24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | حملة حقوقية جزائرية من الخارج تُعري قمع “المرادية” وتطالب بإطلاق معتقلي الحرية

    حملة حقوقية جزائرية من الخارج تُعري قمع “المرادية” وتطالب بإطلاق معتقلي الحرية

    أطلقت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان”، من لندن المهتمة بالشأن الحقوقي في الجزائر، حملة للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي في الجزائر، تحت عنوان “حرّروا أصوات الحرية”، خلال الفترة الممتدة من الخامس إلى العاشر من الشهر الجاري، تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تأكيدًا منها على ضرورة حماية الأصوات المطالِبة بالحرية والعدالة، ومواجهة كل محاولات القمع وإسكات الرأي.

    وحسب بيان من المنظمة الحقوقية ذاتها فإن هذه الحملة تأتي في سياق “تراجع مستمر منذ سنوات في الحريات الأساسية داخل الجزائر، حيث كثّفت السلطات جهودها لإسكات الأصوات المستقلة، واستهدفت بشكل متزايد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين المعارضين، الذين يسعون جميعًا إلى إحداث تغيير ديمقراطي وحماية الحقوق الأساسية”.

    وأضاف البيان أن “عددًا كبيرًا من الأشخاص في الجزائر أصبحوا عرضة للملاحقة والعقاب فقط بسبب نشاطهم السلمي أو آرائهم المشروعة، إذ تم اعتقال الكثير منهم وإدانتهم بتهم خطيرة ومُلفّقة، لا تستند إلى أي أساس قانوني، في محاكمات تفتقر إلى شروط العدالة والنزاهة”، وزاد: “نُذكّر بأن أكثر من 230 معتقل رأي يقبعون اليوم خلف القضبان بسبب آرائهم السلمية أو نشاطهم الحقوقي، في انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية والتزامات الجزائر الدولية”.

    ولا تقتصر المأساة على المعتقلين وحدهم، حسب المصدر ذاته، إذ إن “ظلالها الثقيلة تمتدّ إلى عائلاتهم التي تتحمّل أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية مرهقة، وتواجه يوميًا قلقًا خانقًا وخوفًا دائمًا على مصير أحبّتها”، مردفا: “وتعكس معاناة هذه العائلات بُعدًا إنسانيًا بالغ الخطورة، إذ تُظهر التأثير العميق للاعتقال التعسفي على الحق في الحياة الأسرية والاستقرار الاجتماعي. وتشكل هذه المعاناة تذكيرًا مؤلمًا باتساع دائرة الظلم”.

    وأكدت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” أن “حملة “حرّروا أصوات الحرية” تهدف إلى الدفع نحو إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي دون قيد أو شرط، وتسليط الضوء على واقع حقوق الإنسان في الجزائر وما يشهده من انتهاكات مقلقة، إلى جانب كشف الممارسات الممنهجة التي تطال الحقوق والحريات الأساسية. كما تعمل الحملة على “رفع الوعي الوطني والدولي بخطورة التوسع في التجريم واستعمال القانون لقمع التعبير السلمي، وتسعى إلى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء من الملاحقات التعسفية، مع التأكيد على أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل مكفول دستوريًا ودوليًا، ولا يحق لأي سلطة المساس به أو تجريمه”.

    قال رشيد عوين، حقوقي جزائري ومدير منظمة “شعاع لحقوق الإنسان”: “إن رسالتنا للسلطات الجزائرية من وراء هذه الحملة واضحة وصريحة، بحيث لا يمكن الاستمرار في تجريم حرية التعبير وكأن البلاد خارج الزمن السياسي والحقوقي العالمي”، مؤكدًا أن “اعتقال الصحفيين والنشطاء بسبب آرائهم يمسّ بصورة الدولة ويقوّض أسس الشرعية الديمقراطية التي لا تُبنى إلا على احترام الحق في الاختلاف”.

    وطالب الحقوقي الجزائري ذاته بـ”الوقف الفوري لهذه الممارسات، وإعادة النظر في القوانين التي تستخدم كأدوات لإسكات الأصوات المستقلة، لأنها تتعارض بشكل مباشر مع التزامات الجزائر الدولية ومع روح الدستور نفسه”، وزاد: “أما للمجتمع الدولي فنقول إن الصمت لم يعد خيارًا مقبولًا. تزايد الاعتقالات والمتابعات القضائية يفرض على الفاعلين الدوليين اتخاذ موقف مبدئي وواضح. إن التضامن يجب أن يتحول من بيانات ناعمة إلى ضغط فعّال وحقيقي يضع ملف حرية التعبير في الجزائر ضمن أولويات العلاقات الثنائية والدولية”.

    وأبرز أن “واقع حرية التعبير في الجزائر يعرف تراجعًا خطيرًا وغير مسبوق، حيث تحوّلت مواد قانونية فضفاضة إلى أدوات لتكميم الأفواه وإخضاع كل رأي مستقل للمساءلة الجنائية، فيما لم تعد الاعتقالات حالات معزولة، بل صارت نمطًا ممنهجًا في التعامل مع الآراء السياسية والإعلامية، وهو ما يكشف بوضوح عن غياب إرادة حقيقية لفتح المجال العام أو القبول بالنقاش الحر”.

    وتابع المتحدث ذاته بأن “تواتر محاكمة الصحفيين والنشطاء يعكس حالة خوف عميقة من النقد والرقابة المجتمعية، وهي مقاربة قصيرة النظر تهدد الاستقرار أكثر مما تحميه، فالمجتمعات لا تُحكم بالصمت، بل بفتح فضاأت الحوار، وتعزيز الثقة، واحترام الحق في التعبير. إن تحويل القضاء إلى أداة لتقييد الحريات يُعدّ مؤشرًا مقلقًا على انزلاق خطير نحو تقويض الضمانات الدستورية”.

    وجود ضغط دولي كافٍ لدفع السلطات الجزائرية إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي القابعين في سجونها سجّل عوين أنه “رغم وجود اهتمام دولي إلا أن الضغط الحالي بعيد تمامًا عن الحد المطلوب لإحداث تغيير ملموس، فبعض الدول والمنظمات الحقوقية تُصدر بيانات، لكنها بقيت دون المستوى الذي يتناسب مع حجم الانتهاكات، خاصة أن السلطات الجزائرية أثبتت أنها لا تتفاعل إلا عندما يكون الضغط مباشرًا، موحّدًا، ومستمرًا، وليس عندما يكون ظرفيًا أو خافتًا”.

    وخلص الفاعل الحقوقي ذاته إلى أن “منظمة شعاع لحقوق الإنسان تؤكد أن الإفراج عن معتقلي الرأي لن يتحقق إلا إذا تحرك المجتمع الدولي بجدية، وربط احترام حقوق الإنسان بالعلاقات السياسية والاقتصادية”، خاتما: “كما أن تعزيز التنسيق بين المنظمات المحلية والدولية ضرورة ملحّة لإبقاء هذا الملف مفتوحًا وعدم السماح بالتطبيع مع الاعتقال بسبب الرأي، إذ إن الصمت يشرعن الانتهاكات، أما الضغط الدولي القوي والمتواصل فيمكن أن يغيّر المعادلة”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    بعد قرار الكاف .. الجامعة تؤكد ارتياحها لمخرجات الحكم


    وكالة بيت مال القدس الشريف تنظم فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة


    أمريكا تلجأ للمغرب لتأمين الأسمدة وسط حرب إيران


    الجزائر.. الوضع الحقوقي كارثي وغلق مقر جمعية “أس أو أس مفقودين”


    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين