24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الرئيس الجزائري يتودد لفرنسا .. ويسعي نحو التهدئة
في تحول درامي يعكس التناقضات التي يتخبط فيها خطابها السياسي، وبعد حرب البلاغات التي شنها ضد فرنسا بسبب موقفها الأخير من مغربية الصحراء، يبدو أن الجزائر استعارت اليوم خطابا جديدا يلامس حدود الليونة والتودد تجاه فرنسا التي دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في آخر خرجاته الإعلامية إلى التحلي بالحكمة في التعاطي مع الخلافات معها.
واعتبر الرئيس الجزائري أن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون هو المرجع لحل مختلف الخلافات القائمة في العلاقات بين البلدين، معتبرا أن التقارب بين الرباط وباريس لا يشكل أي إزعاج لبلاده، مشددا في الوقت ذاته على أن الزيارات الأخيرة التي أجراها مسؤولون فرنسيون إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة لا تنطوي على أي استفزاز للجانب الجزائري.
موقف يبدو جديدا إذا ما استحضرنا عديد البلاغات الصادرة عن الخارجية الجزائرية في الآونة الأخيرة بخصوص موقف قصر الإليزيه من قضية الوحدة الترابية للمملكة؛ آخرها البلاغ الصادر إبان زيارة وزير الثقافة الفرنسي إلى الصحراء، التي اعتبرتها الجزائر حينها “أمرا خطيرا يستدعي الشجب والإدانة على أكثر من صعيد، كونه ينم عن استخفاف سافر بالشرعية الدولية من قبل عضو دائم في مجلس الأمن الدولي؛ وهو ما اعتبره مهتمون ارتباكا سياسيا ينم عن ضعف داخلي وعن اعتراف ضمني بواقع الصحراء الجديد.
السياسة الخارجية الجزائرية تعاني من أزمة عقيدة وإشكالية هوية وغياب خط سياسي واضح وثابت؛ مما يجعل مواقفها تفتقر إلى الثبات والوضوح، ويسقطها في التعارض والتناقض الذي يظهر ضعف هذا النظام وفشله في إدارة أزماته الخارجية بفعالية ونجاعة.
وأداءها يتأثر بالسياسة الانفعالية لرئيس الدولة ولقائد الجيش في غياب استراتيجية دبلوماسية هادئة ورصينة فيما تصريحات تبون هي أكثر من مجرد تراجع عن تصريحات سابقة؛ بل هي تخبط سياسي وارتباك دبلوماسي واضح يعيشه النظام الجزائري بعد كل ما حققته المملكة المغربية في مسارها الترافعي على قضيتها العادلة”.
تغير المواقف الجزائرية وتباين التصريحات وتواتر البلاغات يؤكد حقيقة واحدة هي أن هذا النظام لا يمتلك موقفا واضحا ورؤية دقيقة لديناميكيات الصراع في الصحراء المغربية والتطورات الجوهرية التي أدخلها المغرب في الملف من أجل الدفع إلى إيجاد حل سياسي تفاوضي تحت السيادة المغربية”.
النظام الجزائري أصبح على قناعة راسخة بأن الفاعل السياسي في باريس ملتزم بفصل مسار العلاقات المغربية – الفرنسية عن باقي المسارات الإقليمية، وبشكل خاص المسار الجزائري”، معتبرا أن “المغرب قد طوّر شراكات ناجعة مع محيطه الإقليمي وفق مبدأ واضح ينطلق من قدسية الوحدة الترابية؛ وبالتالي فالطرف الفرنسي مطالب ببذل المزيد من الجهود للانتقال إلى سياق أكثر وضوحا فيما يخص السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، بشكل يطمئن الرباط العاصمة ويضع العلاقات المغربية الفرنسية في مسارها الصحيح.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


