النظام الجزائري يقضي بالحكم على 18 ناشطًا من الجبهة الإسلامية للإنقاذ على خلفية بيان انتقد الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد
أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة الجزائرية، الخميس الماضي، أحكامًا بالسجن بحق 18 ناشطًا ينتمون إلى مجموعة تُعرف بـ”إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة”.
وتراوحت الأحكام بين سنتين وأربع سنوات سجنًا نافذًا، بعد تحقيقات استمرت قرابة عامين، جاءت على خلفية بيان سياسي أصدرته المجموعة عام 2023، انتقدت فيه الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وحذرت من استمرار “الانسداد السياسي” الذي يهدد استقرار الجزائر.
ووجهت السلطات الجزائرية للمتهمين تهم تتعلق بـ”المساس بالوحدة الوطنية” و”استخدام جراح المأساة الوطنية”، بينما تم تحييد تهمة ثالثة تتعلق بإنشاء تنظيم يخضع للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، والتي تتضمن عقوبات مشددة.
ووفق المعطيات، فٌنه من بين المحكومين، برزت أسماء قيادات بارزة سابقة في الجبهة مثل يوسف بوبراس، أحمد الزاوي، نصر الدين تركمان، محفوظ رحماني، وبدر الدين قرفة، إلى جانب علي بن حجر، القيادي السابق في جماعة “الدعوة والجهاد” المسلحة التي أُعلن حلها عام 1997 ضمن هدنة مع السلطات. هؤلاء حُكم عليهم بالسجن أربع سنوات، بينما حُكم على آخرين مثل بلقاسم خنشالي بثلاث سنوات، وناشط آخر بسنتين.
ومعلوم أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي تأسست عام 1989، كانت حزبًا سياسيًا بارزًا فاز بالدور الأول من الانتخابات التشريعية عام 1991، قبل أن يُلغي الجيش العملية الانتخابية عام 1992، مما أدى إلى حظر الحزب وحلّه قضائيًا، واندلاع حرب أهلية عُرفت بـ”العشرية السوداء”.
وتعيد هذه الأحكام، الخلافات الجذرية بين النظام الجزائرية والجبهة، حيث يرى حقوقيون ومحامون أنها تمثل امتدادًا لتصفية حسابات سياسية تعود إلى تلك الفترة، وتؤشر إلى استمرار نهج أمني في التعامل مع القضايا السياسية بدلاً من الحوار، في المقابل، دافع آخرون عن القرارات، معتبرين أن البيان الصادر عن المجموعة يشكل تهديدًا للاستقرار الوطني.
ويعكس هذا الحدث توترات مستمرة بين السلطات الجزائرية وتيارات إسلامية، خاصة في ظل منع قانون الأحزاب الجزائري لأي نشاط باسم حزب محظور، كما يثير تساؤلات حول إمكانية عودة “الجبهة” بأشكال جديدة، وسط مخاوف من إحياء صراعات الماضي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


