24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
تتويج بوعلام صنصال بجائزة أدبية ذات صيت دولي يُحرج النظام الجزائري وسط مطالب بالإفراج عن الكاتب الثمانيني
تُوّج الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، المعتقل في الجزائر، بجائزة “تشينو ديل دوكا”، اليوم الأربعاء، التي تُعد إحدى أرفع الجوائز الأدبية الفرنسية المعروفة دوليا، ما أعاد تسليط الضوء على ظروف اعتقاله وسط مطالب حقوقية وثقافية متزايدة للإفراج عنه.
وحسب صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، فقد أعلنت لجنة التحكيم، عن فوز صنصال بالجائزة المرموقة، التي تُمنح عن مجمل الأعمال الأدبية ذات الرسالة الإنسانية، والتي تبلغ قيمتها 200 ألف أورو، مؤكدة أن الجائزة “تُكرم صوتا حرا ومقاوما للرقابة والقيود، يحمل رسالة إنسانية عابرة للحدود”.
وذكرت الصحافة الفرنسية، أن هذا التتويج يأتي في وقت حساس، إذ يقبع الكاتب الثمانيني في السجن بالجزائر منذ اعتقاله منتصف نونبر الماضي بمطار الجزائر، على خلفية تصريحات اعتبرها النظام الجزائري”مساسا بوحدة التراب الوطني”.
وكان القضاء الجزائري قد أصدر، بتاريخ 27 مارس، حكما بالسجن خمس سنوات في حق صنصال، بعد حوار صحفي أجراه في أكتوبر مع وسيلة إعلام فرنسية، قال فيه إن الجزائر ورثت خلال الاستعمار الفرنسي أراضي كانت سابقا تابعة للمغرب.
ويُنتظر أن يمثل الكاتب أمام محكمة الاستئناف بالجزائر في 24 يونيو المقبل، وسط تعتيم إعلامي رسمي وتحفظ من السلطات الجزائرية إزاء موجة التضامن الدولية الواسعة التي تحيط بقضيته.
وقد عبّرت منظمات ثقافية وحقوقية دولية، من بينها “القلم الدولي” وعدد من المنظمات الأخرى، عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز الكاتب، مطالبة السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عنه، بالنظر إلى وضعه الصحي الحرج، إذ يُعاني من مرض السرطان.
كما دخلت باريس على خط الأزمة، إذ دعت الحكومة الجزائرية إلى الإفراج غن صنصال، مؤكدة على ضرورة احترام حرية التعبير وتقدير المكانة الأدبية للرجل، الذي يُعد من أبرز أصوات النقد داخل الجزائر وخارجها.
وفي المقابل، تُصر السلطات الجزائرية على أن القضاء قد تعامل مع الملف في إطار “إجراءات قانونية عادية”، معتبرة تصريحات صنصال إساءة بالغة لسيادة البلاد ووحدتها الترابية.
وأثار التناقض في المواقف بين الجزائر وفرنسا توترا دبلوماسيا غير مسبوق، حيث تمر العلاقات بين البلدين منذ صيف 2024 بأزمة تُعتبر من الأشد منذ استقلال الجزائر، تميزت بتجميد التعاون الثنائي وطرد متبادل للموظفين الرسميين.
ويرى مراقبون أن منح الجائزة لصنصال يحمل أبعادا سياسية وثقافية، ويُشكل إحراجا كبيرا للسلطة الجزائرية التي تجد نفسها في مواجهة انتقادات متزايدة من الأوساط الأكاديمية والأدبية العالمية.
ويُعرف بوعلام صنصال بكتاباته الجريئة التي تنتقد الفساد والاستبداد، وقد سبق أن أثارت أعماله جدلا واسعا في الجزائر، حيث اتُّهم مرارا بـ”العمالة” و”تشويه صورة البلاد”، رغم ما يحظى به من احترام كبير في الأوساط الثقافية العالمية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


