24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
علي أعراس.. إرهابي يترنح بين التطرف والانفصال
يتوهم الإرهابي علي أعراس، المسؤول السابق عن الدعم اللوجيستي بالأسلحة والذخيرة لجماعة المجاهدين بالمغرب، بأن تظاهره المزعوم بحمل لوحات تجريدية سوف تُمحي من أذهان المغاربة، ومن أرشيف القضاء، أنه كان يحمل يوما أسلحة نارية أسالت الكثير من الدماء بالمغرب وفي أوروبا.
ففي آخر خرجات هذا الإرهابي، حاول التظاهر بأنه فنان تشكيلي مرهف الحس، حيث ظهر برفقة صورة تجريدية ادعى أنها تجسد تعرضه للتعذيب داخل مخافر الشرطة بعد تسليمه للسلطات المغربية من طرف إسبانيا في عام 2010.
لكن اللوحة التي نشرها علي أعراس سوف تفضحه مجددا، وتكشف مرة أخرى مسرحيته التمثيلية التي يلعب فيها دور البطولة كضحية مزعوم للتعذيب، بل إن هذه اللوحة سوف تعزز وتدعم شهادات إبراهيم عقراش وعبد الرزاق سوماح التي فضحت سرديات علي أعراس في وقت سابق.
فاللوحة المنشورة من طرف علي أعراس مستوحاة من مناهج التعذيب في القرون الوسطى، وتحديدا أساليب التعذيب الجسدي التي استعملت في محاكم التفتيش بعد سقوط الأندلس، ويكفي أن يبحث القارئ عن هذه الصور في محركات البحث على الأنترنت ليدرك بأن علي أعراس نشر لوحة انطباعية من وحي التاريخ، ولا علاقة لها بالواقع المعيش.
أكثر من ذلك، تكشف اللوحة الانطباعية المنشورة حجم “السكيزوفرينيا” والتناقض الذي يرزح تحته علي أعراس! وتعكس كذلك انفصام مواقف هذا الإرهابي وتضارب مزاعمه وادعاءاته.
فهو طالما ادعى كاذبا بأنه تعرض للتعذيب على ظهره، وكان يستعين بزميله في الزنزانة إبراهيم عقراش لرسم آثار التعذيب من جهة الخلف، واليوم ها هو ينشر لوحة مناقضة تماما تُظهر مزاعم التعذيب على مستوى العنق والوجه! فهل نصدق صور علي أعراس الفوتوغرافية التي كان يحمل فيها آثار مرسومة للتعذيب المزعوم على ظهره، أم نصدق لوحته الجديدة والمناقضة تماما لمزاعمه السابقة؟
أكثر من ذلك، سبق لعلي أعراس أن زعم في حديث صحفي سابق بأن طبيبه النفسي يمنع عليه نهائيا الحديث عن تجربة التعذيب المزعومة، بدعوى أنها تترك عنده آثارا نفسية سيئة، بيد أنه ضرب كل ذلك عرض الحائط وخرج اليوم يتفنن منتشيا في لوحة التعذيب المستوحاة من خياله المريض.
فهل من يئن حقيقة تحت وطأة التعذيب الجسدي، ويهاب استحضار تجربته حتى في نفسه، يمكنه أن يرسم تلك التجربة بكثير من الفن والتجريد والانطباع؟
إنها شذرات فقط من أكاذيب علي أعراس التي لا تنضب ولا تفتر ولا تنتهي، بالرغم من كل تناقضاتها، وبالرغم من كل التكذيبات الصادرة عن زميله السابق في الزنزانة 2 بسجن تيفلت 2، علي عقراش، وبالرغم من كل شهادات الفضح التي وجهها له أميره السابق في جماعة المجاهدين بالمغرب عبد الرزاق سوماح.
والمثير كذلك أن علي أعراس لم يكتف فقط بالكذب على المغرب، بل عمم اتهاماته ومزاعمه الزائفة ضد كل من إسبانيا وبلجيكا التي يحمل جنسيتها.
فحتى هذه الدول الأوروبية لم تسلم من أراجيف علي أعراس! لا لشيء سوى أنها لم تنطل عليها أكاذيبه، ولم تتفاعل مع مزاعمه، وأصرت في المقابل على تطبيق القانون في مواجهته باعتباره إرهابيا يشكل تهديدا جديا للأمن العام.
لكن المخزي في سجل علي أعراس، أنه لم يقتصر فقط على تسليح الإرهابيين والمشاركة في قتل الأبرياء وترويع الآمنين، بل إنه تحول كذلك إلى انفصالي يدعم مطامع تقطيع أوصال المغرب من جنوبه وشماله.
فهذا الإرهابي الكذاب، لم يكتف فقط بحمل السلاح الناري ضد المغرب، وإشهار سلاح الأخبار الزائفة للمساس بصورة المغرب دوليا، بل إنه ذهب بعيدا في إرهابه وتطرفه، بعدما أعلن عن ميولاته الانفصالية الداعمة لكن من يتربص بأمن المغرب ووحدته الترابية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


