتفاقم.
الخوف من العقوبات الأمريكية
أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول المفاجئ هو احتمال قيام الولايات المتحدة بتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، وهو ما قد يضع حداً لمخططات الجزائر ضد المغرب، مما يجبرها على إعادة النظر في أحد أسس سياستها الخارجية. في محاولة متسرعة، يسعى النظام لاسترضاء واشنطن عبر تقديم تنازلات لم يكن من الممكن تصورها قبل بضعة أشهر. لكن هذا الخضوع المفاجئ من غير المرجح أن يحقق النتائج المرجوة، بل قد يكشف عن مزيد من التخبط وعدم الاحترافية في إدارة السياسة الخارجية للجزائر.
نظام يفقد السيطرة
وسط موجة من التناقضات والقرارات غير المتسقة، يواصل النظام الجزائري اتخاذ خطوات غير مدروسة. كيف يمكنه الادعاء بالتقرب من الولايات المتحدة بينما يعتمد كليًا على الترسانة العسكرية الروسية؟ كيف يمكن ضمان استقرار العلاقات الثنائية بينما يتغير مسار السياسة الخارجية مع كل أزمة دبلوماسية جديدة؟
من خلال اتخاذ قرارات متسرعة ومتناقضة، لا يزيد النظام الجزائري سوى من ترسيخ صورته كسلطة مضطربة وعاجزة عن تبني سياسة خارجية واضحة ومستقرة. اليوم، يجد النظام نفسه على حافة الانهيار، باحثًا بيأس عن دعم خارجي لإنقاذ نفسه من أزمة كان هو نفسه مسؤولًا عنها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


