24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
النظام الجزائري يرضخ لضغوطات ويطلق سراح بوعلام صنصال
كما كان متوقعا رضخت الجزائر لضغوطات وأطلقت سراح بوعلام صنصال مسنودة بطلب الرئيس الألماني فرانك شتاينماير الذي لم يكن ليطلب من الرئيس تبون العفو عن صنصال من دون مشاورات مسبقة مع فرنسا، صاحبة القضية الأولى.
قضية بوعلام صنصال أكبر بكثير من ملف قضائي يخص جزائريا معارضا، بل كان اختبار حقيقي لعدم قدرة النظام على تدبير الضغط الأوروبي المتصاعد حيث رضخ للإملاأت.
والحقيقة أن الجزائر سعت للتخلص من هذا الملف بأقل خسارة، لا بدافع إنساني ولا دبلوماسي، بل فرضتها ظروف صعبة لكن كانت مجبرة على تريث بسبب إكراهات داخلية يستند النظام في حكم البلاد عليها في سياسة بروباكندا، وخرجت من قضية بكم هائل من خسائر مع عزلة دولية ويرى كثير من محللين أن إفراج عن صنصال فشل ذريع لسياسة المواجهة والاستعداء من طرف السلطة، التي وصلت إلى طريق مسدود بالكامل.
إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال ضربة قضية لنظام الجزائري حيث خسر معركة منظور إنساني كما ان الصفقة عبرت على طريقة التي تريدها فرنسا،على حساب المصالح الاستراتيجية للدولة الجزائرية،كما أن النظام الجزائري حاول إختبار ردود الفعل، داخليا وخارجيا، ومهد الرأي العام لاحتمال تسوية تحفظ ماء وجهه أي عفو “إنساني” بطلب ألماني، وليس رضوخا للضغط الفرنسي مع إخراج صنصال من البلاد في صيغة “منفى علاجي” يخفف التوتر دون أن يحوله إلى رمز معارض داخل التراب الوطني.
لكن ردود الفعل كانت قوية خصوصا عبر وسائل التواصل الإجتماعي وأجمعت أن السلطات الجزائرية رضخت وبلا ثمن وعرضت البلاد لخسائر سياسية وإقتصادية أولها علاقتها بفرنسا حيث سوف تفرض باريس شروط أقوى وتفاوض بمعايير أخرى تزيد من عزلة النظام في تلك اللحظة، وطرح عديد من مؤثرين أسئلة حول إنقلاب خطاب السلطة الجزائرية الذي قدم الكاتب للرأي العام كرمز لـ”الخيانة” و”الطعن في وحدة التراب الوطني” وربطت تصريحاته حول ضمّ أجزاء من الأراضي المغربية إلى الجزائر بالخط الأحمر للهوية الوطنية وحدود الدولة.
جاء البيان الرئاسي مخالفا يذكر عمر الرجل ومرضه وجائزة ألمانية للسلام، ويتحدث عن طلب عفو من رئيس دولة شريك، دون أن يعيد إنتاج خطاب التخوين والتشويه الذي سيطر على الأشهر الأولى من القضية.
وهذا التحول الخطابي ليس تفصيلا، إنه مؤشر على أن السلطة كانت تكذب ورضخت للإملأت أي كيف تنتقل من لغة التخوين والقمع إلى لغة “الإنسانية” دون أن تُتَّهَم بالتراجع أو بـ”بيع ملف السيادة” تحت الضغط الأوروبي؟
قضية إفراج عن صنصال سهلت عملية فهم سلوك الجزائر، وفضحت السردية السيادية الداخلية،التي ترفعها السلطة داخليا وهي بالملموس تخضع لابتزاز أوروبا و“الانحناء” يزداد عمقا.
في الجوهر، لا تتعلق قصة بوعلام صنصال بمصير فرد فقط، مهما كان رمزيا، بل بمسار دولة وجدت نفسها في تقاطع ضغوط أوروبية متزايدة، وفي سياق إقليمي تتحرك فيه موازين النفوذ بسرعة لصالح خصمها التقليدي المتمثل في المغرب.
كما أن سؤال جوهري الذي طرح من طرف جزائريين لماذا لايطلق النظام سراح المعتقلين السياسين خاصة المرضى وكبار السن وهل يكون إنساني في الخارج وقاسي في الذاخل.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. الوضع الحقوقي كارثي وغلق مقر جمعية “أس أو أس مفقودين”
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


