24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | محطة تحلية الداخلة تصل إلى 85% من نسبة الأشغال وتقترب من خط النهاية

    محطة تحلية الداخلة تصل إلى 85% من نسبة الأشغال وتقترب من خط النهاية

    يقترب ورش محطة تحلية مياه البحر العملاقة شمال مدينة الداخلة من وصول نسبة حوالي 85 في المائة  إنجازه الإجمالية مع هدف واضح هو الإغلاق النهائي للأشغال قبل متم دجنبر المقبل، وفق ما أكدته مصادر مسؤولة في المشروع الذي تحول إلى استثمار استراتيجي يرسم ملامح مستقبل الأقاليم الجنوبية على مستوى الأمن المائي، والتنمية الفلاحية، والتحول نحو الطاقات النظيفة.

    أكدت أن مزرعة الطاقة الريحية المدمجة في المشروع، والتي ستوفر الطاقة الكاملة لتشغيل وحدة التحلية، اكتملت بنسبة 100 في المائة وبدأت في الإنتاج الفعلي، بينما وصلت أشغال شبكة الري المخصصة لمساحة 5000 هكتار إلى نسبة إنجاز مماثلة، وهذه الأرقام تعني أن المنطقة تستعد لاستقبال 37 مليون متر مكعب من المياه سنويا، منها 7 ملايين مخصصة لتزويد الداخلة وضواحيها بالماء الشروب، والبقية ستذهب لري أراضٍ فلاحية عالية الإنتاجية عبر شبكة بطول 113 كيلومترا وبمعدل تدفق يصل إلى متر مكعب في الثانية.

    وتؤكد المصادر ذاتها، أن الأشغال الحالية منصبة في ورش تحلية المياه، بعدما اكتملت الاشغال في شبكة الري الفلاحية، فضلا عن ورش الألواح الريحية الذي شرع منذ ماي الماضي في الاشتغال رسميا.

    وتعتمد المحطة، أحدث تقنيات التناضح العكسي وتتضمن سلسلة متكاملة من التجهيزات بما فيها منشآت بحرية لجلب وضخ وتصريف المياه، وحدات للتصفية والترشيح، منظومة لإعادة التمعدن، خزانات بسعة 2500 متر مكعب، وصهاريج ضخمة للري بسعة 87 ألف متر مكعب لكل واحد، إلى جانب محطة كهربائية فرعية لضمان إمداد مستمر للطاقة، وحقل ريحي بطاقة 60 ميجاواط سنويا.

    فكرة المشروع تعود إلى سنة 2013، حين دقت الدراسات المنجزة من طرف وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب ناقوس الخطر بشأن وضعية المياه الجوفية في الداخلة، التي اتضح أنها غير متجددة ومعرضة للاستنزاف السريع بسبب التوسع الزراعي ورغم أن بعض التوصيات ذهبت إلى وقف تطوير الزراعة، فضّلت الدولة مقاربة تقوم على استمرار الاستثمار الفلاحي، خاصة في المنتجات عالية القيمة الموجهة للتصدير، مع التحول إلى مورد مائي بديل هو مياه البحر المحلاة.

    وتبلغ تكلفة المشروع 2.5 مليار درهم، لكن رهاناته أكبر من مجرد أرقام مالية، إذ يعِد بجذب استثمارات إضافية بنفس القيمة في القطاع الفلاحي، وتأمين استقرار الإنتاج وتوسيع فرص الشغل، فضلا عن انعكاساته الإيجابية على قطاعات أخرى مثل السياحة والصناعات الغذائية. موقع المحطة، على بعد 130 كيلومترا من الداخلة، يمنحها بعدا استراتيجيا لتمديد التنمية شمال الجهة.

    المشروع يندرج ضمن خطة وطنية أوسع لمواجهة الجفاف وضمان الأمن المائي، حيث تستهدف الحكومة تعبئة 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا بحلول 2030، وحاليا، يشغل المغرب 17 محطة تحلية بطاقة إجمالية تبلغ 320 مليون متر مكعب، فيما يجري العمل على أربعة مشاريع كبرى جديدة ستضيف 532 مليون متر مكعب سنويا، أبرزها محطة الدار البيضاء التي ستصبح الأكبر في إفريقيا بطاقة 300 مليون متر مكعب سنويا.

    كما تمت برمجة 13 محطة جديدة على طول السواحل المغربية، تشمل مدنا حيوية كالرباط وطنجة وكلميم والصويرة، إلى جانب مشاريع توسعة لمحطتي الجديدة وآسفي بالشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط. وإضافة إلى ذلك، يجري تنفيذ برنامج وطني لاقتناء 244 محطة متنقلة لتحلية المياه في المناطق القروية، تم تسليم 89 منها، على أن تدخل البقية الخدمة خلال العام الجاري.

    محطة الداخلة ليست فقط استثمارا في الماء، بل هي رسالة سياسية وتنموية قوية، تجسد الإرادة الوطنية في دمج الأقاليم الجنوبية في مسار تنموي متكامل ومستدام، واستثمار مؤهلاتها في الطاقات المتجددة، انسجاما مع التوجيهات الملكية الأخيرة التي دعت إلى تسريع وتيرة مشاريع التحلية لمواجهة التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، وبهذا المعنى، يتحول المشروع من ورشة تقنية إلى مشروع دولة، ومن محطة تحلية إلى رافعة استراتيجية للأمن المائي، وضامن لجذب الاستثمار، ومحفز لتحريك عجلة التنمية في واحدة من أكثر مناطق المملكة حيوية وإمكانات.

    تبدو الداخلة على موعد مع تحول نوعي في أمنها المائي ومستقبلها الاقتصادي فالمشروع الذي انطلق التفكير فيه منذ أكثر من عقد، أصبح اليوم نموذجا حيا على قدرة المغرب على تحويل التحديات إلى فرص، عبر الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والطاقات المتجددة، في استجابة ذكية لضغط ندرة الموارد.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة