24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
بسبب قضية الكاتب بوعلام صنصال فرنسا تفرض عقوبات “تدريجية” وقاسية على النظام الجزائري
قضية الكاتب الفرنكو جزائري بوعلام صنصال تفرض نفسها كقضية حريات كأهم قضايا معتقلي الرأي في الجزائر فالرجل أمام قوة تصريحاته فيما يتعلق الحدود الجزائرية المغربية صدم النظام وروايته مزعومة حول ذلك، مما جعل السلطة تحول شخصيته إلى منبود في وطنه عبر إعلام تابع غير مستقل ومع قضاء ظالم يطبق الأوامر عكس ذلك، تجنّد لصنصال جيش من المدافعين في الضفة الأخرى من المتوسط .
تتبنى فرنسا خطة تصعيد متدرجة للرد على الجزائر ويظهر أن وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو جاهز لتعليق اتفاقيات 2007 بشأن إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الجزائرية من التأشيرات”، مع احتمال النظر في اتخاذ تدابير أخرى تقع ضمن نطاق اختصاص وزارة الخارجية. حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليق إعفاء حاملي جوازات السفر الرسمية والدبلوماسية الجزائرية من التأشيرة.
ووجّه الرئيس الفرنسي حكومته للتحرك “بمزيد من الحزم والتصميم” تجاه الجزائر، مشيرا إلى “مصير” الكاتب بوعلام صنصال والصحافي كريستوف غليز المسجونين في الدولة المغاربية، وطلب اتخاذ “قرارات إضافية” في هذا الصدد
إضافة إلى ذلك، تنظر السلطة التنفيذية الفرنسية في فرض قيود أوسع على عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، مع العلم أن فرنسا أصدرت ما لا يقل عن 245 ألف تأشيرة إقامة قصيرة وطويلة في عام 2024، كما تنظر في تعليق امتيازات الدخول الممنوحة لـ801 شخصية سياسية ودبلوماسية جزائرية، مع احتمال توسيع القائمة لتشمل شخصيات اقتصادية وعسكرية.
تدرس السلطات في باريس إنشاء قائمة من الشخصيات غير المرغوب فيها والممنوعة من دخول فرنسا، وقد تشمل القنصل الجزائري العام في ستراسبورغ الذي رفض الاستجابة لطلب ترحيل إبراهيم. الذي طعن أحد المارة حتى الموت وأصاب 6 أشخاص آخرين.
وإضافة إلى تعزيز الرقابة الحدودية وتكثيف التفتيش على السفن القادمة من الجزائر إلى فرنسا، قد تتخذ باريس إجراأت صارمة ضد القنصليات، ربما تصل إلى إغلاق نحو 20 من القنصليات الجزائرية في فرنسا.
وإلى احتمال استدعاء الدبلوماسيين الجزائريين من قبل وزارة الخارجية الفرنسية من أجل “تذكيرهم ببنود الاتفاق المبرم عام 1994 بين فرنسا والجزائر بشأن قبول مواطنيهم المعادين، وقد يطرحون أيضا إمكانية فتح نزاع دولي بشأن انتهاك الجزائر لالتزاماتها”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قد يتم تعليق رحلات شركات الطيران والنقل البحري الجزائرية، إضافة إلى وقف المساعدات التنموية، وتجميد مشاريع اقتصادية وفتح ملفات ديون المستشفيات الجزائرية البالغة 45 مليون يورو، مع التفكير في إنهاء اتفاقية عام 1968 التي تمنح الجزائريين امتيازات اجتماعية خاصة في فرنسا.
تقضية صنصال جعلت الجزائر في عزلة مع تفاقم معدلات البطالة وتآكل الاحتياطات النقدية و وإنهيار عائدات المحروقات؛ غير أن تعاطي النظام الجزائري مع قضية في غياب رؤية إصلاحية واقعية، وارتكانه إلى خطاب تعبوي يتذرع بـ“المؤامرات الخارجية” لتبرير محاكمة صنصال .
لم تتوانى فرنسا إلى لعب ورقة الاتحاد الأوروبي ولجؤء إلى إجراء تحكيم دولي في إطار النزاع التجاري والاقتصادي القائم مع الجزائر، التي فرضت قيودا صارمة على الموردين في سياق خطتها التقشفية للحفاظ على العملة الصعبة التي تتقلص بشكل سنوي بشكل كبير سوى بداية إستعمال قوة بمثابة إجراأت عقابية صارمة سبقها إدراج الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في ظل إستنزاق احتياطي النقد الأجنبي الذي وصل لأقل من 39 مليار دولار وإنخفاض سعر المحروقات ومع تشبت النظام الجزائر بسجن بوعلام صنصال سيزيد الاتحاد الأوروبي الضغوطات وخنق النظام الجزائري الذي يقامر بمصالح الشعب في قضية لن يربح منها سوى عقوبات .
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


